مكة مباشرمكة مباشر

سورة الشعراء مكتوبة كاملة — بخط واضح برواية حفص

227 آية · مكية· برواية حفص عن عاصم · من الجزء التاسع عشر · فيها قصص سبعة من الأنبياء

فهرس أقسام السورة
حجم الخط

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

طسٓمٓ﴿١تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْمُبِينِ﴿٢لَعَلَّكَ بَٰخِعٌۭ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴿٣إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ءَايَةًۭ فَظَلَّتْ أَعْنَٰقُهُمْ لَهَا خَٰضِعِينَ﴿٤وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍۢ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهُ مُعْرِضِينَ﴿٥فَقَدْ كَذَّبُوا۟ فَسَيَأْتِيهِمْ أَنۢبَٰٓؤُا۟ مَا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴿٦أَوَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلْأَرْضِ كَمْ أَنۢبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍۢ كَرِيمٍ﴿٧إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةًۭ ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴿٨وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴿٩وَإِذْ نَادَىٰ رَبُّكَ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱئْتِ ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴿١٠قَوْمَ فِرْعَوْنَ ۚ أَلَا يَتَّقُونَ﴿١١قَالَ رَبِّ إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ﴿١٢وَيَضِيقُ صَدْرِى وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِى فَأَرْسِلْ إِلَىٰ هَٰرُونَ﴿١٣وَلَهُمْ عَلَىَّ ذَنۢبٌۭ فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ﴿١٤قَالَ كَلَّا ۖ فَٱذْهَبَا بِـَٔايَٰتِنَآ ۖ إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ﴿١٥فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴿١٦أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴿١٧قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًۭا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ﴿١٨وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ ٱلَّتِى فَعَلْتَ وَأَنتَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴿١٩قَالَ فَعَلْتُهَآ إِذًۭا وَأَنَا۠ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ﴿٢٠فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِى رَبِّى حُكْمًۭا وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴿٢١وَتِلْكَ نِعْمَةٌۭ تَمُنُّهَا عَلَىَّ أَنْ عَبَّدتَّ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴿٢٢قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴿٢٣قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ ۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ﴿٢٤قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُۥٓ أَلَا تَسْتَمِعُونَ﴿٢٥قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلْأَوَّلِينَ﴿٢٦قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذِىٓ أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌۭ﴿٢٧قَالَ رَبُّ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَآ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴿٢٨قَالَ لَئِنِ ٱتَّخَذْتَ إِلَٰهًا غَيْرِى لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ ٱلْمَسْجُونِينَ﴿٢٩قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَىْءٍۢ مُّبِينٍۢ﴿٣٠قَالَ فَأْتِ بِهِۦٓ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴿٣١فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌۭ مُّبِينٌۭ﴿٣٢وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِىَ بَيْضَآءُ لِلنَّٰظِرِينَ﴿٣٣قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُۥٓ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٌۭ﴿٣٤يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِۦ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴿٣٥قَالُوٓا۟ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَٱبْعَثْ فِى ٱلْمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ﴿٣٦يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍۢ﴿٣٧فَجُمِعَ ٱلسَّحَرَةُ لِمِيقَٰتِ يَوْمٍۢ مَّعْلُومٍۢ﴿٣٨وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنتُم مُّجْتَمِعُونَ﴿٣٩لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ ٱلسَّحَرَةَ إِن كَانُوا۟ هُمُ ٱلْغَٰلِبِينَ﴿٤٠فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالُوا۟ لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَٰلِبِينَ﴿٤١قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًۭا لَّمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ﴿٤٢قَالَ لَهُم مُّوسَىٰٓ أَلْقُوا۟ مَآ أَنتُم مُّلْقُونَ﴿٤٣فَأَلْقَوْا۟ حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا۟ بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴿٤٤فَأَلْقَىٰ مُوسَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ﴿٤٥فَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ﴿٤٦قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴿٤٧رَبِّ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ﴿٤٨قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُۥ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِى عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ۚ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍۢ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ﴿٤٩قَالُوا۟ لَا ضَيْرَ ۖ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ﴿٥٠إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَٰيَٰنَآ أَن كُنَّآ أَوَّلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴿٥١۞ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِىٓ إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ﴿٥٢فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِى ٱلْمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ﴿٥٣إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَشِرْذِمَةٌۭ قَلِيلُونَ﴿٥٤وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَآئِظُونَ﴿٥٥وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَٰذِرُونَ﴿٥٦فَأَخْرَجْنَٰهُم مِّن جَنَّٰتٍۢ وَعُيُونٍۢ﴿٥٧وَكُنُوزٍۢ وَمَقَامٍۢ كَرِيمٍۢ﴿٥٨كَذَٰلِكَ وَأَوْرَثْنَٰهَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴿٥٩فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ﴿٦٠فَلَمَّا تَرَٰٓءَا ٱلْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَٰبُ مُوسَىٰٓ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴿٦١قَالَ كَلَّآ ۖ إِنَّ مَعِىَ رَبِّى سَيَهْدِينِ﴿٦٢فَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱضْرِب بِّعَصَاكَ ٱلْبَحْرَ ۖ فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍۢ كَٱلطَّوْدِ ٱلْعَظِيمِ﴿٦٣وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ ٱلْءَاخَرِينَ﴿٦٤وَأَنجَيْنَا مُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓ أَجْمَعِينَ﴿٦٥ثُمَّ أَغْرَقْنَا ٱلْءَاخَرِينَ﴿٦٦إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةًۭ ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴿٦٧وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴿٦٨وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَٰهِيمَ﴿٦٩إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَا تَعْبُدُونَ﴿٧٠قَالُوا۟ نَعْبُدُ أَصْنَامًۭا فَنَظَلُّ لَهَا عَٰكِفِينَ﴿٧١قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ﴿٧٢أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ﴿٧٣قَالُوا۟ بَلْ وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا كَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ﴿٧٤قَالَ أَفَرَءَيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ﴿٧٥أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُمُ ٱلْأَقْدَمُونَ﴿٧٦فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّۭ لِّىٓ إِلَّا رَبَّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴿٧٧ٱلَّذِى خَلَقَنِى فَهُوَ يَهْدِينِ﴿٧٨وَٱلَّذِى هُوَ يُطْعِمُنِى وَيَسْقِينِ﴿٧٩وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴿٨٠وَٱلَّذِى يُمِيتُنِى ثُمَّ يُحْيِينِ﴿٨١وَٱلَّذِىٓ أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِى خَطِيٓـَٔتِى يَوْمَ ٱلدِّينِ﴿٨٢رَبِّ هَبْ لِى حُكْمًۭا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ﴿٨٣وَٱجْعَل لِّى لِسَانَ صِدْقٍۢ فِى ٱلْءَاخِرِينَ﴿٨٤وَٱجْعَلْنِى مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ﴿٨٥وَٱغْفِرْ لِأَبِىٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ﴿٨٦وَلَا تُخْزِنِى يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴿٨٧يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌۭ وَلَا بَنُونَ﴿٨٨إِلَّا مَنْ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلْبٍۢ سَلِيمٍۢ﴿٨٩وَأُزْلِفَتِ ٱلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴿٩٠وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ﴿٩١وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ﴿٩٢مِن دُونِ ٱللَّهِ هَلْ يَنصُرُونَكُمْ أَوْ يَنتَصِرُونَ﴿٩٣فَكُبْكِبُوا۟ فِيهَا هُمْ وَٱلْغَاوُۥنَ﴿٩٤وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ﴿٩٥قَالُوا۟ وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ﴿٩٦تَٱللَّهِ إِن كُنَّا لَفِى ضَلَٰلٍۢ مُّبِينٍ﴿٩٧إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴿٩٨وَمَآ أَضَلَّنَآ إِلَّا ٱلْمُجْرِمُونَ﴿٩٩فَمَا لَنَا مِن شَٰفِعِينَ﴿١٠٠وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍۢ﴿١٠١فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةًۭ فَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴿١٠٢إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةًۭ ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴿١٠٣وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴿١٠٤كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ ٱلْمُرْسَلِينَ﴿١٠٥إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ﴿١٠٦إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌۭ﴿١٠٧فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴿١٠٨وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴿١٠٩فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴿١١٠۞ قَالُوٓا۟ أَنُؤْمِنُ لَكَ وَٱتَّبَعَكَ ٱلْأَرْذَلُونَ﴿١١١قَالَ وَمَا عِلْمِى بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴿١١٢إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّى ۖ لَوْ تَشْعُرُونَ﴿١١٣وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴿١١٤إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌۭ مُّبِينٌۭ﴿١١٥قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمَرْجُومِينَ﴿١١٦قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِى كَذَّبُونِ﴿١١٧فَٱفْتَحْ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فَتْحًۭا وَنَجِّنِى وَمَن مَّعِىَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴿١١٨فَأَنجَيْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴿١١٩ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ ٱلْبَاقِينَ﴿١٢٠إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةًۭ ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴿١٢١وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴿١٢٢كَذَّبَتْ عَادٌ ٱلْمُرْسَلِينَ﴿١٢٣إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ﴿١٢٤إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌۭ﴿١٢٥فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴿١٢٦وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴿١٢٧أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةًۭ تَعْبَثُونَ﴿١٢٨وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴿١٢٩وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ﴿١٣٠فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴿١٣١وَٱتَّقُوا۟ ٱلَّذِىٓ أَمَدَّكُم بِمَا تَعْلَمُونَ﴿١٣٢أَمَدَّكُم بِأَنْعَٰمٍۢ وَبَنِينَ﴿١٣٣وَجَنَّٰتٍۢ وَعُيُونٍ﴿١٣٤إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍۢ﴿١٣٥قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴿١٣٦إِنْ هَٰذَآ إِلَّا خُلُقُ ٱلْأَوَّلِينَ﴿١٣٧وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴿١٣٨فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَٰهُمْ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةًۭ ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴿١٣٩وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴿١٤٠كَذَّبَتْ ثَمُودُ ٱلْمُرْسَلِينَ﴿١٤١إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَٰلِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ﴿١٤٢إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌۭ﴿١٤٣فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴿١٤٤وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴿١٤٥أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴿١٤٦فِى جَنَّٰتٍۢ وَعُيُونٍۢ﴿١٤٧وَزُرُوعٍۢ وَنَخْلٍۢ طَلْعُهَا هَضِيمٌۭ﴿١٤٨وَتَنْحِتُونَ مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتًۭا فَٰرِهِينَ﴿١٤٩فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴿١٥٠وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ﴿١٥١ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴿١٥٢قَالُوٓا۟ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ ٱلْمُسَحَّرِينَ﴿١٥٣مَآ أَنتَ إِلَّا بَشَرٌۭ مِّثْلُنَا فَأْتِ بِـَٔايَةٍ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴿١٥٤قَالَ هَٰذِهِۦ نَاقَةٌۭ لَّهَا شِرْبٌۭ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍۢ مَّعْلُومٍۢ﴿١٥٥وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٍۢ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍۢ﴿١٥٦فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا۟ نَٰدِمِينَ﴿١٥٧فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةًۭ ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴿١٥٨وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴿١٥٩كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ ٱلْمُرْسَلِينَ﴿١٦٠إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ﴿١٦١إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌۭ﴿١٦٢فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴿١٦٣وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴿١٦٤أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴿١٦٥وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴿١٦٦قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴿١٦٧قَالَ إِنِّى لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلْقَالِينَ﴿١٦٨رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴿١٦٩فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ﴿١٧٠إِلَّا عَجُوزًۭا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴿١٧١ثُمَّ دَمَّرْنَا ٱلْءَاخَرِينَ﴿١٧٢وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًۭا ۖ فَسَآءَ مَطَرُ ٱلْمُنذَرِينَ﴿١٧٣إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةًۭ ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴿١٧٤وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴿١٧٥كَذَّبَ أَصْحَٰبُ لْـَٔيْكَةِ ٱلْمُرْسَلِينَ﴿١٧٦إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ﴿١٧٧إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌۭ﴿١٧٨فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴿١٧٩وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴿١٨٠۞ أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ﴿١٨١وَزِنُوا۟ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ﴿١٨٢وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴿١٨٣وَٱتَّقُوا۟ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ وَٱلْجِبِلَّةَ ٱلْأَوَّلِينَ﴿١٨٤قَالُوٓا۟ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ ٱلْمُسَحَّرِينَ﴿١٨٥وَمَآ أَنتَ إِلَّا بَشَرٌۭ مِّثْلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴿١٨٦فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًۭا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴿١٨٧قَالَ رَبِّىٓ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴿١٨٨فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ ٱلظُّلَّةِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴿١٨٩إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةًۭ ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴿١٩٠وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴿١٩١وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴿١٩٢نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ﴿١٩٣عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴿١٩٤بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّۢ مُّبِينٍۢ﴿١٩٥وَإِنَّهُۥ لَفِى زُبُرِ ٱلْأَوَّلِينَ﴿١٩٦أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ ءَايَةً أَن يَعْلَمَهُۥ عُلَمَٰٓؤُا۟ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴿١٩٧وَلَوْ نَزَّلْنَٰهُ عَلَىٰ بَعْضِ ٱلْأَعْجَمِينَ﴿١٩٨فَقَرَأَهُۥ عَلَيْهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ مُؤْمِنِينَ﴿١٩٩كَذَٰلِكَ سَلَكْنَٰهُ فِى قُلُوبِ ٱلْمُجْرِمِينَ﴿٢٠٠لَا يُؤْمِنُونَ بِهِۦ حَتَّىٰ يَرَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ﴿٢٠١فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةًۭ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴿٢٠٢فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴿٢٠٣أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ﴿٢٠٤أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ﴿٢٠٥ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُوا۟ يُوعَدُونَ﴿٢٠٦مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يُمَتَّعُونَ﴿٢٠٧وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ﴿٢٠٨ذِكْرَىٰ وَمَا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴿٢٠٩وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ ٱلشَّيَٰطِينُ﴿٢١٠وَمَا يَنۢبَغِى لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ﴿٢١١إِنَّهُمْ عَنِ ٱلسَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴿٢١٢فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ﴿٢١٣وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ﴿٢١٤وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴿٢١٥فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّى بَرِىٓءٌۭ مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴿٢١٦وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ﴿٢١٧ٱلَّذِى يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ﴿٢١٨وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّٰجِدِينَ﴿٢١٩إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴿٢٢٠هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ ٱلشَّيَٰطِينُ﴿٢٢١تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍۢ﴿٢٢٢يُلْقُونَ ٱلسَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَٰذِبُونَ﴿٢٢٣وَٱلشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ ٱلْغَاوُۥنَ﴿٢٢٤أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلِّ وَادٍۢ يَهِيمُونَ﴿٢٢٥وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ﴿٢٢٦إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرًۭا وَٱنتَصَرُوا۟ مِنۢ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا۟ ۗ وَسَيَعْلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَىَّ مُنقَلَبٍۢ يَنقَلِبُونَ﴿٢٢٧

شارك هذه الصفحة

عن سورة الشعراء

سورة الشعراء هي السورة السادسة والعشرون في ترتيب المصحف الشريف، ومن السور المكية، وتقع في الجزء التاسع عشر. تحتوي على 227 آية — وهي الثانية في عدد الآيات بين سور القرآن بعد سورة البقرة، وإن كانت آياتها قصاراً في الغالب.

وتبدأ بالحروف المقطّعة «طسٓمٓ»، وهي أولى ثلاث سورٍ متجاورة افتُتحت بها: الشعراء، والنمل، والقصص.

وموضوعها الأكبر تسلية النبي ﷺ؛ افتتحت بقوله تعالى: «لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ» — أي كأنك قاتلٌ نفسك حسرةً على إعراضهم. ثم ساقت سبع قصصٍ من سِيَر الرسل ليرى أن ما يلقاه سنّةٌ ماضية لا استثناء.

وبناؤها من أوضح ما في القرآن: كل قصةٍ تُختم بالآية نفسها — «وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ» — وقد وردت ثماني مرات (عند الآيات ٩ و٦٨ و١٠٤ و١٢٢ و١٤٠ و١٥٩ و١٧٥ و١٩١). فجمعت بين العزّة التي أهلك بها المكذبين والرحمة التي نجّى بها المؤمنين.

وتتكرر كذلك كلماتٌ على ألسنة الرسل جميعاً — «إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ» و«فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ» و«وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ» — فدلّ التكرار على أن الدعوة واحدة وإن تعدّد الداعون.

وفيها دعاء إبراهيم عليه السلام الذي جمع أدب الثناء والسؤال، وفيه الآية الجامعة: «يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ».

النص المعروض على هذه الصفحة برواية حفص عن عاصم، وهي الرواية المعتمدة في أكثر بلاد المسلمين، بالرسم العثماني الموافق لمصحف المدينة المنورة.

دعاء إبراهيم عليه السلام

من أجمل ما في السورة دعاء إبراهيم عليه السلام (الآيات ٧٨–٨٩)، وقد بدأه بالثناء على ربه بخمس صفات قبل أن يسأل حاجته:

  • «الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ»
  • «وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ»
  • «وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ»
  • «وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ»
  • «وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ»

ومن أدق ما في هذا الثناء أنه نسب المرض إلى نفسه «وَإِذَا مَرِضْتُ» ونسب الشفاء إلى ربه «فَهُوَ يَشْفِينِ» — أدباً مع الله في ألا يُضاف إليه إلا الخير. ثم سأل: «رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ * وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ».

موضوعات السورة

١. طسم وتسلية النبي ﷺ ([الآيات ١–٩](#ayah-1))

تلك آيات الكتاب المبين، ومخاطبة النبي ﷺ بألا يهلك نفسه حسرةً على إعراضهم؛ وأن الله لو شاء لنزّل عليهم من السماء آيةً فظلّت أعناقهم لها خاضعين؛ وأنهم ما يأتيهم من ذكرٍ محدث إلا كانوا عنه معرضين؛ ثم لفت أنظارهم إلى الأرض وما أنبت فيها من كل زوجٍ كريم.

اقرأ من الآية ١ ←

٢. موسى وفرعون — أطول قصص السورة ([الآيات ١٠–٦٨](#ayah-10))

نداء موسى عليه السلام أن يأتي القوم الظالمين، واعتذاره بضيق صدره وانطلاق لسانه وخوفه أن يقتلوه، وطلبه هارون؛ ومحاجّته فرعون وسؤاله «وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ»؛ وآيتا العصا واليد؛ وجمع السحرة ليوم الزينة، وإلقاؤهم ثم خرورهم ساجدين وقولهم: «آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ» وثباتهم أمام وعيد فرعون؛ ثم الإسراء بعباد الله وانفلاق البحر ونجاة موسى وإغراق فرعون وقومه.

اقرأ من الآية ١٠ ←

٣. إبراهيم عليه السلام ودعاؤه ([الآيات ٦٩–١٠٤](#ayah-69))

سؤاله أباه وقومه: «مَا تَعْبُدُونَ»، وردّهم بأنهم وجدوا آباءهم كذلك يفعلون؛ وتقريره أنها عدوٌّ له إلا رب العالمين، ثم ثناؤه بالصفات الخمس ودعاؤه بالحكم واللحاق بالصالحين ولسان الصدق في الآخرين؛ و«يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ»؛ ثم مشهد تخاصم الغاوين مع معبوديهم في النار وتمنّيهم كرّةً أخرى.

اقرأ من الآية ٦٩ ←

٤. نوح عليه السلام ([الآيات ١٠٥–١٢٢](#ayah-105))

تكذيب قوم نوح المرسلين، ودعوته لهم: «إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ»، ونفيه أن يسألهم أجراً؛ واستنكافهم أن يؤمنوا وقد اتبعه الأرذلون، وردّه: «وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ» و«وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ»؛ ثم استفتاحه ربه ونجاته ومن معه في الفلك المشحون وإغراق الباقين.

اقرأ من الآية ١٠٥ ←

٥. هود عليه السلام وعاد ([الآيات ١٢٣–١٤٠](#ayah-123))

دعوة هود عليه السلام لعاد بالكلمات نفسها، وإنكاره عليهم: «أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ * وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ * وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ»؛ وتذكيره بنعم الله عليهم من الأنعام والبنين والجنات والعيون؛ وقولهم: «سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ الْوَاعِظِينَ»، فأُهلكوا.

اقرأ من الآية ١٢٣ ←

٦. صالح عليه السلام وثمود ([الآيات ١٤١–١٥٩](#ayah-141))

دعوة صالح عليه السلام لثمود، وتذكيرهم بما هم فيه من جناتٍ وعيون وزروعٍ ونخلٍ طلعها هضيم، ونهيه عن طاعة المسرفين؛ واتهامهم له بالسحر وطلبهم آية؛ فكانت الناقة لها شربٌ ولهم شرب يومٍ معلوم؛ فعقروها فأصبحوا نادمين فأخذهم العذاب.

اقرأ من الآية ١٤١ ←

٧. لوط عليه السلام ([الآيات ١٦٠–١٧٥](#ayah-160))

دعوة لوط عليه السلام لقومه وإنكاره عليهم إتيان الذكران من العالمين وتركهم ما خلق الله لهم من أزواجهم؛ وتهديدهم له بالإخراج؛ ودعاؤه: «رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ»؛ فنجّاه وأهله أجمعين إلا عجوزاً في الغابرين، ثم دمّر الباقين وأمطر عليهم مطراً.

اقرأ من الآية ١٦٠ ←

٨. شعيب عليه السلام وأصحاب الأيكة ([الآيات ١٧٦–١٩١](#ayah-176))

دعوة شعيب عليه السلام لأصحاب الأيكة، وأمره بإيفاء الكيل وترك الإخسار والوزن بالقسطاس المستقيم، والنهي عن بخس الناس أشياءهم والعثوّ في الأرض مفسدين؛ واتهامهم له بالسحر وأنه من المسحّرين، وتحدّيهم بإسقاط كسفٍ من السماء؛ فأخذهم عذاب يوم الظلّة.

اقرأ من الآية ١٧٦ ←

٩. تنزيل رب العالمين والإنذار وحكم الشعر ([الآيات ١٩٢–٢٢٧](#ayah-192))

تقرير مصدر القرآن: «وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَىٰ قَلْبِكَ… بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ»، وأنه في زبر الأولين، ونفي أن تكون الشياطين تنزّلت به؛ والأمر: «وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ» وخفض الجناح للمؤمنين؛ ثم بيان على من تنزّل الشياطين، وحال الشعراء الهائمين، والاستثناء لمن آمن وعمل صالحاً وذكر الله كثيراً.

اقرأ من الآية ١٩٢ ←

نصائح للقراءة والحفظ

  • احفظها بالمقاطع لا بالسرد؛ فكل قصةٍ وحدةٌ مستقلة تنتهي بالآية نفسها.
  • اجعل «وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ» علامتك على نهاية كل قصة؛ فهي تتكرر ثماني مرات.
  • انتبه للفروق الدقيقة بين مطالع القصص المتشابهة؛ فهي أكثر مواضع الخطأ في الحفظ.
  • احفظ دعاء إبراهيم (٧٨–٨٩)؛ فهو من أجمع أدعية القرآن أدباً ومعنى.
  • تأمّل الآية ٨٩ وراجع قلبك قبل عملك؛ فهي ميزان يوم القيامة.
  • استخدم أزرار «حجم الخط» أعلى الصفحة لقراءة مريحة على الجوال.
  • يمكنك طباعة السورة من المتصفح (Ctrl+P) لنسخة ورقية نظيفة.

الأسئلة الشائعة

كم عدد آيات سورة الشعراء؟

سورة الشعراء تحتوي على ٢٢٧ آية، وهي السورة السادسة والعشرون في ترتيب المصحف الشريف، ومن السور المكية، وتقع في الجزء التاسع عشر. وهي الثانية في عدد الآيات بين سور القرآن بعد سورة البقرة (٢٨٦ آية)، وآياتها قصار في الغالب.

لماذا سُمّيت سورة الشعراء بهذا الاسم؟

سُمّيت بذلك لِما ورد في خاتمتها من ذكر الشعراء وبيان حالهم، في قوله تعالى: «وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ» (الآية ٢٢٤) وما بعدها. وجاء ذلك رداً على من زعم أن النبي ﷺ شاعر وأن القرآن شعر، فبيّنت السورة الفارق بين حال الشعراء وحال من ينزل عليه الوحي.

ما هي الآية التي تتكرر في سورة الشعراء؟ وكم مرة؟

تتكرر «وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ» ثماني مرات، عند الآيات ٩ و٦٨ و١٠٤ و١٢٢ و١٤٠ و١٥٩ و١٧٥ و١٩١ — فتختم بها كل قصة. وفيها جمعٌ بين العزّة التي انتقم بها من المكذبين والرحمة التي نجّى بها المؤمنين. وتتكرر كذلك على ألسنة الرسل: «إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ» خمس مرات، و«فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ» ثماني مرات، و«وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ الْعَالَمِينَ» خمس مرات — فدلّ التكرار على وحدة دعوة الرسل جميعاً.

كم نبياً ذُكرت قصته في سورة الشعراء؟

سبعة من الأنبياء عليهم السلام مرتّبين: موسى (١٠–٦٨)، وإبراهيم (٦٩–١٠٤)، ونوح (١٠٥–١٢٢)، وهود (١٢٣–١٤٠)، وصالح (١٤١–١٥٩)، ولوط (١٦٠–١٧٥)، وشعيب (١٧٦–١٩١). وقصة موسى عليه السلام أطولها.

ما هو دعاء إبراهيم عليه السلام في سورة الشعراء؟

جاء في الآيات ٧٨–٨٩، وفيه وصف ربه بخمس صفات: «الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ * وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ * وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ». ولاحظ أدبه في نسبة المرض إلى نفسه «وَإِذَا مَرِضْتُ» والشفاء إلى ربه. ثم سأل: «رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ»، وختم بـ«وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ».

ما معنى «إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ»؟

هي الآية ٨٩ من دعاء إبراهيم عليه السلام: «يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ». والقلب السليم هو السالم من الشرك والنفاق والغلّ والحقد والبدع، الذي سلمت عبوديته لله وحده. وفيها أن رأس المال يوم القيامة ليس المال ولا الولد، بل صلاح القلب — وهو ما يُفسّره قوله ﷺ: «أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ» (متفق عليه).

ماذا فعل النبي ﷺ حين نزلت «وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ»؟

ثبت في الصحيحين أنه لمّا نزلت الآية ٢١٤ صعد النبي ﷺ الصفا فجعل ينادي بطون قريش بطناً بطناً: «يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ… يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ… أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ»، حتى قال: «يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ، سَلِينِي مِنْ مَالِي مَا شِئْتِ، لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللهِ شَيْئًا». وفيها أن القرابة من النبي ﷺ لا تنفع بلا عمل، وأن الدعوة تبدأ بالأقربين.

ما حكم الشعر في الإسلام بعد آيات خاتمة السورة؟

ذمّت الآيات ٢٢٤–٢٢٦ الشعراء الذين «فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ» و«يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ»، ثم جاء الاستثناء في الآية ٢٢٧: «إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا». فالذمّ منصبٌّ على مضمون الشعر وحال قائله لا على الشعر نفسه. وقد كان لحسان بن ثابت وكعب بن مالك وعبد الله بن رواحة رضي الله عنهم شعرٌ يذبّون به عن النبي ﷺ، وقال ﷺ: «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحِكْمَةً» (رواه البخاري).

ما معنى «نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَىٰ قَلْبِكَ»؟

هي الآيات ١٩٢–١٩٥: «وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ». و«الروح الأمين» هو جبريل عليه السلام، ووُصف بالأمانة لأنه أدّى الوحي كما تلقّاه. وفي الآيات ردٌّ على دعوى أن القرآن شعرٌ أو أن الشياطين تنزّلت به، وقد صرّحت السورة بذلك بعدها: «وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ».

هل سورة الشعراء مكية أم مدنية؟

سورة الشعراء مكية، واستثنى بعض المفسرين آياتٍ من آخرها. وهي أولى السور الثلاث المفتتحة بـ«طسم» أو «طس» (الشعراء والنمل والقصص)، وموضوعها مكيٌّ خالص: تسلية النبي ﷺ عن تكذيب قومه بعرض سنّة الله في الرسل قبله.

ما هي الرواية المعتمدة في النص المعروض هنا؟

النص المعروض على هذه الصفحة برواية حفص عن عاصم، وهي الرواية المعتمدة في أكثر بلاد المسلمين، بالرسم العثماني الموافق لمصحف المدينة المنورة.

روابط ذات صلة