مكة مباشرمكة مباشر

سورة مريم مكتوبة كاملة — بخط واضح برواية حفص

98 آية · مكية· برواية حفص عن عاصم · من الجزء السادس عشر · فيها سجدة تلاوة (الآية ٥٨)

فهرس أقسام السورة
حجم الخط

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

كٓهيعٓصٓ﴿١ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُۥ زَكَرِيَّآ﴿٢إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيًّۭا﴿٣قَالَ رَبِّ إِنِّى وَهَنَ ٱلْعَظْمُ مِنِّى وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ شَيْبًۭا وَلَمْ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيًّۭا﴿٤وَإِنِّى خِفْتُ ٱلْمَوَٰلِىَ مِن وَرَآءِى وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًۭا فَهَبْ لِى مِن لَّدُنكَ وَلِيًّۭا﴿٥يَرِثُنِى وَيَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبَ ۖ وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّۭا﴿٦يَٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ ٱسْمُهُۥ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُۥ مِن قَبْلُ سَمِيًّۭا﴿٧قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى غُلَٰمٌۭ وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًۭا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيًّۭا﴿٨قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌۭ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًۭٔا﴿٩قَالَ رَبِّ ٱجْعَل لِّىٓ ءَايَةًۭ ۚ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَ لَيَالٍۢ سَوِيًّۭا﴿١٠فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِۦ مِنَ ٱلْمِحْرَابِ فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا۟ بُكْرَةًۭ وَعَشِيًّۭا﴿١١يَٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَٰبَ بِقُوَّةٍۢ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ ٱلْحُكْمَ صَبِيًّۭا﴿١٢وَحَنَانًۭا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَوٰةًۭ ۖ وَكَانَ تَقِيًّۭا﴿١٣وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّۭا﴿١٤وَسَلَٰمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّۭا﴿١٥وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًۭا شَرْقِيًّۭا﴿١٦فَٱتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًۭا فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًۭا سَوِيًّۭا﴿١٧قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّۭا﴿١٨قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَٰمًۭا زَكِيًّۭا﴿١٩قَالَتْ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى غُلَٰمٌۭ وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌۭ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّۭا﴿٢٠قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌۭ ۖ وَلِنَجْعَلَهُۥٓ ءَايَةًۭ لِّلنَّاسِ وَرَحْمَةًۭ مِّنَّا ۚ وَكَانَ أَمْرًۭا مَّقْضِيًّۭا﴿٢١۞ فَحَمَلَتْهُ فَٱنتَبَذَتْ بِهِۦ مَكَانًۭا قَصِيًّۭا﴿٢٢فَأَجَآءَهَا ٱلْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ قَالَتْ يَٰلَيْتَنِى مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسْيًۭا مَّنسِيًّۭا﴿٢٣فَنَادَىٰهَا مِن تَحْتِهَآ أَلَّا تَحْزَنِى قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّۭا﴿٢٤وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًۭا جَنِيًّۭا﴿٢٥فَكُلِى وَٱشْرَبِى وَقَرِّى عَيْنًۭا ۖ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ ٱلْبَشَرِ أَحَدًۭا فَقُولِىٓ إِنِّى نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًۭا فَلَنْ أُكَلِّمَ ٱلْيَوْمَ إِنسِيًّۭا﴿٢٦فَأَتَتْ بِهِۦ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُۥ ۖ قَالُوا۟ يَٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْـًۭٔا فَرِيًّۭا﴿٢٧يَٰٓأُخْتَ هَٰرُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ ٱمْرَأَ سَوْءٍۢ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّۭا﴿٢٨فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ ۖ قَالُوا۟ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِى ٱلْمَهْدِ صَبِيًّۭا﴿٢٩قَالَ إِنِّى عَبْدُ ٱللَّهِ ءَاتَىٰنِىَ ٱلْكِتَٰبَ وَجَعَلَنِى نَبِيًّۭا﴿٣٠وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَٰنِى بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمْتُ حَيًّۭا﴿٣١وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَتِى وَلَمْ يَجْعَلْنِى جَبَّارًۭا شَقِيًّۭا﴿٣٢وَٱلسَّلَٰمُ عَلَىَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّۭا﴿٣٣ذَٰلِكَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ ۚ قَوْلَ ٱلْحَقِّ ٱلَّذِى فِيهِ يَمْتَرُونَ﴿٣٤مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍۢ ۖ سُبْحَٰنَهُۥٓ ۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمْرًۭا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴿٣٥وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَٰطٌۭ مُّسْتَقِيمٌۭ﴿٣٦فَٱخْتَلَفَ ٱلْأَحْزَابُ مِنۢ بَيْنِهِمْ ۖ فَوَيْلٌۭ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴿٣٧أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا ۖ لَٰكِنِ ٱلظَّٰلِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِى ضَلَٰلٍۢ مُّبِينٍۢ﴿٣٨وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ إِذْ قُضِىَ ٱلْأَمْرُ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍۢ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴿٣٩إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴿٤٠وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ إِبْرَٰهِيمَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقًۭا نَّبِيًّا﴿٤١إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَٰٓأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِى عَنكَ شَيْـًۭٔا﴿٤٢يَٰٓأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَٱتَّبِعْنِىٓ أَهْدِكَ صِرَٰطًۭا سَوِيًّۭا﴿٤٣يَٰٓأَبَتِ لَا تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَٰنَ ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّۭا﴿٤٤يَٰٓأَبَتِ إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌۭ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَٰنِ وَلِيًّۭا﴿٤٥قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ ءَالِهَتِى يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ ۖ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ ۖ وَٱهْجُرْنِى مَلِيًّۭا﴿٤٦قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيْكَ ۖ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ بِى حَفِيًّۭا﴿٤٧وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّۭا﴿٤٨فَلَمَّا ٱعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ ۖ وَكُلًّۭا جَعَلْنَا نَبِيًّۭا﴿٤٩وَوَهَبْنَا لَهُم مِّن رَّحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّۭا﴿٥٠وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ مُوسَىٰٓ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ مُخْلَصًۭا وَكَانَ رَسُولًۭا نَّبِيًّۭا﴿٥١وَنَٰدَيْنَٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَٰهُ نَجِيًّۭا﴿٥٢وَوَهَبْنَا لَهُۥ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَٰرُونَ نَبِيًّۭا﴿٥٣وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ إِسْمَٰعِيلَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًۭا نَّبِيًّۭا﴿٥٤وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرْضِيًّۭا﴿٥٥وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ إِدْرِيسَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقًۭا نَّبِيًّۭا﴿٥٦وَرَفَعْنَٰهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴿٥٧أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّۦنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍۢ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْرَٰٓءِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَٱجْتَبَيْنَآ ۚ إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُ ٱلرَّحْمَٰنِ خَرُّوا۟ سُجَّدًۭا وَبُكِيًّۭا ۩﴿٥٨۞ فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلشَّهَوَٰتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴿٥٩إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحًۭا فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْـًۭٔا﴿٦٠جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلْغَيْبِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ وَعْدُهُۥ مَأْتِيًّۭا﴿٦١لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَٰمًۭا ۖ وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةًۭ وَعَشِيًّۭا﴿٦٢تِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِى نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيًّۭا﴿٦٣وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ ۖ لَهُۥ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَٰلِكَ ۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّۭا﴿٦٤رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ لِعِبَٰدَتِهِۦ ۚ هَلْ تَعْلَمُ لَهُۥ سَمِيًّۭا﴿٦٥وَيَقُولُ ٱلْإِنسَٰنُ أَءِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا﴿٦٦أَوَلَا يَذْكُرُ ٱلْإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقْنَٰهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْـًۭٔا﴿٦٧فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَٱلشَّيَٰطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّۭا﴿٦٨ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحْمَٰنِ عِتِيًّۭا﴿٦٩ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمْ أَوْلَىٰ بِهَا صِلِيًّۭا﴿٧٠وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًۭا مَّقْضِيًّۭا﴿٧١ثُمَّ نُنَجِّى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوا۟ وَّنَذَرُ ٱلظَّٰلِمِينَ فِيهَا جِثِيًّۭا﴿٧٢وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٍۢ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌۭ مَّقَامًۭا وَأَحْسَنُ نَدِيًّۭا﴿٧٣وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَٰثًۭا وَرِءْيًۭا﴿٧٤قُلْ مَن كَانَ فِى ٱلضَّلَٰلَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ مَدًّا ۚ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوْا۟ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا ٱلْعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّۭ مَّكَانًۭا وَأَضْعَفُ جُندًۭا﴿٧٥وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْا۟ هُدًۭى ۗ وَٱلْبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًۭا وَخَيْرٌۭ مَّرَدًّا﴿٧٦أَفَرَءَيْتَ ٱلَّذِى كَفَرَ بِـَٔايَٰتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًۭا وَوَلَدًا﴿٧٧أَطَّلَعَ ٱلْغَيْبَ أَمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَٰنِ عَهْدًۭا﴿٧٨كَلَّا ۚ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُۥ مِنَ ٱلْعَذَابِ مَدًّۭا﴿٧٩وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًۭا﴿٨٠وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةًۭ لِّيَكُونُوا۟ لَهُمْ عِزًّۭا﴿٨١كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴿٨٢أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّۭا﴿٨٣فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّۭا﴿٨٤يَوْمَ نَحْشُرُ ٱلْمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحْمَٰنِ وَفْدًۭا﴿٨٥وَنَسُوقُ ٱلْمُجْرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْدًۭا﴿٨٦لَّا يَمْلِكُونَ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَٰنِ عَهْدًۭا﴿٨٧وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَلَدًۭا﴿٨٨لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْـًٔا إِدًّۭا﴿٨٩تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ ٱلْأَرْضُ وَتَخِرُّ ٱلْجِبَالُ هَدًّا﴿٩٠أَن دَعَوْا۟ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدًۭا﴿٩١وَمَا يَنۢبَغِى لِلرَّحْمَٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا﴿٩٢إِن كُلُّ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ إِلَّآ ءَاتِى ٱلرَّحْمَٰنِ عَبْدًۭا﴿٩٣لَّقَدْ أَحْصَىٰهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّۭا﴿٩٤وَكُلُّهُمْ ءَاتِيهِ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فَرْدًا﴿٩٥إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ وُدًّۭا﴿٩٦فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوْمًۭا لُّدًّۭا﴿٩٧وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًۢا﴿٩٨

شارك هذه الصفحة

عن سورة مريم

سورة مريم هي السورة التاسعة عشرة في ترتيب المصحف الشريف، ومن السور المكية، وتقع في الجزء السادس عشر. تحتوي على 98 آية، وتُفتتح بالحروف المقطّعة «كهيعص». وهي السورة الوحيدة في القرآن التي سميت باسم امرأة، فمريم ابنة عمران عليها السلام هي المرأة الوحيدة التي ذُكرت باسمها في القرآن الكريم.

تدور السورة حول رحمة الله ولطفه بعباده وأنبيائه؛ فتبدأ بقصة زكريا ودعائه ربه أن يهبه ولداً على الكبر، ثم قصة مريم وميلاد عيسى عليه السلام بمعجزةٍ من غير أب، وكلامه في المهد، ثم قصص إبراهيم وموسى وإسماعيل وإدريس وسائر النبيين. وتختم بتنزيه الله عزّ وجلّ عن الولد والرد على من زعم أن للرحمن ولداً، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.

ولهذه السورة أثرٌ عظيمٌ في القلوب؛ فلمّا هاجر المسلمون إلى الحبشة واستدعاهم النجاشي ليسمع منهم، قرأ عليه جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه صدر سورة مريم، فبكى النجاشي حتى أخضلَ لحيته وبكت أساقفته، كما في مسند أحمد من حديث أم سلمة رضي الله عنها.

النص المعروض على هذه الصفحة برواية حفص عن عاصم، وهي الرواية المعتمدة في أكثر بلاد المسلمين، بالرسم العثماني الموافق لمصحف المدينة المنورة.

سجدة التلاوة في سورة مريم

في سورة مريم سجدة تلاوة عند الآية الثامنة والخمسين في قوله تعالى: «أُولَٰئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ... إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَٰنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا». يُستحب للقارئ والمستمع أن يسجد سجدة التلاوة عند هذا الموضع، فيكبّر ويسجد سجدةً واحدةً يقول فيها ما يقول في سجود الصلاة، اقتداءً بهدي عباد الرحمن الذين إذا تُليت عليهم آياته خرّوا سجّداً وبكيّاً.

موضوعات السورة

١. قصة زكريا والبشارة بيحيى ([الآيات ١–١٥](#ayah-1))

نداء زكريا ربه نداءً خفيّاً يسأله الذرية على كبر سنه وعقم امرأته، فبشّره الله بيحيى واصطفاه، وجعله «حَنَانًا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا».

اقرأ من الآية ١ ←

٢. مريم وميلاد عيسى وكلامه في المهد ([الآيات ١٦–٤٠](#ayah-16))

انتباذ مريم مكاناً شرقياً، وبشارتها بغلامٍ زكيّ، ومخاض النخلة وقوله «وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ»، ثم كلام عيسى في المهد مبرّئاً أمه ومثبتاً عبوديته لله ونبوّته.

اقرأ من الآية ١٦ ←

٣. إبراهيم ودعوته أباه واعتزاله قومه ([الآيات ٤١–٥٠](#ayah-41))

دعوة إبراهيم أباه بالرفق واللين إلى عبادة الله وترك الأصنام، وصبره على أذاه، واعتزاله قومه، فوهبه الله إسحاق ويعقوب وجعل لهم لسان صدقٍ عليّاً.

اقرأ من الآية ٤١ ←

٤. موسى وإسماعيل وإدريس وذرية النبيين ([الآيات ٥١–٦٥](#ayah-51))

ذكر موسى المخلَص الرسول النبي، وإسماعيل الصادق الوعد، وإدريس الصدّيق، وأنهم من النبيين الذين أنعم الله عليهم؛ «إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَٰنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا» — وفيها سجدة التلاوة.

اقرأ من الآية ٥١ ←

٥. إنكار البعث والردّ على المكذّبين ([الآيات ٦٦–٨٢](#ayah-66))

رد الله على من أنكر البعث بعد الموت، وبيان أن كل من في السماوات والأرض آتٍ للرحمن عبداً، وأن المتقين يُحشرون وفداً والمجرمين يُساقون إلى جهنم ورداً.

اقرأ من الآية ٦٦ ←

٦. تنزيه الرحمن عن الولد وخاتمة السورة ([الآيات ٨٣–٩٨](#ayah-83))

إنكارٌ شديدٌ على من قال «اتَّخَذَ الرَّحْمَٰنُ وَلَدًا»؛ «لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا... تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ»، وبشرى للمؤمنين الصالحين بأن الرحمن سيجعل لهم ودّاً، وتيسير القرآن بلسان النبي ﷺ بشيراً ونذيراً.

اقرأ من الآية ٨٣ ←

نصائح للقراءة والحفظ

  • اقرأ السورة على شكل قصصٍ متتابعة (زكريا، ثم مريم، ثم إبراهيم…) فذلك أعون على الحفظ والفهم.
  • تذكّر عند الآية ٥٨ أن تسجد سجدة التلاوة إن كنت على طهارة.
  • تأمّل تكرار اسم «الرحمن» في السورة، فهو محورها ومقصدها في بيان سعة رحمة الله.
  • استخدم أزرار «حجم الخط» أعلى الصفحة لقراءة مريحة على الجوال.
  • يمكنك طباعة السورة من المتصفح (Ctrl+P) لنسخة ورقية نظيفة.

الأسئلة الشائعة

كم عدد آيات سورة مريم؟

سورة مريم تحتوي على ٩٨ آية، وهي السورة التاسعة عشرة في ترتيب المصحف الشريف، ومن السور المكية، وتقع في الجزء السادس عشر.

لماذا سميت سورة مريم بهذا الاسم؟

سميت بسورة مريم لأن الله ذكر فيها قصة مريم ابنة عمران أم عيسى عليهما السلام وميلاد ابنها بمعجزةٍ من غير أب (الآيات ١٦–٤٠). وهي السورة الوحيدة في القرآن التي سميت باسم امرأة، ومريم هي المرأة الوحيدة التي ذُكرت باسمها في القرآن الكريم.

أين سجدة التلاوة في سورة مريم؟

سجدة التلاوة في سورة مريم عند الآية ٥٨: «إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَٰنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا». يُستحب للقارئ والمستمع أن يسجد سجدة التلاوة عند هذا الموضع اقتداءً بهدي القرآن.

ما قصة كلام عيسى عليه السلام في المهد؟

لما جاءت مريم قومها تحمل وليدها اتهموها، فأشارت إليه، فأنطق الله عيسى وهو رضيعٌ في المهد فقال: «إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا» (الآيات ٢٩–٣٣)، فبرّأ أمه وأثبت عبوديته لله ونبوّته، وهي من أعظم آيات الله ومعجزاته.

ما معنى «كهيعص» في أول السورة؟

هذه من الحروف المقطّعة التي افتُتحت بها بعض سور القرآن، والله أعلم بمرادها. وأكثر ما يُقال فيها أنها للتنبيه على إعجاز القرآن الذي جاء من جنس هذه الحروف التي يتكلم بها العرب، ومع ذلك عجزوا عن معارضته.

ما مناسبة قراءة سورة مريم في الهجرة إلى الحبشة؟

لما هاجر المسلمون إلى الحبشة واستدعاهم النجاشي، قرأ عليه جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه صدر سورة مريم، فبكى النجاشي حتى أخضلَ لحيته وبكت أساقفته، كما في مسند أحمد من حديث أم سلمة رضي الله عنها. وفي ذلك بيانٌ لأثر هذه السورة العظيم في القلوب.

هل سورة مريم مكية أم مدنية؟

سورة مريم مكية، نزلت على النبي ﷺ قبل الهجرة إلى المدينة المنورة، وكانت من السور التي قُرئت على النجاشي في الحبشة قبل الهجرة النبوية.

ما هي الرواية المعتمدة في النص المعروض هنا؟

النص المعروض على هذه الصفحة برواية حفص عن عاصم، وهي الرواية المعتمدة في أكثر بلاد المسلمين، بالرسم العثماني الموافق لمصحف المدينة المنورة.

روابط ذات صلة