مكة مباشرمكة مباشر

سورة الفرقان مكتوبة كاملة — بخط واضح برواية حفص

77 آية · مكية· برواية حفص عن عاصم · من الجزأين الثامن عشر والتاسع عشر · فيها سجدة تلاوة

فهرس أقسام السورة
حجم الخط

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

تَبَارَكَ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِۦ لِيَكُونَ لِلْعَٰلَمِينَ نَذِيرًا﴿١ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًۭا وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٌۭ فِى ٱلْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍۢ فَقَدَّرَهُۥ تَقْدِيرًۭا﴿٢وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةًۭ لَّا يَخْلُقُونَ شَيْـًۭٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرًّۭا وَلَا نَفْعًۭا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًۭا وَلَا حَيَوٰةًۭ وَلَا نُشُورًۭا﴿٣وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ إِفْكٌ ٱفْتَرَىٰهُ وَأَعَانَهُۥ عَلَيْهِ قَوْمٌ ءَاخَرُونَ ۖ فَقَدْ جَآءُو ظُلْمًۭا وَزُورًۭا﴿٤وَقَالُوٓا۟ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ ٱكْتَتَبَهَا فَهِىَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةًۭ وَأَصِيلًۭا﴿٥قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِى يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورًۭا رَّحِيمًۭا﴿٦وَقَالُوا۟ مَالِ هَٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى ٱلْأَسْوَاقِ ۙ لَوْلَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌۭ فَيَكُونَ مَعَهُۥ نَذِيرًا﴿٧أَوْ يُلْقَىٰٓ إِلَيْهِ كَنزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُۥ جَنَّةٌۭ يَأْكُلُ مِنْهَا ۚ وَقَالَ ٱلظَّٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًۭا مَّسْحُورًا﴿٨ٱنظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا۟ لَكَ ٱلْأَمْثَٰلَ فَضَلُّوا۟ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًۭا﴿٩تَبَارَكَ ٱلَّذِىٓ إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًۭا مِّن ذَٰلِكَ جَنَّٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ وَيَجْعَل لَّكَ قُصُورًۢا﴿١٠بَلْ كَذَّبُوا۟ بِٱلسَّاعَةِ ۖ وَأَعْتَدْنَا لِمَن كَذَّبَ بِٱلسَّاعَةِ سَعِيرًا﴿١١إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍۢ سَمِعُوا۟ لَهَا تَغَيُّظًۭا وَزَفِيرًۭا﴿١٢وَإِذَآ أُلْقُوا۟ مِنْهَا مَكَانًۭا ضَيِّقًۭا مُّقَرَّنِينَ دَعَوْا۟ هُنَالِكَ ثُبُورًۭا﴿١٣لَّا تَدْعُوا۟ ٱلْيَوْمَ ثُبُورًۭا وَٰحِدًۭا وَٱدْعُوا۟ ثُبُورًۭا كَثِيرًۭا﴿١٤قُلْ أَذَٰلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ ٱلْخُلْدِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۚ كَانَتْ لَهُمْ جَزَآءًۭ وَمَصِيرًۭا﴿١٥لَّهُمْ فِيهَا مَا يَشَآءُونَ خَٰلِدِينَ ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ وَعْدًۭا مَّسْـُٔولًۭا﴿١٦وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِى هَٰٓؤُلَآءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ﴿١٧قَالُوا۟ سُبْحَٰنَكَ مَا كَانَ يَنۢبَغِى لَنَآ أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَآءَ وَلَٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَكَانُوا۟ قَوْمًۢا بُورًۭا﴿١٨فَقَدْ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًۭا وَلَا نَصْرًۭا ۚ وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًۭا كَبِيرًۭا﴿١٩وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّآ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِى ٱلْأَسْوَاقِ ۗ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍۢ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ ۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًۭا﴿٢٠۞ وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ أَوْ نَرَىٰ رَبَّنَا ۗ لَقَدِ ٱسْتَكْبَرُوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِمْ وَعَتَوْ عُتُوًّۭا كَبِيرًۭا﴿٢١يَوْمَ يَرَوْنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ لَا بُشْرَىٰ يَوْمَئِذٍۢ لِّلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًۭا مَّحْجُورًۭا﴿٢٢وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلٍۢ فَجَعَلْنَٰهُ هَبَآءًۭ مَّنثُورًا﴿٢٣أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌۭ مُّسْتَقَرًّۭا وَأَحْسَنُ مَقِيلًۭا﴿٢٤وَيَوْمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلْغَمَٰمِ وَنُزِّلَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ تَنزِيلًا﴿٢٥ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ لِلرَّحْمَٰنِ ۚ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ عَسِيرًۭا﴿٢٦وَيَوْمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَٰلَيْتَنِى ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلًۭا﴿٢٧يَٰوَيْلَتَىٰ لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًۭا﴿٢٨لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِى ۗ وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِلْإِنسَٰنِ خَذُولًۭا﴿٢٩وَقَالَ ٱلرَّسُولُ يَٰرَبِّ إِنَّ قَوْمِى ٱتَّخَذُوا۟ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ مَهْجُورًۭا﴿٣٠وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّۭا مِّنَ ٱلْمُجْرِمِينَ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًۭا وَنَصِيرًۭا﴿٣١وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلْقُرْءَانُ جُمْلَةًۭ وَٰحِدَةًۭ ۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَٰهُ تَرْتِيلًۭا﴿٣٢وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴿٣٣ٱلَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُو۟لَٰٓئِكَ شَرٌّۭ مَّكَانًۭا وَأَضَلُّ سَبِيلًۭا﴿٣٤وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ وَجَعَلْنَا مَعَهُۥٓ أَخَاهُ هَٰرُونَ وَزِيرًۭا﴿٣٥فَقُلْنَا ٱذْهَبَآ إِلَى ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا فَدَمَّرْنَٰهُمْ تَدْمِيرًۭا﴿٣٦وَقَوْمَ نُوحٍۢ لَّمَّا كَذَّبُوا۟ ٱلرُّسُلَ أَغْرَقْنَٰهُمْ وَجَعَلْنَٰهُمْ لِلنَّاسِ ءَايَةًۭ ۖ وَأَعْتَدْنَا لِلظَّٰلِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًۭا﴿٣٧وَعَادًۭا وَثَمُودَا۟ وَأَصْحَٰبَ ٱلرَّسِّ وَقُرُونًۢا بَيْنَ ذَٰلِكَ كَثِيرًۭا﴿٣٨وَكُلًّۭا ضَرَبْنَا لَهُ ٱلْأَمْثَٰلَ ۖ وَكُلًّۭا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًۭا﴿٣٩وَلَقَدْ أَتَوْا۟ عَلَى ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِىٓ أُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِ ۚ أَفَلَمْ يَكُونُوا۟ يَرَوْنَهَا ۚ بَلْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ نُشُورًۭا﴿٤٠وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِى بَعَثَ ٱللَّهُ رَسُولًا﴿٤١إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ ءَالِهَتِنَا لَوْلَآ أَن صَبَرْنَا عَلَيْهَا ۚ وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ ٱلْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴿٤٢أَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴿٤٣أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَٱلْأَنْعَٰمِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴿٤٤أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنًۭا ثُمَّ جَعَلْنَا ٱلشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًۭا﴿٤٥ثُمَّ قَبَضْنَٰهُ إِلَيْنَا قَبْضًۭا يَسِيرًۭا﴿٤٦وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِبَاسًۭا وَٱلنَّوْمَ سُبَاتًۭا وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورًۭا﴿٤٧وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ ٱلرِّيَٰحَ بُشْرًۢا بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِۦ ۚ وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ طَهُورًۭا﴿٤٨لِّنُحْۦِىَ بِهِۦ بَلْدَةًۭ مَّيْتًۭا وَنُسْقِيَهُۥ مِمَّا خَلَقْنَآ أَنْعَٰمًۭا وَأَنَاسِىَّ كَثِيرًۭا﴿٤٩وَلَقَدْ صَرَّفْنَٰهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا۟ فَأَبَىٰٓ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورًۭا﴿٥٠وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِى كُلِّ قَرْيَةٍۢ نَّذِيرًۭا﴿٥١فَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدْهُم بِهِۦ جِهَادًۭا كَبِيرًۭا﴿٥٢۞ وَهُوَ ٱلَّذِى مَرَجَ ٱلْبَحْرَيْنِ هَٰذَا عَذْبٌۭ فُرَاتٌۭ وَهَٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌۭ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًۭا وَحِجْرًۭا مَّحْجُورًۭا﴿٥٣وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ مِنَ ٱلْمَآءِ بَشَرًۭا فَجَعَلَهُۥ نَسَبًۭا وَصِهْرًۭا ۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًۭا﴿٥٤وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ ۗ وَكَانَ ٱلْكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِۦ ظَهِيرًۭا﴿٥٥وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرًۭا وَنَذِيرًۭا﴿٥٦قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًۭا﴿٥٧وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱلْحَىِّ ٱلَّذِى لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِۦ ۚ وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا﴿٥٨ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍۢ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ۚ ٱلرَّحْمَٰنُ فَسْـَٔلْ بِهِۦ خَبِيرًۭا﴿٥٩وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسْجُدُوا۟ لِلرَّحْمَٰنِ قَالُوا۟ وَمَا ٱلرَّحْمَٰنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًۭا ۩﴿٦٠تَبَارَكَ ٱلَّذِى جَعَلَ فِى ٱلسَّمَآءِ بُرُوجًۭا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَٰجًۭا وَقَمَرًۭا مُّنِيرًۭا﴿٦١وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ خِلْفَةًۭ لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًۭا﴿٦٢وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًۭا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَٰمًۭا﴿٦٣وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًۭا وَقِيَٰمًۭا﴿٦٤وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ ۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴿٦٥إِنَّهَا سَآءَتْ مُسْتَقَرًّۭا وَمُقَامًۭا﴿٦٦وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُوا۟ لَمْ يُسْرِفُوا۟ وَلَمْ يَقْتُرُوا۟ وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًۭا﴿٦٧وَٱلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًۭا﴿٦٨يُضَٰعَفْ لَهُ ٱلْعَذَابُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِۦ مُهَانًا﴿٦٩إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًۭا صَٰلِحًۭا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَٰتٍۢ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًۭا رَّحِيمًۭا﴿٧٠وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَٰلِحًۭا فَإِنَّهُۥ يَتُوبُ إِلَى ٱللَّهِ مَتَابًۭا﴿٧١وَٱلَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا۟ بِٱللَّغْوِ مَرُّوا۟ كِرَامًۭا﴿٧٢وَٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا۟ عَلَيْهَا صُمًّۭا وَعُمْيَانًۭا﴿٧٣وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍۢ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴿٧٤أُو۟لَٰٓئِكَ يُجْزَوْنَ ٱلْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا۟ وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةًۭ وَسَلَٰمًا﴿٧٥خَٰلِدِينَ فِيهَا ۚ حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّۭا وَمُقَامًۭا﴿٧٦قُلْ مَا يَعْبَؤُا۟ بِكُمْ رَبِّى لَوْلَا دُعَآؤُكُمْ ۖ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًۢا﴿٧٧

شارك هذه الصفحة

عن سورة الفرقان

سورة الفرقان هي السورة الخامسة والعشرون في ترتيب المصحف الشريف، ومن السور المكية، وتقع في الجزأين الثامن عشر والتاسع عشر. تحتوي على 77 آية.

وسُمّيت من مطلعها: «تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا» — و«الفرقان» اسمٌ للقرآن لأنه يفرق بين الحق والباطل.

ومعظم السورة ردٌّ منظّم على شبهات المشركين حول الرسالة: قالوا لِمَ يأكل الرسول الطعام ويمشي في الأسواق؟ ولِمَ لم يُنزَّل معه ملك؟ ولِمَ لم ينزل القرآن جملةً واحدة؟ فجاءت الأجوبة مقرونةً بالحكمة، ومنها: «كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا».

وفيها شكوى النبي ﷺ التي يخشاها كل مسلم: «وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا» (الآية ٣٠).

ثم تُختم بأجمل ما في السورة: صفحة «عِبَادِ الرَّحْمَٰنِ» (الآيات ٦٣–٧٧) — إحدى عشرة صفةً تجمع الأدب مع الناس، والعبادة بالليل، والاعتدال في الإنفاق، واجتناب الكبائر، والانتفاع بالآيات، والدعاء لصلاح الذرية. وهي أوجز وصفٍ للمسلم المتكامل في القرآن.

النص المعروض على هذه الصفحة برواية حفص عن عاصم، وهي الرواية المعتمدة في أكثر بلاد المسلمين، بالرسم العثماني الموافق لمصحف المدينة المنورة.

سجدة التلاوة في سورة الفرقان

توضع علامة السجدة ۩ عند نهاية الآية ٦٠: «وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَٰنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَٰنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا ۩».

وهي من سجدات التلاوة التي لا خلاف معتبر في موضعها، بخلاف بعض السجدات الأخرى. ولطيفتها أن الآية تحكي إباء المشركين عن السجود للرحمن ونفورهم منه — فيسجد القارئ عندها معلناً انقياده حيث أبَوا.

وسجود التلاوة سنّة عند جمهور العلماء لا واجب. وصفته: تكبّر وتسجد سجدةً واحدة تدعو فيها، ثم ترفع بلا تشهدٍ ولا تسليم على الراجح.

صفات عباد الرحمن

جمعت الآيات ٦٣–٧٤ صفاتٍ متتابعة، كلٌّ منها معطوفٌ على «وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ»:

  • التواضع: «يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا».
  • الحلم: «وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا».
  • قيام الليل: «يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا».
  • الخوف من النار: «رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ».
  • الاعتدال في الإنفاق: «لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا».
  • اجتناب الكبائر الثلاث: الشرك، وقتل النفس، والزنا.
  • ترك شهادة الزور: «وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا».
  • الانتفاع بالآيات: «لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا».
  • الدعاء لصلاح الأهل: «رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا».

وجزاؤهم مذكورٌ بعدها: «أُولَٰئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا» — فعلّق الجزاء بالصبر؛ إذ كل صفةٍ من تلك الصفات لا تُنال إلا به.

موضوعات السورة

١. تبارك الذي نزّل الفرقان وشبهات المشركين ([الآيات ١–١٠](#ayah-1))

تبارك منزّل الفرقان على عبده نذيراً للعالمين، وتقرير ملكه وتنزيهه عن الولد والشريك؛ ثم اتخاذهم آلهةً لا تخلق شيئاً وهي تُخلق؛ ودعواهم أن القرآن إفكٌ افتراه وأعانه عليه قومٌ آخرون؛ وقولهم: «مَالِ هَٰذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ»، واقتراحهم كنزاً أو جنة.

اقرأ من الآية ١ ←

٢. التكذيب بالساعة وحال الرسل قبله ([الآيات ١١–٢٠](#ayah-11))

تكذيبهم بالساعة وإعداد السعير لهم، وتغيّظها وزفيرها من مكانٍ بعيد، ودعاؤهم فيها بالثبور؛ ومقابلها جنة الخلد الموعودة للمتقين؛ ومشهد حشرهم وما يعبدون من دون الله وتبرّؤ المعبودين؛ وتقرير أن الرسل قبله كانوا كذلك يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق.

اقرأ من الآية ١١ ←

٣. «اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا» وتثبيت الفؤاد ([الآيات ٢١–٣٤](#ayah-21))

طلبهم رؤية الملائكة أو رؤية ربهم واستكبارهم؛ ويوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذٍ للمجرمين؛ وقدوم الله إلى أعمالهم فيجعلها هباءً منثوراً؛ وعضّ الظالم على يديه وندمه على خليل السوء؛ ثم شكوى الرسول ﷺ من هجر قومه للقرآن، وبيان حكمة تنزيله مفرّقاً: «لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ».

اقرأ من الآية ٢١ ←

٤. مصارع الأمم ومن اتخذ إلهه هواه ([الآيات ٣٥–٤٤](#ayah-35))

إيتاء موسى الكتاب وجعل هارون معه وزيراً، وإهلاك قوم نوح وعادٍ وثمود وأصحاب الرسّ وقروناً بينهم؛ ومرورهم على القرية التي أُمطرت مطر السوء وهم لا يرجون نشوراً؛ واتخاذهم النبي ﷺ هزواً؛ ثم: «أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ»، وتشبيه الغافلين بالأنعام بل هم أضل سبيلاً.

اقرأ من الآية ٣٥ ←

٥. آيات الكون والتسبيح ([الآيات ٤٥–٦٢](#ayah-45))

مدّ الظل وقبضه، وجعل الليل لباساً والنوم سباتاً والنهار نشوراً، وإرسال الرياح بشراً بين يدي رحمته وإنزال الماء الطهور؛ ومرج البحرين عذبٌ فراتٌ وملحٌ أجاج بينهما برزخ؛ وخلق الإنسان من ماء فجعله نسباً وصهراً؛ والأمر بالتوكل: «وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ»؛ ثم نفورهم من السجود للرحمن — وعند الآية ٦٠ موضع السجدة — ثم جعل الليل والنهار خِلفةً لمن أراد أن يذّكّر.

اقرأ من الآية ٤٥ ←

٦. عباد الرحمن وصفاتهم وجزاؤهم ([الآيات ٦٣–٧٧](#ayah-63))

إحدى عشرة صفةً لعباد الرحمن من التواضع والحلم وقيام الليل والاعتدال في الإنفاق واجتناب الكبائر إلى الدعاء لصلاح الذرية؛ وبيان أن من تاب وآمن وعمل صالحاً يبدّل الله سيئاته حسنات؛ وجزاؤهم الغرفة بما صبروا؛ وختام السورة: «قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ» — أي لا وزن لكم عنده إلا بدعائكم وعبادتكم.

اقرأ من الآية ٦٣ ←

نصائح للقراءة والحفظ

  • انتبه لموضع السجدة عند الآية ٦٠، فإن كنت على طهارةٍ فاسجد.
  • احفظ خاتمة السورة (٦٣–٧٧)؛ فهي أجمع صفحةٍ في القرآن لوصف المؤمن.
  • اجعل دعاء الآية ٧٤ من أذكارك؛ فهو دعاءٌ لصلاح الزوج والذرية.
  • تأمّل الآية ٣٠ وراجع نصيبك من القرآن: تلاوةً وتدبراً وعملاً وتحاكماً.
  • استخدم أزرار «حجم الخط» أعلى الصفحة لقراءة مريحة على الجوال.
  • يمكنك طباعة السورة من المتصفح (Ctrl+P) لنسخة ورقية نظيفة.

الأسئلة الشائعة

كم عدد آيات سورة الفرقان؟

سورة الفرقان تحتوي على ٧٧ آية، وهي السورة الخامسة والعشرون في ترتيب المصحف الشريف، ومن السور المكية، وتقع في الجزأين الثامن عشر والتاسع عشر.

أين موضع السجدة في سورة الفرقان؟

علامة السجدة ۩ في المصحف عند نهاية الآية ٦٠: «وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَٰنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَٰنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا ۩». وهي من سجدات التلاوة المتفق عليها عند جماهير أهل العلم. ولطيفةُ موضعها أن الآية تحكي إباء المشركين عن السجود للرحمن، فيسجد القارئ عندها مخالفاً لهم ومعلناً انقياده.

لماذا سُمّيت سورة الفرقان بهذا الاسم؟

سُمّيت من مطلعها: «تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا». و«الفرقان» اسمٌ من أسماء القرآن، ومعناه الفارق بين الحق والباطل والهدى والضلال. ولاحظ أن الآية وصفت النبي ﷺ بـ«عبده» في مقام التشريف، وأن النذارة «لِلْعَالَمِينَ» لا لقومه وحدهم.

من هم عباد الرحمن؟ وما صفاتهم؟

هم الموصوفون في خاتمة السورة (الآيات ٦٣–٧٧)، وصفاتهم: يمشون على الأرض هوناً، وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً، ويبيتون لربهم سجداً وقياماً، ويسألون صرف عذاب جهنم، وإذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً، ولا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس بغير الحق ولا يزنون، ولا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراماً، وإذا ذُكّروا بآيات ربهم لم يخرّوا عليها صماً وعمياناً، ويدعون: «رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا». وجزاؤهم: «أُولَٰئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا».

ما معنى «وَاتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا»؟

هي شكوى الرسول ﷺ إلى ربه في الآية ٣٠. وذكر ابن كثير وغيره أن هجر القرآن أنواع: هجر سماعه والإيمان به، وهجر تلاوته، وهجر تدبّره وفهمه، وهجر العمل به، وهجر التحاكم إليه، وهجر الاستشفاء به. فقد يقع بعض الهجر ممن يقرؤه ولا يعمل به، والآية وإن نزلت في المشركين ففيها تحذيرٌ لكل مسلم.

لماذا لم ينزل القرآن جملة واحدة؟

أجاب الله عن هذا الاعتراض في الآية ٣٢: «وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا». فالحكمة تثبيت قلب النبي ﷺ بتتابع الوحي مع تتابع الشدائد، وتيسير حفظه وفهمه، ومسايرة الوقائع بالتشريع المناسب لها.

ما معنى «فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا»؟

هي الآية ٢٣: «وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا». و«الهباء المنثور» هو الغبار الدقيق الذي يُرى في شعاع الشمس من الكوّة، لا يُقبض عليه ولا ينتفع به. والمراد أن أعمال الكفار — وإن حسنت في ظاهرها كصلة رحمٍ أو إطعام — تبطل يوم القيامة لفقدها شرط الإيمان والإخلاص.

ما معنى «أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ»؟

هي الآية ٤٣، ومعناها أن من جعل هواه هو الحاكم على قبوله وردّه فقد نصّبه إلهاً يُطاع من دون الله؛ فهو يستحسن ما يوافق شهوته ويرد ما يخالفها ولو كان حقاً بيّناً. وهي نظيرة قوله في سورة الجاثية: «أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ».

ما معنى «وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ»؟

هي من الآية ٥٨، وفيها تعليق التوكل بأخصّ وصفٍ يناسبه: الحياة الدائمة التي لا يعتريها موت. فكل من توكّلت عليه من المخلوقين فمصيره الفناء، أما هو سبحانه فحيٌّ لا يموت — فكان أحقّ بأن يُفوَّض إليه الأمر. ولذلك جاء في الحديث دعاء: «يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ» (رواه الترمذي وحسّنه بعض أهل العلم).

هل سورة الفرقان مكية أم مدنية؟

سورة الفرقان مكية، واستثنى بعض المفسرين آياتٍ يسيرة منها. وموضوعها مكيٌّ ظاهر: تقرير أن القرآن فرقان، وردّ شبهات المشركين حول الرسالة والرسول، وتسلية النبي ﷺ، ثم رسم صورة المؤمن المتكامل في خاتمتها.

ما هي الرواية المعتمدة في النص المعروض هنا؟

النص المعروض على هذه الصفحة برواية حفص عن عاصم، وهي الرواية المعتمدة في أكثر بلاد المسلمين، بالرسم العثماني الموافق لمصحف المدينة المنورة.

روابط ذات صلة