مكة مباشرمكة مباشر

سورة الصافات مكتوبة كاملة — بخط واضح برواية حفص

182 آية · مكية· برواية حفص عن عاصم · من الجزء الثالث والعشرين · فيها قصص الأنبياء

فهرس أقسام السورة
حجم الخط

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

وَٱلصَّٰٓفَّٰتِ صَفًّۭا﴿١فَٱلزَّٰجِرَٰتِ زَجْرًۭا﴿٢فَٱلتَّٰلِيَٰتِ ذِكْرًا﴿٣إِنَّ إِلَٰهَكُمْ لَوَٰحِدٌۭ﴿٤رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ ٱلْمَشَٰرِقِ﴿٥إِنَّا زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِزِينَةٍ ٱلْكَوَاكِبِ﴿٦وَحِفْظًۭا مِّن كُلِّ شَيْطَٰنٍۢ مَّارِدٍۢ﴿٧لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى ٱلْمَلَإِ ٱلْأَعْلَىٰ وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍۢ﴿٨دُحُورًۭا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌۭ وَاصِبٌ﴿٩إِلَّا مَنْ خَطِفَ ٱلْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُۥ شِهَابٌۭ ثَاقِبٌۭ﴿١٠فَٱسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَم مَّنْ خَلَقْنَآ ۚ إِنَّا خَلَقْنَٰهُم مِّن طِينٍۢ لَّازِبٍۭ﴿١١بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ﴿١٢وَإِذَا ذُكِّرُوا۟ لَا يَذْكُرُونَ﴿١٣وَإِذَا رَأَوْا۟ ءَايَةًۭ يَسْتَسْخِرُونَ﴿١٤وَقَالُوٓا۟ إِنْ هَٰذَآ إِلَّا سِحْرٌۭ مُّبِينٌ﴿١٥أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًۭا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴿١٦أَوَءَابَآؤُنَا ٱلْأَوَّلُونَ﴿١٧قُلْ نَعَمْ وَأَنتُمْ دَٰخِرُونَ﴿١٨فَإِنَّمَا هِىَ زَجْرَةٌۭ وَٰحِدَةٌۭ فَإِذَا هُمْ يَنظُرُونَ﴿١٩وَقَالُوا۟ يَٰوَيْلَنَا هَٰذَا يَوْمُ ٱلدِّينِ﴿٢٠هَٰذَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ ٱلَّذِى كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ﴿٢١۞ ٱحْشُرُوا۟ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ وَأَزْوَٰجَهُمْ وَمَا كَانُوا۟ يَعْبُدُونَ﴿٢٢مِن دُونِ ٱللَّهِ فَٱهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْجَحِيمِ﴿٢٣وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْـُٔولُونَ﴿٢٤مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ﴿٢٥بَلْ هُمُ ٱلْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴿٢٦وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍۢ يَتَسَآءَلُونَ﴿٢٧قَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ ٱلْيَمِينِ﴿٢٨قَالُوا۟ بَل لَّمْ تَكُونُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴿٢٩وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُم مِّن سُلْطَٰنٍۭ ۖ بَلْ كُنتُمْ قَوْمًۭا طَٰغِينَ﴿٣٠فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَآ ۖ إِنَّا لَذَآئِقُونَ﴿٣١فَأَغْوَيْنَٰكُمْ إِنَّا كُنَّا غَٰوِينَ﴿٣٢فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍۢ فِى ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴿٣٣إِنَّا كَذَٰلِكَ نَفْعَلُ بِٱلْمُجْرِمِينَ﴿٣٤إِنَّهُمْ كَانُوٓا۟ إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴿٣٥وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوٓا۟ ءَالِهَتِنَا لِشَاعِرٍۢ مَّجْنُونٍۭ﴿٣٦بَلْ جَآءَ بِٱلْحَقِّ وَصَدَّقَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴿٣٧إِنَّكُمْ لَذَآئِقُوا۟ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَلِيمِ﴿٣٨وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴿٣٩إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴿٤٠أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ رِزْقٌۭ مَّعْلُومٌۭ﴿٤١فَوَٰكِهُ ۖ وَهُم مُّكْرَمُونَ﴿٤٢فِى جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴿٤٣عَلَىٰ سُرُرٍۢ مُّتَقَٰبِلِينَ﴿٤٤يُطَافُ عَلَيْهِم بِكَأْسٍۢ مِّن مَّعِينٍۭ﴿٤٥بَيْضَآءَ لَذَّةٍۢ لِّلشَّٰرِبِينَ﴿٤٦لَا فِيهَا غَوْلٌۭ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ﴿٤٧وَعِندَهُمْ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرْفِ عِينٌۭ﴿٤٨كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌۭ مَّكْنُونٌۭ﴿٤٩فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍۢ يَتَسَآءَلُونَ﴿٥٠قَالَ قَآئِلٌۭ مِّنْهُمْ إِنِّى كَانَ لِى قَرِينٌۭ﴿٥١يَقُولُ أَءِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُصَدِّقِينَ﴿٥٢أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًۭا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَدِينُونَ﴿٥٣قَالَ هَلْ أَنتُم مُّطَّلِعُونَ﴿٥٤فَٱطَّلَعَ فَرَءَاهُ فِى سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ﴿٥٥قَالَ تَٱللَّهِ إِن كِدتَّ لَتُرْدِينِ﴿٥٦وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّى لَكُنتُ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ﴿٥٧أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ﴿٥٨إِلَّا مَوْتَتَنَا ٱلْأُولَىٰ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴿٥٩إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴿٦٠لِمِثْلِ هَٰذَا فَلْيَعْمَلِ ٱلْعَٰمِلُونَ﴿٦١أَذَٰلِكَ خَيْرٌۭ نُّزُلًا أَمْ شَجَرَةُ ٱلزَّقُّومِ﴿٦٢إِنَّا جَعَلْنَٰهَا فِتْنَةًۭ لِّلظَّٰلِمِينَ﴿٦٣إِنَّهَا شَجَرَةٌۭ تَخْرُجُ فِىٓ أَصْلِ ٱلْجَحِيمِ﴿٦٤طَلْعُهَا كَأَنَّهُۥ رُءُوسُ ٱلشَّيَٰطِينِ﴿٦٥فَإِنَّهُمْ لَءَاكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِـُٔونَ مِنْهَا ٱلْبُطُونَ﴿٦٦ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًۭا مِّنْ حَمِيمٍۢ﴿٦٧ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى ٱلْجَحِيمِ﴿٦٨إِنَّهُمْ أَلْفَوْا۟ ءَابَآءَهُمْ ضَآلِّينَ﴿٦٩فَهُمْ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمْ يُهْرَعُونَ﴿٧٠وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴿٧١وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِم مُّنذِرِينَ﴿٧٢فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُنذَرِينَ﴿٧٣إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴿٧٤وَلَقَدْ نَادَىٰنَا نُوحٌۭ فَلَنِعْمَ ٱلْمُجِيبُونَ﴿٧٥وَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴿٧٦وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُۥ هُمُ ٱلْبَاقِينَ﴿٧٧وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلْءَاخِرِينَ﴿٧٨سَلَٰمٌ عَلَىٰ نُوحٍۢ فِى ٱلْعَٰلَمِينَ﴿٧٩إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴿٨٠إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴿٨١ثُمَّ أَغْرَقْنَا ٱلْءَاخَرِينَ﴿٨٢۞ وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِۦ لَإِبْرَٰهِيمَ﴿٨٣إِذْ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلْبٍۢ سَلِيمٍ﴿٨٤إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَاذَا تَعْبُدُونَ﴿٨٥أَئِفْكًا ءَالِهَةًۭ دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ﴿٨٦فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴿٨٧فَنَظَرَ نَظْرَةًۭ فِى ٱلنُّجُومِ﴿٨٨فَقَالَ إِنِّى سَقِيمٌۭ﴿٨٩فَتَوَلَّوْا۟ عَنْهُ مُدْبِرِينَ﴿٩٠فَرَاغَ إِلَىٰٓ ءَالِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ﴿٩١مَا لَكُمْ لَا تَنطِقُونَ﴿٩٢فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًۢا بِٱلْيَمِينِ﴿٩٣فَأَقْبَلُوٓا۟ إِلَيْهِ يَزِفُّونَ﴿٩٤قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ﴿٩٥وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴿٩٦قَالُوا۟ ٱبْنُوا۟ لَهُۥ بُنْيَٰنًۭا فَأَلْقُوهُ فِى ٱلْجَحِيمِ﴿٩٧فَأَرَادُوا۟ بِهِۦ كَيْدًۭا فَجَعَلْنَٰهُمُ ٱلْأَسْفَلِينَ﴿٩٨وَقَالَ إِنِّى ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّى سَيَهْدِينِ﴿٩٩رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴿١٠٠فَبَشَّرْنَٰهُ بِغُلَٰمٍ حَلِيمٍۢ﴿١٠١فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْىَ قَالَ يَٰبُنَىَّ إِنِّىٓ أَرَىٰ فِى ٱلْمَنَامِ أَنِّىٓ أَذْبَحُكَ فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴿١٠٢فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ﴿١٠٣وَنَٰدَيْنَٰهُ أَن يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ﴿١٠٤قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴿١٠٥إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلَٰٓؤُا۟ ٱلْمُبِينُ﴿١٠٦وَفَدَيْنَٰهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍۢ﴿١٠٧وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلْءَاخِرِينَ﴿١٠٨سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴿١٠٩كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴿١١٠إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴿١١١وَبَشَّرْنَٰهُ بِإِسْحَٰقَ نَبِيًّۭا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴿١١٢وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌۭ وَظَالِمٌۭ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌۭ﴿١١٣وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ﴿١١٤وَنَجَّيْنَٰهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴿١١٥وَنَصَرْنَٰهُمْ فَكَانُوا۟ هُمُ ٱلْغَٰلِبِينَ﴿١١٦وَءَاتَيْنَٰهُمَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلْمُسْتَبِينَ﴿١١٧وَهَدَيْنَٰهُمَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴿١١٨وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِى ٱلْءَاخِرِينَ﴿١١٩سَلَٰمٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ﴿١٢٠إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴿١٢١إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴿١٢٢وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴿١٢٣إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ﴿١٢٤أَتَدْعُونَ بَعْلًۭا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ ٱلْخَٰلِقِينَ﴿١٢٥ٱللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ ءَابَآئِكُمُ ٱلْأَوَّلِينَ﴿١٢٦فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴿١٢٧إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴿١٢٨وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلْءَاخِرِينَ﴿١٢٩سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلْ يَاسِينَ﴿١٣٠إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ﴿١٣١إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴿١٣٢وَإِنَّ لُوطًۭا لَّمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴿١٣٣إِذْ نَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ﴿١٣٤إِلَّا عَجُوزًۭا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴿١٣٥ثُمَّ دَمَّرْنَا ٱلْءَاخَرِينَ﴿١٣٦وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ﴿١٣٧وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴿١٣٨وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴿١٣٩إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ﴿١٤٠فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ﴿١٤١فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌۭ﴿١٤٢فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ﴿١٤٣لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴿١٤٤۞ فَنَبَذْنَٰهُ بِٱلْعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٌۭ﴿١٤٥وَأَنۢبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةًۭ مِّن يَقْطِينٍۢ﴿١٤٦وَأَرْسَلْنَٰهُ إِلَىٰ مِا۟ئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴿١٤٧فَـَٔامَنُوا۟ فَمَتَّعْنَٰهُمْ إِلَىٰ حِينٍۢ﴿١٤٨فَٱسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ ٱلْبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلْبَنُونَ﴿١٤٩أَمْ خَلَقْنَا ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ إِنَٰثًۭا وَهُمْ شَٰهِدُونَ﴿١٥٠أَلَآ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ﴿١٥١وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴿١٥٢أَصْطَفَى ٱلْبَنَاتِ عَلَى ٱلْبَنِينَ﴿١٥٣مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴿١٥٤أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴿١٥٥أَمْ لَكُمْ سُلْطَٰنٌۭ مُّبِينٌۭ﴿١٥٦فَأْتُوا۟ بِكِتَٰبِكُمْ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴿١٥٧وَجَعَلُوا۟ بَيْنَهُۥ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ نَسَبًۭا ۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴿١٥٨سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴿١٥٩إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴿١٦٠فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ﴿١٦١مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَٰتِنِينَ﴿١٦٢إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ ٱلْجَحِيمِ﴿١٦٣وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٌۭ مَّعْلُومٌۭ﴿١٦٤وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ﴿١٦٥وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ﴿١٦٦وَإِن كَانُوا۟ لَيَقُولُونَ﴿١٦٧لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْرًۭا مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ﴿١٦٨لَكُنَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ﴿١٦٩فَكَفَرُوا۟ بِهِۦ ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴿١٧٠وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ﴿١٧١إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ﴿١٧٢وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ﴿١٧٣فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍۢ﴿١٧٤وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴿١٧٥أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ﴿١٧٦فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَآءَ صَبَاحُ ٱلْمُنذَرِينَ﴿١٧٧وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍۢ﴿١٧٨وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴿١٧٩سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴿١٨٠وَسَلَٰمٌ عَلَى ٱلْمُرْسَلِينَ﴿١٨١وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴿١٨٢

شارك هذه الصفحة

عن سورة الصافات

سورة الصافات هي السورة السابعة والثلاثون في ترتيب المصحف الشريف، ومن السور المكية، وتقع في الجزء الثالث والعشرين. تحتوي على 182 آية، وتُفتتح بالقسم بالملائكة الصافّين صفوفاً: «وَالصَّافَّاتِ صَفًّا».

محور السورة توحيد الله وإبطال الشرك، وإثبات البعث. وتعرض طائفةً من قصص الأنبياء في نسقٍ متتابع: نوح، وإبراهيم وقصة ذبح ابنه والفداء العظيم، وموسى وهارون، وإلياس، ولوط، ويونس وذي النون. وفي كل قصةٍ عبرةٌ في صبر الأنبياء ونصر الله لهم.

ومن أعظم مشاهدها قصة إبراهيم عليه السلام حين رأى في المنام أنه يذبح ابنه، فاستسلما لأمر الله، فلما أسلما وتلّه للجبين ناداه الله «قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا» وفداه بذبحٍ عظيم؛ وهي من أعظم دروس التوكل والتسليم. وتختم السورة بتنزيه الله والسلام على المرسلين: «سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ».

النص المعروض على هذه الصفحة برواية حفص عن عاصم، وهي الرواية المعتمدة في أكثر بلاد المسلمين، بالرسم العثماني الموافق لمصحف المدينة المنورة.

موضوعات السورة

١. القسم بالصافات وإثبات التوحيد ([الآيات ١–١١](#ayah-1))

قسمٌ بالملائكة الصافّات والزاجرات والتاليات على أن الإله واحد؛ رب السماوات والأرض والمشارق، وزيّن السماء الدنيا بالكواكب وحفظها من كل شيطان مارد.

اقرأ من الآية ١ ←

٢. إنكار البعث ومشاهد أهل النار والجنة ([الآيات ١٢–٧٤](#ayah-12))

تعجّب المشركين من البعث واستهزاؤهم، ثم مشاهد يوم القيامة وتحاور أهل النار وتلاومهم، ومشهد أهل الجنة ونعيمهم، واطّلاع أحدهم على قرينٍ له في الجحيم كان ينكر البعث.

اقرأ من الآية ١٢ ←

٣. قصة نوح عليه السلام ([الآيات ٧٥–٨٢](#ayah-75))

نداء نوحٍ ربه ونجاته وأهله من الكرب العظيم، وإبقاء ذكره الحسن في الآخرين، وإغراق الباقين. «سَلَامٌ عَلَىٰ نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ».

اقرأ من الآية ٧٥ ←

٤. إبراهيم وذبح ابنه والفداء العظيم ([الآيات ٨٣–١١٣](#ayah-83))

محاجّة إبراهيم قومه وتكسيره أصنامهم ونجاته من النار، ثم رؤيا ذبح ابنه واستسلامهما، ونداء الله «قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا»، وفداؤه بذبحٍ عظيم، ثم البشارة بإسحاق نبياً من الصالحين.

اقرأ من الآية ٨٣ ←

٥. موسى وهارون وإلياس ولوط ([الآيات ١١٤–١٣٨](#ayah-114))

المنّ على موسى وهارون ونجاتهما وقومهما، ثم قصة إلياس ودعوته قومه إلى ترك عبادة «بعل»، ثم نجاة لوط وأهله وهلاك قومه المجرمين.

اقرأ من الآية ١١٤ ←

٦. قصة يونس وذي النون ([الآيات ١٣٩–١٤٨](#ayah-139))

فرار يونس والتقام الحوت له، ونجاته لأنه كان من المسبّحين، ثم إنباته شجرةً من يقطين، وإرساله إلى مائة ألفٍ أو يزيدون فآمنوا فمتّعهم الله إلى حين.

اقرأ من الآية ١٣٩ ←

٧. تنزيه الله والردّ على المشركين وخاتمة السورة ([الآيات ١٤٩–١٨٢](#ayah-149))

إبطال زعم المشركين أن الملائكة بنات الله، وتنزيهه عن ذلك، وبيان أن جند الله هم الغالبون، وختمها بتنزيه الله والسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

اقرأ من الآية ١٤٩ ←

نصائح للقراءة والحفظ

  • اقرأ السورة على شكل قصصٍ متتابعة للأنبياء، ولاحظ ختم كل قصة بـ«سلامٌ على…».
  • تدبّر قصة إبراهيم وابنه؛ فهي مدرسةٌ في التسليم لأمر الله والتوكل عليه.
  • تأمّل خواتيم السورة في تنزيه الله رب العزة عمّا يصف المشركون.
  • استخدم أزرار «حجم الخط» أعلى الصفحة لقراءة مريحة على الجوال.
  • يمكنك طباعة السورة من المتصفح (Ctrl+P) لنسخة ورقية نظيفة.

الأسئلة الشائعة

كم عدد آيات سورة الصافات؟

سورة الصافات تحتوي على ١٨٢ آية، وهي السورة السابعة والثلاثون في ترتيب المصحف الشريف، ومن السور المكية، وتقع في الجزء الثالث والعشرين.

من هو الذبيح: إسماعيل أم إسحاق عليهما السلام؟

الراجح عند جمهور المحققين أن الذبيح هو إسماعيل عليه السلام؛ لأن الله ذكر البشارة بالغلام الحليم ثم قصة الذبح (الآيات ١٠١–١٠٧)، ثم بشّر إبراهيم بإسحاق بعد ذلك في قوله «وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا» (الآية ١١٢)، فدلّ على أن المأمور بذبحه غيره، وهو إسماعيل البكر الذي كان بمكة. وقد قال بعض السلف إنه إسحاق، والأول أرجح وعليه المحققون.

ما معنى «وفديناه بذبح عظيم»؟

لما صدق إبراهيم وابنه في الاستسلام لأمر الله وأراد ذبحه، فداه الله بكبشٍ عظيم يُذبح بدلاً منه: «وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ» (الآية ١٠٧). وفي هذه القصة أصل مشروعية الأضحية، وبيان جزاء الله للمحسنين الصابرين.

ما قصة يونس عليه السلام في سورة الصافات؟

ذكرت السورة أن يونس عليه السلام ذهب مغاضباً، فالتقمه الحوت، فنجّاه الله لأنه كان من المسبّحين: «فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ» (الآيات ١٤٣–١٤٤). ودعاؤه المشهور «لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ» ورد في سورة الأنبياء.

لماذا سميت سورة الصافات بهذا الاسم؟

سميت بسورة الصافات لأن الله افتتحها بالقسم بالملائكة الصافّين صفوفاً في عبادته وطاعته: «وَالصَّافَّاتِ صَفًّا» (الآية ١)، وهو قسمٌ على أن الإله واحدٌ لا شريك له.

ما معنى خواتيم سورة الصافات «سبحان ربك رب العزة»؟

ختم الله السورة بتنزيه نفسه عن كل نقصٍ ووصفٍ باطل: «سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» (الآيات ١٨٠–١٨٢)، فجمعت التنزيه والسلام على الرسل والحمد لله رب العالمين.

هل سورة الصافات مكية أم مدنية؟

سورة الصافات مكية، نزلت على النبي ﷺ قبل الهجرة إلى المدينة المنورة.

ما هي الرواية المعتمدة في النص المعروض هنا؟

النص المعروض على هذه الصفحة برواية حفص عن عاصم، وهي الرواية المعتمدة في أكثر بلاد المسلمين، بالرسم العثماني الموافق لمصحف المدينة المنورة.

روابط ذات صلة