مكة مباشرمكة مباشر

سورة النمل مكتوبة كاملة — بخط واضح برواية حفص

93 آية · مكية· برواية حفص عن عاصم · من الجزأين التاسع عشر والعشرين · فيها سجدة تلاوة

فهرس أقسام السورة
حجم الخط

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

طسٓ ۚ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْقُرْءَانِ وَكِتَابٍۢ مُّبِينٍ﴿١هُدًۭى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ﴿٢ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴿٣إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴿٤أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمْ سُوٓءُ ٱلْعَذَابِ وَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ هُمُ ٱلْأَخْسَرُونَ﴿٥وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى ٱلْقُرْءَانَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴿٦إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِأَهْلِهِۦٓ إِنِّىٓ ءَانَسْتُ نَارًۭا سَـَٔاتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ ءَاتِيكُم بِشِهَابٍۢ قَبَسٍۢ لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴿٧فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِىَ أَنۢ بُورِكَ مَن فِى ٱلنَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴿٨يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّهُۥٓ أَنَا ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴿٩وَأَلْقِ عَصَاكَ ۚ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنٌّۭ وَلَّىٰ مُدْبِرًۭا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۚ يَٰمُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّى لَا يَخَافُ لَدَىَّ ٱلْمُرْسَلُونَ﴿١٠إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًۢا بَعْدَ سُوٓءٍۢ فَإِنِّى غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ﴿١١وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِى جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوٓءٍۢ ۖ فِى تِسْعِ ءَايَٰتٍ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِۦٓ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًۭا فَٰسِقِينَ﴿١٢فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ ءَايَٰتُنَا مُبْصِرَةًۭ قَالُوا۟ هَٰذَا سِحْرٌۭ مُّبِينٌۭ﴿١٣وَجَحَدُوا۟ بِهَا وَٱسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ ظُلْمًۭا وَعُلُوًّۭا ۚ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ﴿١٤وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ عِلْمًۭا ۖ وَقَالَا ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍۢ مِّنْ عِبَادِهِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴿١٥وَوَرِثَ سُلَيْمَٰنُ دَاوُۥدَ ۖ وَقَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ ٱلطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَىْءٍ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْمُبِينُ﴿١٦وَحُشِرَ لِسُلَيْمَٰنَ جُنُودُهُۥ مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ وَٱلطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴿١٧حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَوْا۟ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌۭ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمْلُ ٱدْخُلُوا۟ مَسَٰكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَٰنُ وَجُنُودُهُۥ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴿١٨فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًۭا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحًۭا تَرْضَىٰهُ وَأَدْخِلْنِى بِرَحْمَتِكَ فِى عِبَادِكَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴿١٩وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِىَ لَآ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ﴿٢٠لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابًۭا شَدِيدًا أَوْ لَأَا۟ذْبَحَنَّهُۥٓ أَوْ لَيَأْتِيَنِّى بِسُلْطَٰنٍۢ مُّبِينٍۢ﴿٢١فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍۢ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِۦ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍۭ بِنَبَإٍۢ يَقِينٍ﴿٢٢إِنِّى وَجَدتُّ ٱمْرَأَةًۭ تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَىْءٍۢ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌۭ﴿٢٣وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ﴿٢٤أَلَّا يَسْجُدُوا۟ لِلَّهِ ٱلَّذِى يُخْرِجُ ٱلْخَبْءَ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴿٢٥ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ ۩﴿٢٦۞ قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴿٢٧ٱذْهَب بِّكِتَٰبِى هَٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَٱنظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ﴿٢٨قَالَتْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَؤُا۟ إِنِّىٓ أُلْقِىَ إِلَىَّ كِتَٰبٌۭ كَرِيمٌ﴿٢٩إِنَّهُۥ مِن سُلَيْمَٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴿٣٠أَلَّا تَعْلُوا۟ عَلَىَّ وَأْتُونِى مُسْلِمِينَ﴿٣١قَالَتْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَؤُا۟ أَفْتُونِى فِىٓ أَمْرِى مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ﴿٣٢قَالُوا۟ نَحْنُ أُو۟لُوا۟ قُوَّةٍۢ وَأُو۟لُوا۟ بَأْسٍۢ شَدِيدٍۢ وَٱلْأَمْرُ إِلَيْكِ فَٱنظُرِى مَاذَا تَأْمُرِينَ﴿٣٣قَالَتْ إِنَّ ٱلْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا۟ قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوٓا۟ أَعِزَّةَ أَهْلِهَآ أَذِلَّةًۭ ۖ وَكَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ﴿٣٤وَإِنِّى مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍۢ فَنَاظِرَةٌۢ بِمَ يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ﴿٣٥فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍۢ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرٌۭ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُم بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ﴿٣٦ٱرْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍۢ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَآ أَذِلَّةًۭ وَهُمْ صَٰغِرُونَ﴿٣٧قَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَؤُا۟ أَيُّكُمْ يَأْتِينِى بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِى مُسْلِمِينَ﴿٣٨قَالَ عِفْرِيتٌۭ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌۭ﴿٣٩قَالَ ٱلَّذِى عِندَهُۥ عِلْمٌۭ مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّى غَنِىٌّۭ كَرِيمٌۭ﴿٤٠قَالَ نَكِّرُوا۟ لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِىٓ أَمْ تَكُونُ مِنَ ٱلَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ﴿٤١فَلَمَّا جَآءَتْ قِيلَ أَهَٰكَذَا عَرْشُكِ ۖ قَالَتْ كَأَنَّهُۥ هُوَ ۚ وَأُوتِينَا ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ﴿٤٢وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعْبُدُ مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍۢ كَٰفِرِينَ﴿٤٣قِيلَ لَهَا ٱدْخُلِى ٱلصَّرْحَ ۖ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةًۭ وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا ۚ قَالَ إِنَّهُۥ صَرْحٌۭ مُّمَرَّدٌۭ مِّن قَوَارِيرَ ۗ قَالَتْ رَبِّ إِنِّى ظَلَمْتُ نَفْسِى وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَٰنَ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴿٤٤وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَٰلِحًا أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ﴿٤٥قَالَ يَٰقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ ۖ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴿٤٦قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌۭ تُفْتَنُونَ﴿٤٧وَكَانَ فِى ٱلْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍۢ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴿٤٨قَالُوا۟ تَقَاسَمُوا۟ بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُۥ وَأَهْلَهُۥ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِۦ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِۦ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ﴿٤٩وَمَكَرُوا۟ مَكْرًۭا وَمَكَرْنَا مَكْرًۭا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴿٥٠فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَٰهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ﴿٥١فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةًۢ بِمَا ظَلَمُوٓا۟ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةًۭ لِّقَوْمٍۢ يَعْلَمُونَ﴿٥٢وَأَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴿٥٣وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴿٥٤أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةًۭ مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌۭ تَجْهَلُونَ﴿٥٥۞ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوٓا۟ ءَالَ لُوطٍۢ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌۭ يَتَطَهَّرُونَ﴿٥٦فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَٰهَا مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴿٥٧وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًۭا ۖ فَسَآءَ مَطَرُ ٱلْمُنذَرِينَ﴿٥٨قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَٰمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَىٰٓ ۗ ءَآللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴿٥٩أَمَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ فَأَنۢبَتْنَا بِهِۦ حَدَآئِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍۢ مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنۢبِتُوا۟ شَجَرَهَآ ۗ أَءِلَٰهٌۭ مَّعَ ٱللَّهِ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌۭ يَعْدِلُونَ﴿٦٠أَمَّن جَعَلَ ٱلْأَرْضَ قَرَارًۭا وَجَعَلَ خِلَٰلَهَآ أَنْهَٰرًۭا وَجَعَلَ لَهَا رَوَٰسِىَ وَجَعَلَ بَيْنَ ٱلْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا ۗ أَءِلَٰهٌۭ مَّعَ ٱللَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴿٦١أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ ٱلْأَرْضِ ۗ أَءِلَٰهٌۭ مَّعَ ٱللَّهِ ۚ قَلِيلًۭا مَّا تَذَكَّرُونَ﴿٦٢أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِى ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ وَمَن يُرْسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشْرًۢا بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِۦٓ ۗ أَءِلَٰهٌۭ مَّعَ ٱللَّهِ ۚ تَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴿٦٣أَمَّن يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ ۗ أَءِلَٰهٌۭ مَّعَ ٱللَّهِ ۚ قُلْ هَاتُوا۟ بُرْهَٰنَكُمْ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴿٦٤قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴿٦٥بَلِ ٱدَّٰرَكَ عِلْمُهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّۢ مِّنْهَا ۖ بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ﴿٦٦وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًۭا وَءَابَآؤُنَآ أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ﴿٦٧لَقَدْ وُعِدْنَا هَٰذَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴿٦٨قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴿٦٩وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُن فِى ضَيْقٍۢ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴿٧٠وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴿٧١قُلْ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ ٱلَّذِى تَسْتَعْجِلُونَ﴿٧٢وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴿٧٣وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴿٧٤وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍۢ فِى ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِلَّا فِى كِتَٰبٍۢ مُّبِينٍ﴿٧٥إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴿٧٦وَإِنَّهُۥ لَهُدًۭى وَرَحْمَةٌۭ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴿٧٧إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُم بِحُكْمِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْعَلِيمُ﴿٧٨فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴿٧٩إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْا۟ مُدْبِرِينَ﴿٨٠وَمَآ أَنتَ بِهَٰدِى ٱلْعُمْىِ عَن ضَلَٰلَتِهِمْ ۖ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ﴿٨١۞ وَإِذَا وَقَعَ ٱلْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَآبَّةًۭ مِّنَ ٱلْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ ٱلنَّاسَ كَانُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا لَا يُوقِنُونَ﴿٨٢وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍۢ فَوْجًۭا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ﴿٨٣حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُو قَالَ أَكَذَّبْتُم بِـَٔايَٰتِى وَلَمْ تُحِيطُوا۟ بِهَا عِلْمًا أَمَّاذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴿٨٤وَوَقَعَ ٱلْقَوْلُ عَلَيْهِم بِمَا ظَلَمُوا۟ فَهُمْ لَا يَنطِقُونَ﴿٨٥أَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِيَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍۢ لِّقَوْمٍۢ يُؤْمِنُونَ﴿٨٦وَيَوْمَ يُنفَخُ فِى ٱلصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُ ۚ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَٰخِرِينَ﴿٨٧وَتَرَى ٱلْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةًۭ وَهِىَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِ ۚ صُنْعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِىٓ أَتْقَنَ كُلَّ شَىْءٍ ۚ إِنَّهُۥ خَبِيرٌۢ بِمَا تَفْعَلُونَ﴿٨٨مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيْرٌۭ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍۢ يَوْمَئِذٍ ءَامِنُونَ﴿٨٩وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِى ٱلنَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴿٩٠إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ ٱلْبَلْدَةِ ٱلَّذِى حَرَّمَهَا وَلَهُۥ كُلُّ شَىْءٍۢ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴿٩١وَأَنْ أَتْلُوَا۟ ٱلْقُرْءَانَ ۖ فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِى لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ﴿٩٢وَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ ءَايَٰتِهِۦ فَتَعْرِفُونَهَا ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴿٩٣

شارك هذه الصفحة

عن سورة النمل

سورة النمل هي السورة السابعة والعشرون في ترتيب المصحف الشريف، ومن السور المكية، وتقع في الجزأين التاسع عشر والعشرين. تحتوي على 93 آية، وتبدأ بالحروف المقطّعة «طسٓ».

وهي السورة الوسطى من ثلاثٍ متجاورة افتُتحت بـ«طسم» أو «طس»: الشعراء، والنمل، والقصص. وسُمّيت باسم النملة التي حذّرت قومها من جنود سليمان، فتبسّم عليه السلام ضاحكاً من قولها ودعا: «رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ».

ويشغل خبر سليمان عليه السلام مع الهدهد وملكة سبأ أطول أقسام السورة — قصةٌ في الدعوة بالحكمة، تنتهي بإسلام الملكة طوعاً لا قهراً، وتقرر في وسطها أن الملك والعلم كلاهما ابتلاء: «هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ».

وتنفرد السورة بخصيصةٍ لا نظير لها: ورود البسملة في وسطها (الآية ٣٠) في كتاب سليمان إلى بلقيس — فهي السورة الوحيدة التي فيها بسملتان.

ثم تنتقل إلى سلسلة «أَمَّنْ» الخمس التي تقرّر انفراد الله بالخلق والرزق والتدبير، وفيها الآية التي يفزع إليها المكروبون: «أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ».

النص المعروض على هذه الصفحة برواية حفص عن عاصم، وهي الرواية المعتمدة في أكثر بلاد المسلمين، بالرسم العثماني الموافق لمصحف المدينة المنورة.

سجدة التلاوة في سورة النمل

توضع علامة السجدة ۩ في مصحف المدينة المنورة عند نهاية الآية ٢٦: «اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ۩».

وللعلماء في موضعها قولان معتبران: فالجمهور على أن السجود عند آخر الآية ٢٦ — وهو الموافق لعلامة المصحف — وذهب الحنفية إلى أنه عند آخر الآية ٢٥ «وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ». والخطب يسير، ومن سجد عند أيّهما فقد أصاب.

وسجود التلاوة سنّة عند جمهور العلماء لا واجب؛ فمن تركه فلا إثم عليه. وصفته: تكبّر وتسجد سجدةً واحدة تدعو فيها، ثم ترفع بلا تشهدٍ ولا تسليم على الراجح.

موضوعات السورة

١. طس وآيات القرآن وبشرى المؤمنين ([الآيات ١–٦](#ayah-1))

افتتاحٌ بأن هذه آيات القرآن وكتابٍ مبين، هدىً وبشرى للمؤمنين المقيمين الصلاة المؤتين الزكاة الموقنين بالآخرة؛ وبيان حال الذين لا يؤمنون بها إذ زُيّنت لهم أعمالهم فهم يعمهون؛ وتقرير أن النبي ﷺ يُلقّى القرآن من لدن حكيمٍ عليم.

اقرأ من الآية ١ ←

٢. موسى عليه السلام والنار والآيات التسع ([الآيات ٧–١٤](#ayah-7))

إذ قال موسى لأهله إني آنست ناراً، والنداء عند النار وإلقاء العصا فإذا هي تهتزّ كأنها جانّ؛ وتأمين الله له: «يَا مُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ»؛ وإيتاؤه الآيات التسع إلى فرعون وقومه، وجحودهم بها ظلماً وعلوّاً مع استيقان أنفسهم.

اقرأ من الآية ٧ ←

٣. سليمان والنملة والهدهد ([الآيات ١٥–٢٦](#ayah-15))

إيتاء داود وسليمان العلم وحمدهما ربهما، ووراثة سليمان وتعليمه منطق الطير؛ وحشر جنوده من الجن والإنس والطير؛ وقول النملة وتبسّم سليمان ودعاؤه بالشكر؛ ثم تفقّده الطير وغياب الهدهد، ومجيئه بنبأ سبأ وسجودهم للشمس من دون الله — وعند الآية ٢٦ موضع السجدة.

اقرأ من الآية ١٥ ←

٤. ملكة سبأ وإحضار العرش والصرح ([الآيات ٢٧–٤٤](#ayah-27))

كتاب سليمان إليها وفيه البسملة، ومشاورتها ملأها وحكمتها في قولها: «إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا»؛ وإرسالها الهدية وردّه لها؛ ثم إحضار عرشها قبل ارتداد الطرف وقوله: «هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي»؛ وتنكير العرش عليها، ودخولها الصرح الممرّد من قوارير، وختامها بإسلامها مع سليمان لله رب العالمين.

اقرأ من الآية ٢٧ ←

٥. صالح وثمود ولوط عليهما السلام ([الآيات ٤٥–٥٨](#ayah-45))

إرسال صالح إلى ثمود فإذا هم فريقان يختصمون، وتطيّرهم به ومن معه؛ وتآمر التسعة رهط في المدينة على تبييته وأهله، ومكرهم ومكر الله، وعاقبة ديارهم خاويةً بما ظلموا؛ ثم لوط عليه السلام وإنكاره الفاحشة على قومه، ونجاته وأهله إلا امرأته، وإمطارهم مطر السوء.

اقرأ من الآية ٤٥ ←

٦. سلسلة «أَمَّن» وانفراد الله بعلم الغيب ([الآيات ٥٩–٨١](#ayah-59))

خمس آياتٍ متتابعة تفتتح بـ«أَمَّنْ»: خلق السماوات والأرض وإنزال الماء وإنبات الحدائق، وجعل الأرض قراراً والأنهار والرواسي والحاجز بين البحرين، وإجابة المضطر، والهداية في ظلمات البر والبحر، وبدء الخلق وإعادته والرزق من السماء والأرض — كلٌّ منها يُعقّب بـ«أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ»؛ ثم: «قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ».

اقرأ من الآية ٥٩ ←

٧. دابة الأرض والنفخ في الصور وخاتمة السورة ([الآيات ٨٢–٩٣](#ayah-82))

خروج دابة الأرض تكلّم الناس حين يقع القول عليهم؛ وحشر الفوج المكذّب من كل أمة؛ والنفخ في الصور وفزع من في السماوات والأرض إلا من شاء الله؛ ومرور الجبال مرّ السحاب: «صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ»؛ ثم إعلان النبي ﷺ: «إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا»، وختامها بالحمد: «وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا».

اقرأ من الآية ٨٢ ←

نصائح للقراءة والحفظ

  • انتبه لموضع السجدة عند الآية ٢٦، فإن كنت على طهارةٍ فاسجد.
  • احفظ الآية ٦٢ وادعُ بها عند الشدة؛ فهي آية المضطرين.
  • احفظ دعاء سليمان في الآية ١٩؛ فهو من أجمع أدعية الشكر.
  • اقرأ قصة الهدهد وبلقيس (٢٠–٤٤) متصلةً؛ فهي درسٌ متكامل في الدعوة بالحكمة.
  • قارن قصص السورة بنظائرها في الشعراء والقصص؛ فالسور الثلاث متجاورة ومتكاملة.
  • استخدم أزرار «حجم الخط» أعلى الصفحة لقراءة مريحة على الجوال.
  • يمكنك طباعة السورة من المتصفح (Ctrl+P) لنسخة ورقية نظيفة.

الأسئلة الشائعة

كم عدد آيات سورة النمل؟

سورة النمل تحتوي على ٩٣ آية، وهي السورة السابعة والعشرون في ترتيب المصحف الشريف، ومن السور المكية، وتقع في الجزأين التاسع عشر والعشرين.

أين موضع السجدة في سورة النمل؟

في مصحف المدينة المنورة توضع علامة السجدة ۩ عند نهاية الآية ٢٦: «اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ۩». وللعلماء في تحديد موضعها قولان: فالجمهور على أن السجود عند آخر الآية ٢٦ — وهو الموافق لعلامة المصحف — وذهب الحنفية إلى أنه عند آخر الآية ٢٥ «وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ». والأمر واسع، ومن سجد عند أيّهما فقد أصاب سنّة.

لماذا سُمّيت سورة النمل بهذا الاسم؟

سُمّيت بذلك لورود قصة النملة فيها في الآية ١٨، حين مرّ سليمان عليه السلام وجنوده بوادي النمل: «قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ». وتُسمّى أيضاً «سورة سليمان» لطول ما فيها من خبره.

ما سرّ ورود البسملة في وسط سورة النمل؟

في الآية ٣٠ ترد «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ» داخل نص السورة، في كتاب سليمان عليه السلام إلى ملكة سبأ: «إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ». وهذا الموضع الوحيد في القرآن الذي تأتي فيه البسملة في أثناء السورة لا في افتتاحها، ولذلك قيل إن سورة النمل انفردت ببسملتين. وفيه دليلٌ على قِدَم افتتاح الكتب والرسائل بالبسملة.

ما قصة الهدهد في سورة النمل؟

جاءت في الآيات ٢٠–٤٤: تفقّد سليمان عليه السلام الطير فافتقد الهدهد وتوعّده، فجاء بعذرٍ مقبول: «أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ» — وأخبره عن امرأةٍ تملكهم لها عرشٌ عظيم، وأنهم يسجدون للشمس من دون الله. فأرسل سليمان كتاباً إليها، فشاورت ملأها فأشاروا بالقوة فاختارت الحكمة: «إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا»، وأرسلت هدية فردّها؛ ثم أُحضر عرشها وأُدخلت الصرح الممرّد من قوارير، فختمت القصة بإسلامها: «رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ».

من هو «الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ»؟

هو الذي أتى بعرش ملكة سبأ قبل أن يرتدّ طرف سليمان عليه السلام (الآية ٤٠). ولم يسمّه القرآن ولم يصح في تعيينه حديث، وأكثر ما رُوي في اسمه من الإسرائيليات التي لا يُبنى عليها. والمقصود من القصة ليس تعيينه، بل ما ختمها الله به على لسان سليمان: «هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ».

ما معنى «أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ»؟

هي الآية ٦٢، وهي إحدى خمس آياتٍ متتابعة تبدأ بـ«أَمَّنْ» في تقرير انفراد الله بالخلق والتدبير (الآيات ٦٠–٦٤). و«المضطر» هو الذي بلغ به الكرب مبلغه فلم يبق له ملجأ إلا الله؛ فوعد الله بإجابته وكشف السوء عنه — وهي من أعظم آيات الرجاء عند الشدائد، ويُكثر أهل البلاء من تلاوتها والدعاء بها.

ما هي دابة الأرض المذكورة في سورة النمل؟

ذكرها الله في الآية ٨٢: «وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ». وهي من أشراط الساعة الكبرى، وقد ثبت ذكرها في صحيح مسلم في حديث حذيفة بن أسيد رضي الله عنه في تعداد العلامات العشر. أما تفاصيل صفتها ومكان خروجها فلم يثبت فيها شيء مفصّل، والوقوف عند النص أسلم.

ما «البلدة» في قوله «رَبَّ هَٰذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا»؟

هي مكة المكرمة، كما في الآية ٩١: «إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ». ووصفها بالتحريم إشارةٌ إلى حرمة الحرم التي جعلها الله لها؛ ونسبة الربوبية إليها هنا تشريفٌ لها، وإلا فهو سبحانه ربّ كل شيء كما قال في الآية نفسها.

هل سورة النمل مكية أم مدنية؟

سورة النمل مكية، وهي إحدى السور الثلاث المفتتحة بـ«طس» أو «طسم» (الشعراء والنمل والقصص)، وتشترك معهما في موضوعها المكي: تثبيت النبي ﷺ بقصص الأنبياء، وتقرير التوحيد والبعث.

ما هي الرواية المعتمدة في النص المعروض هنا؟

النص المعروض على هذه الصفحة برواية حفص عن عاصم، وهي الرواية المعتمدة في أكثر بلاد المسلمين، بالرسم العثماني الموافق لمصحف المدينة المنورة.

روابط ذات صلة