مكة مباشرمكة مباشر

سورة الزخرف مكتوبة كاملة — بخط واضح برواية حفص

89 آية · مكية· برواية حفص عن عاصم · من الجزء الخامس والعشرين · من الحواميم · وفيها دعاء الركوب

فهرس أقسام السورة
حجم الخط

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

حمٓ﴿١وَٱلْكِتَٰبِ ٱلْمُبِينِ﴿٢إِنَّا جَعَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيًّۭا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴿٣وَإِنَّهُۥ فِىٓ أُمِّ ٱلْكِتَٰبِ لَدَيْنَا لَعَلِىٌّ حَكِيمٌ﴿٤أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًۭا مُّسْرِفِينَ﴿٥وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِن نَّبِىٍّۢ فِى ٱلْأَوَّلِينَ﴿٦وَمَا يَأْتِيهِم مِّن نَّبِىٍّ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴿٧فَأَهْلَكْنَآ أَشَدَّ مِنْهُم بَطْشًۭا وَمَضَىٰ مَثَلُ ٱلْأَوَّلِينَ﴿٨وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ ٱلْعَزِيزُ ٱلْعَلِيمُ﴿٩ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ مَهْدًۭا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًۭا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴿١٠وَٱلَّذِى نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍۢ فَأَنشَرْنَا بِهِۦ بَلْدَةًۭ مَّيْتًۭا ۚ كَذَٰلِكَ تُخْرَجُونَ﴿١١وَٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْأَزْوَٰجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلْفُلْكِ وَٱلْأَنْعَٰمِ مَا تَرْكَبُونَ﴿١٢لِتَسْتَوُۥا۟ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا۟ سُبْحَٰنَ ٱلَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقْرِنِينَ﴿١٣وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴿١٤وَجَعَلُوا۟ لَهُۥ مِنْ عِبَادِهِۦ جُزْءًا ۚ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَكَفُورٌۭ مُّبِينٌ﴿١٥أَمِ ٱتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍۢ وَأَصْفَىٰكُم بِٱلْبَنِينَ﴿١٦وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَٰنِ مَثَلًۭا ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدًّۭا وَهُوَ كَظِيمٌ﴿١٧أَوَمَن يُنَشَّؤُا۟ فِى ٱلْحِلْيَةِ وَهُوَ فِى ٱلْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍۢ﴿١٨وَجَعَلُوا۟ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ عِبَٰدُ ٱلرَّحْمَٰنِ إِنَٰثًا ۚ أَشَهِدُوا۟ خَلْقَهُمْ ۚ سَتُكْتَبُ شَهَٰدَتُهُمْ وَيُسْـَٔلُونَ﴿١٩وَقَالُوا۟ لَوْ شَآءَ ٱلرَّحْمَٰنُ مَا عَبَدْنَٰهُم ۗ مَّا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنْ عِلْمٍ ۖ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ﴿٢٠أَمْ ءَاتَيْنَٰهُمْ كِتَٰبًۭا مِّن قَبْلِهِۦ فَهُم بِهِۦ مُسْتَمْسِكُونَ﴿٢١بَلْ قَالُوٓا۟ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍۢ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّهْتَدُونَ﴿٢٢وَكَذَٰلِكَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى قَرْيَةٍۢ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍۢ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّقْتَدُونَ﴿٢٣۞ قَٰلَ أَوَلَوْ جِئْتُكُم بِأَهْدَىٰ مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ ءَابَآءَكُمْ ۖ قَالُوٓا۟ إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴿٢٤فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ ۖ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴿٢٥وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦٓ إِنَّنِى بَرَآءٌۭ مِّمَّا تَعْبُدُونَ﴿٢٦إِلَّا ٱلَّذِى فَطَرَنِى فَإِنَّهُۥ سَيَهْدِينِ﴿٢٧وَجَعَلَهَا كَلِمَةًۢ بَاقِيَةًۭ فِى عَقِبِهِۦ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴿٢٨بَلْ مَتَّعْتُ هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ وَرَسُولٌۭ مُّبِينٌۭ﴿٢٩وَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ قَالُوا۟ هَٰذَا سِحْرٌۭ وَإِنَّا بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴿٣٠وَقَالُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ عَلَىٰ رَجُلٍۢ مِّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴿٣١أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۚ وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍۢ دَرَجَٰتٍۢ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًۭا سُخْرِيًّۭا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌۭ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴿٣٢وَلَوْلَآ أَن يَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةًۭ وَٰحِدَةًۭ لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِٱلرَّحْمَٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًۭا مِّن فِضَّةٍۢ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ﴿٣٣وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَٰبًۭا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِـُٔونَ﴿٣٤وَزُخْرُفًۭا ۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۚ وَٱلْءَاخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ﴿٣٥وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًۭا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌۭ﴿٣٦وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴿٣٧حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَنَا قَالَ يَٰلَيْتَ بَيْنِى وَبَيْنَكَ بُعْدَ ٱلْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ ٱلْقَرِينُ﴿٣٨وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِى ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴿٣٩أَفَأَنتَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ أَوْ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَمَن كَانَ فِى ضَلَٰلٍۢ مُّبِينٍۢ﴿٤٠فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ﴿٤١أَوْ نُرِيَنَّكَ ٱلَّذِى وَعَدْنَٰهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِم مُّقْتَدِرُونَ﴿٤٢فَٱسْتَمْسِكْ بِٱلَّذِىٓ أُوحِىَ إِلَيْكَ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَٰطٍۢ مُّسْتَقِيمٍۢ﴿٤٣وَإِنَّهُۥ لَذِكْرٌۭ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ۖ وَسَوْفَ تُسْـَٔلُونَ﴿٤٤وَسْـَٔلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أَجَعَلْنَا مِن دُونِ ٱلرَّحْمَٰنِ ءَالِهَةًۭ يُعْبَدُونَ﴿٤٥وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَقَالَ إِنِّى رَسُولُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴿٤٦فَلَمَّا جَآءَهُم بِـَٔايَٰتِنَآ إِذَا هُم مِّنْهَا يَضْحَكُونَ﴿٤٧وَمَا نُرِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلَّا هِىَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا ۖ وَأَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴿٤٨وَقَالُوا۟ يَٰٓأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ﴿٤٩فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ ٱلْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ﴿٥٠وَنَادَىٰ فِرْعَوْنُ فِى قَوْمِهِۦ قَالَ يَٰقَوْمِ أَلَيْسَ لِى مُلْكُ مِصْرَ وَهَٰذِهِ ٱلْأَنْهَٰرُ تَجْرِى مِن تَحْتِىٓ ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴿٥١أَمْ أَنَا۠ خَيْرٌۭ مِّنْ هَٰذَا ٱلَّذِى هُوَ مَهِينٌۭ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ﴿٥٢فَلَوْلَآ أُلْقِىَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌۭ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَآءَ مَعَهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴿٥٣فَٱسْتَخَفَّ قَوْمَهُۥ فَأَطَاعُوهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًۭا فَٰسِقِينَ﴿٥٤فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ﴿٥٥فَجَعَلْنَٰهُمْ سَلَفًۭا وَمَثَلًۭا لِّلْءَاخِرِينَ﴿٥٦۞ وَلَمَّا ضُرِبَ ٱبْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴿٥٧وَقَالُوٓا۟ ءَأَٰلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ۚ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًۢا ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴿٥٨إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَٰهُ مَثَلًۭا لِّبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ﴿٥٩وَلَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَا مِنكُم مَّلَٰٓئِكَةًۭ فِى ٱلْأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴿٦٠وَإِنَّهُۥ لَعِلْمٌۭ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِ ۚ هَٰذَا صِرَٰطٌۭ مُّسْتَقِيمٌۭ﴿٦١وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ ۖ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّۭ مُّبِينٌۭ﴿٦٢وَلَمَّا جَآءَ عِيسَىٰ بِٱلْبَيِّنَٰتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِٱلْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى تَخْتَلِفُونَ فِيهِ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴿٦٣إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَٰطٌۭ مُّسْتَقِيمٌۭ﴿٦٤فَٱخْتَلَفَ ٱلْأَحْزَابُ مِنۢ بَيْنِهِمْ ۖ فَوَيْلٌۭ لِّلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴿٦٥هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا ٱلسَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةًۭ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴿٦٦ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴿٦٧يَٰعِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَآ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ﴿٦٨ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُوا۟ مُسْلِمِينَ﴿٦٩ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ تُحْبَرُونَ﴿٧٠يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍۢ مِّن ذَهَبٍۢ وَأَكْوَابٍۢ ۖ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ ٱلْأَنفُسُ وَتَلَذُّ ٱلْأَعْيُنُ ۖ وَأَنتُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴿٧١وَتِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِىٓ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴿٧٢لَكُمْ فِيهَا فَٰكِهَةٌۭ كَثِيرَةٌۭ مِّنْهَا تَأْكُلُونَ﴿٧٣إِنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ فِى عَذَابِ جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ﴿٧٤لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴿٧٥وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا۟ هُمُ ٱلظَّٰلِمِينَ﴿٧٦وَنَادَوْا۟ يَٰمَٰلِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ ۖ قَالَ إِنَّكُم مَّٰكِثُونَ﴿٧٧لَقَدْ جِئْنَٰكُم بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴿٧٨أَمْ أَبْرَمُوٓا۟ أَمْرًۭا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ﴿٧٩أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَىٰهُم ۚ بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴿٨٠قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدٌۭ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْعَٰبِدِينَ﴿٨١سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴿٨٢فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا۟ وَيَلْعَبُوا۟ حَتَّىٰ يُلَٰقُوا۟ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِى يُوعَدُونَ﴿٨٣وَهُوَ ٱلَّذِى فِى ٱلسَّمَآءِ إِلَٰهٌۭ وَفِى ٱلْأَرْضِ إِلَٰهٌۭ ۚ وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْعَلِيمُ﴿٨٤وَتَبَارَكَ ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُۥ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴿٨٥وَلَا يَمْلِكُ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِٱلْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴿٨٦وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴿٨٧وَقِيلِهِۦ يَٰرَبِّ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌۭ لَّا يُؤْمِنُونَ﴿٨٨فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمٌۭ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴿٨٩

شارك هذه الصفحة

عن سورة الزخرف

سورة الزخرف هي السورة الثالثة والأربعون في ترتيب المصحف الشريف، ومن السور المكية، وتقع في الجزء الخامس والعشرين. تحتوي على 89 آية، وهي رابعة الحواميم السبع.

و«الزخرف» هو الذهب وزينة الدنيا؛ وسُمّيت به لأنها قرّرت هوان الدنيا على الله تقريراً بليغاً: فلولا أن يفتتن الناس ويجتمعوا على الكفر لجعل الله بيوت الكافرين سُقُفاً من فضة ومعارج وأبواباً وسُرراً وزخرفاً — «وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَالْآخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ».

وتردّ السورة على شبهتين كبيرتين للمشركين: التقليد الأعمى للآباء «إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ» — وقياس النبوّة بالجاه والمال: «لَوْلَا نُزِّلَ هَٰذَا الْقُرْآنُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ»، فجاء الجواب حاسماً: «أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ».

وفيها دعاء الركوب الذي كان النبي ﷺ يقوله في أسفاره: «سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ۝ وَإِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ».

وتختم بموقفٍ من أعمق مواقف يوم القيامة: «الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ»، ثم بأمر النبي ﷺ بالصفح الجميل: «فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ».

النص المعروض على هذه الصفحة برواية حفص عن عاصم، وهي الرواية المعتمدة في أكثر بلاد المسلمين، بالرسم العثماني الموافق لمصحف المدينة المنورة.

دعاء الركوب من سورة الزخرف

ثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي ﷺ كان إذا استوى على بعيره خارجاً إلى سفر كبّر ثلاثاً ثم قال (رواه مسلم):

«سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ، وَإِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ. اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البِرَّ والتقوى، ومن العمل ما ترضى. اللهم هوّن علينا سفرنا هذا واطوِ عنّا بُعده. اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل».

والشطر الأول منه هو نصّ الآيتين ١٣–١٤ من هذه السورة. ويُشرع قوله عند ركوب كل مركوب: الدابة والسيارة والطائرة والسفينة؛ لأن العلّة واحدة وهي شكر الله على التسخير.

موضوعات السورة

١. الكتاب المبين وتسخير الأنعام والفلك ([الآيات ١–١٤](#ayah-1))

القسم بالكتاب المبين، وأن الله جعله قرآناً عربياً، وأنه في أمّ الكتاب لديه لعليٌّ حكيم؛ وإهلاك الأمم السابقة وهم أشدّ بطشاً؛ ثم تعداد نعم الخلق: المهد والسبل والماء والأزواج، وتسخير الأنعام والفلك، وختامها بدعاء الركوب.

اقرأ من الآية ١ ←

٢. نسبة البنات لله وحجّة تقليد الآباء ([الآيات ١٥–٢٥](#ayah-15))

إنكار جعلهم لله جزءاً من عباده، وتناقضهم إذ ينسبون إليه البنات وأحدهم إذا بُشّر بالأنثى ظلّ وجهه مسودّاً؛ وزعمهم أن الملائكة إناث؛ ثم عرض حجّتهم الوحيدة: «إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ»، وبيان أنها حجّة كل مترفٍ مكذّب في كل قرية.

اقرأ من الآية ١٥ ←

٣. كلمة إبراهيم الباقية وقسمة الأرزاق ([الآيات ٢٦–٣٥](#ayah-26))

براءة إبراهيم عليه السلام من معبودات قومه، وجعل كلمة التوحيد باقيةً في عقبه؛ ثم اعتراضهم على نزول القرآن على رجلٍ من القريتين عظيم، والردّ: «أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ»؛ وبيان هوان الدنيا حتى إنه لولا فتنة الناس لجعل بيوت الكافرين من فضةٍ وزخرف.

اقرأ من الآية ٢٦ ←

٤. «وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَٰنِ» والقرين ([الآيات ٣٦–٤٥](#ayah-36))

تقييض قرين السوء لمن أعرض عن ذكر الرحمن، وصدّه عن السبيل مع حسبانه أنه مهتد؛ وتمنّي صاحبه يوم القيامة بُعد المشرقين بينهما؛ وتسلية النبي ﷺ، وأمره بالتمسك بما أوحي إليه، وسؤال من أُرسل قبله من الرسل: أجعلوا من دون الرحمن آلهة تُعبد.

اقرأ من الآية ٣٦ ←

٥. موسى وفرعون وغرق آل فرعون ([الآيات ٤٦–٥٦](#ayah-46))

إرسال موسى بآيات الله إلى فرعون وملئه واستهزاؤهم بها؛ واغترار فرعون بمُلكه: «أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَٰذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي»؛ واستخفافه قومه فأطاعوه، ثم انتقام الله منهم وإغراقهم أجمعين، وجعلهم سلفاً ومثلاً للآخرين.

اقرأ من الآية ٤٦ ←

٦. عيسى عليه السلام والأخلّاء المتقون ([الآيات ٥٧–٧٣](#ayah-57))

جدل قريش حين ضُرب ابن مريم مثلاً، وتقرير أنه عبدٌ أنعم الله عليه، وأنه علمٌ للساعة؛ ودعوة عيسى قومه إلى عبادة الله وحده، واختلاف الأحزاب من بعده؛ ثم مشهد المتقين يوم القيامة: «الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ»، ونعيمهم في الجنة بصحافٍ من ذهب وأكواب.

اقرأ من الآية ٥٧ ←

٧. أهل النار وتقرير التوحيد وختام السورة ([الآيات ٧٤–٨٩](#ayah-74))

خلود المجرمين في عذاب جهنم، ونداؤهم خازنها: «يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ» فيُجابون: «إِنَّكُم مَّاكِثُونَ»؛ ثم تقرير أن الله لا ولد له، وأنه إله في السماء وإله في الأرض، وأن علم الساعة عنده؛ وختامها بأمر النبي ﷺ بالصفح: «فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ».

اقرأ من الآية ٧٤ ←

نصائح للقراءة والحفظ

  • احفظ الآيتين ١٣–١٤ لتقولهما عند كل ركوبٍ للسيارة أو الطائرة.
  • اجعل الآية ٦٧ ميزاناً تختار به أصدقاءك؛ فالصحبة إما نجاةٌ وإما عداوة.
  • تأمّل الآيات ٣٣–٣٥ عند النظر إلى زينة الدنيا؛ فهي هيّنةٌ على الله.
  • اربط الآية ٣٦ بالمحافظة على الأذكار؛ ففي هجر الذكر تسليطٌ للقرين.
  • استخدم أزرار «حجم الخط» أعلى الصفحة لقراءة مريحة على الجوال.
  • يمكنك طباعة السورة من المتصفح (Ctrl+P) لنسخة ورقية نظيفة.

الأسئلة الشائعة

كم عدد آيات سورة الزخرف؟

سورة الزخرف تحتوي على ٨٩ آية، وهي السورة الثالثة والأربعون في ترتيب المصحف الشريف، ومن السور المكية، وتقع في الجزء الخامس والعشرين.

لماذا سُمّيت سورة الزخرف بهذا الاسم؟

سُمّيت بذلك أخذاً من قوله تعالى في الآية ٣٥: «وَزُخْرُفًا ۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَالْآخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ». والزخرف هو الذهب وزينة الدنيا؛ وسياق الآيات في بيان هوان الدنيا على الله حتى إنه لولا أن يفتتن الناس لجعل بيوت الكافرين من فضّةٍ وذهب.

ما هو دعاء الركوب المذكور في السورة؟

هو قوله تعالى في الآيتين ١٣–١٤: «سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ۝ وَإِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ». وقد ثبت أن النبي ﷺ كان إذا استوى على بعيره خارجاً إلى سفرٍ كبّر ثلاثاً ثم قال هذا الدعاء وزاد عليه (رواه مسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما). ويُقال عند ركوب السيارة والطائرة وغيرها قياساً.

ما معنى «الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ»؟

هي الآية ٦٧، ومعناها أن كل صداقةٍ لم تكن على تقوى الله تنقلب يوم القيامة عداوةً وتلاوماً؛ لأن كلاً منهما أعان صاحبه على المعصية. أما الصحبة على التقوى فتبقى وتنفع، ولذلك يُنادَون: «يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ». وفي معناها قوله ﷺ: «المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل» (رواه أبو داود والترمذي، وحسّنه الألباني).

من هو «رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ»؟

قال المشركون معترضين على نزول القرآن على النبي ﷺ: «لَوْلَا نُزِّلَ هَٰذَا الْقُرْآنُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ» (الآية ٣١)، والقريتان هما مكة والطائف؛ أرادوا رجلاً ذا جاهٍ ومال. فردّ الله عليهم: «أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ» — فالنبوّة اصطفاءٌ من الله لا تُنال بالمال ولا بالوجاهة.

ما معنى «وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا»؟

هي الآية ٣٦، و«يَعْشُ» أي يُعرض ويتعامى عن ذكر الله؛ فجزاؤه أن يُسلّط الله عليه شيطاناً يلازمه ويزيّن له الباطل ويصدّه عن السبيل وهو يحسب أنه مهتد. وفي الآية تحذيرٌ من أن هجر القرآن والذكر ليس أمراً محايداً، بل يعقبه فراغٌ يملؤه قرين السوء.

ما المقصود بـ«وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ»؟

هي الآية ٦١، والمشهور عند جمهور المفسرين — وهو المرويّ عن ابن عباس رضي الله عنهما — أن الضمير يعود إلى عيسى عليه السلام، وأن نزوله في آخر الزمان علامةٌ من علامات الساعة الكبرى. ويؤيده ما ثبت في الصحيحين من نزول عيسى ابن مريم حَكَماً عدلاً يكسر الصليب ويقتل الخنزير. وقيل: الضمير للقرآن.

ما هي كلمة إبراهيم الباقية في عقبه؟

هي كلمة التوحيد «لا إله إلا الله»؛ قال تعالى عن إبراهيم عليه السلام: «وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ» (الآية ٢٨)، بعد أن تبرّأ من عبادة آبائه: «إِنَّنِي بَرَاءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ ۝ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي». فبقيت في ذريته من يوحّد الله إلى قيام الساعة.

هل سورة الزخرف مكية أم مدنية؟

سورة الزخرف مكية، نزلت قبل الهجرة إلى المدينة المنورة، وموضوعها الأساس مجادلة المشركين في التوحيد والوحي والبعث.

ما هي الرواية المعتمدة في النص المعروض هنا؟

النص المعروض على هذه الصفحة برواية حفص عن عاصم، وهي الرواية المعتمدة في أكثر بلاد المسلمين، بالرسم العثماني الموافق لمصحف المدينة المنورة.

روابط ذات صلة