مكة مباشرمكة مباشر

سورة النور مكتوبة كاملة — بخط واضح برواية حفص

64 آية · مدنية· برواية حفص عن عاصم · من الجزء الثامن عشر · فيها آية النور وبراءة عائشة رضي الله عنها

فهرس أقسام السورة
حجم الخط

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

سُورَةٌ أَنزَلْنَٰهَا وَفَرَضْنَٰهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَآ ءَايَٰتٍۭ بَيِّنَٰتٍۢ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴿١ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِى فَٱجْلِدُوا۟ كُلَّ وَٰحِدٍۢ مِّنْهُمَا مِا۟ئَةَ جَلْدَةٍۢ ۖ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌۭ فِى دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۖ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌۭ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴿٢ٱلزَّانِى لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةًۭ وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌۭ ۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴿٣وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا۟ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجْلِدُوهُمْ ثَمَٰنِينَ جَلْدَةًۭ وَلَا تَقْبَلُوا۟ لَهُمْ شَهَٰدَةً أَبَدًۭا ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴿٤إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ﴿٥وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَٰجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَآءُ إِلَّآ أَنفُسُهُمْ فَشَهَٰدَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَٰدَٰتٍۭ بِٱللَّهِ ۙ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴿٦وَٱلْخَٰمِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴿٧وَيَدْرَؤُا۟ عَنْهَا ٱلْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَٰدَٰتٍۭ بِٱللَّهِ ۙ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ﴿٨وَٱلْخَٰمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيْهَآ إِن كَانَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴿٩وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ﴿١٠إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلْإِفْكِ عُصْبَةٌۭ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّۭا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌۭ لَّكُمْ ۚ لِكُلِّ ٱمْرِئٍۢ مِّنْهُم مَّا ٱكْتَسَبَ مِنَ ٱلْإِثْمِ ۚ وَٱلَّذِى تَوَلَّىٰ كِبْرَهُۥ مِنْهُمْ لَهُۥ عَذَابٌ عَظِيمٌۭ﴿١١لَّوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًۭا وَقَالُوا۟ هَٰذَآ إِفْكٌۭ مُّبِينٌۭ﴿١٢لَّوْلَا جَآءُو عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ ۚ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا۟ بِٱلشُّهَدَآءِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ عِندَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْكَٰذِبُونَ﴿١٣وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِى مَآ أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴿١٤إِذْ تَلَقَّوْنَهُۥ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمٌۭ وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنًۭا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌۭ﴿١٥وَلَوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبْحَٰنَكَ هَٰذَا بُهْتَٰنٌ عَظِيمٌۭ﴿١٦يَعِظُكُمُ ٱللَّهُ أَن تَعُودُوا۟ لِمِثْلِهِۦٓ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴿١٧وَيُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْءَايَٰتِ ۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴿١٨إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلْفَٰحِشَةُ فِى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴿١٩وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ رَءُوفٌۭ رَّحِيمٌۭ﴿٢٠۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ فَإِنَّهُۥ يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ ۚ وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًۭا وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌۭ﴿٢١وَلَا يَأْتَلِ أُو۟لُوا۟ ٱلْفَضْلِ مِنكُمْ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤْتُوٓا۟ أُو۟لِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينَ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ وَلْيَعْفُوا۟ وَلْيَصْفَحُوٓا۟ ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌ﴿٢٢إِنَّ ٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ٱلْغَٰفِلَٰتِ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ لُعِنُوا۟ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌۭ﴿٢٣يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴿٢٤يَوْمَئِذٍۢ يُوَفِّيهِمُ ٱللَّهُ دِينَهُمُ ٱلْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ ٱلْمُبِينُ﴿٢٥ٱلْخَبِيثَٰتُ لِلْخَبِيثِينَ وَٱلْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَٰتِ ۖ وَٱلطَّيِّبَٰتُ لِلطَّيِّبِينَ وَٱلطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَٰتِ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ ۖ لَهُم مَّغْفِرَةٌۭ وَرِزْقٌۭ كَرِيمٌۭ﴿٢٦يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَدْخُلُوا۟ بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُوا۟ وَتُسَلِّمُوا۟ عَلَىٰٓ أَهْلِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌۭ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴿٢٧فَإِن لَّمْ تَجِدُوا۟ فِيهَآ أَحَدًۭا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّىٰ يُؤْذَنَ لَكُمْ ۖ وَإِن قِيلَ لَكُمُ ٱرْجِعُوا۟ فَٱرْجِعُوا۟ ۖ هُوَ أَزْكَىٰ لَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌۭ﴿٢٨لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُوا۟ بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍۢ فِيهَا مَتَٰعٌۭ لَّكُمْ ۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴿٢٩قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا۟ مِنْ أَبْصَٰرِهِمْ وَيَحْفَظُوا۟ فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا يَصْنَعُونَ﴿٣٠وَقُل لِّلْمُؤْمِنَٰتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَٰرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَٰنِهِنَّ أَوْ بَنِىٓ إِخْوَٰنِهِنَّ أَوْ بَنِىٓ أَخَوَٰتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُنَّ أَوِ ٱلتَّٰبِعِينَ غَيْرِ أُو۟لِى ٱلْإِرْبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفْلِ ٱلَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا۟ عَلَىٰ عَوْرَٰتِ ٱلنِّسَآءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴿٣١وَأَنكِحُوا۟ ٱلْأَيَٰمَىٰ مِنكُمْ وَٱلصَّٰلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَآئِكُمْ ۚ إِن يَكُونُوا۟ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌۭ﴿٣٢وَلْيَسْتَعْفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۗ وَٱلَّذِينَ يَبْتَغُونَ ٱلْكِتَٰبَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًۭا ۖ وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ ٱللَّهِ ٱلَّذِىٓ ءَاتَىٰكُمْ ۚ وَلَا تُكْرِهُوا۟ فَتَيَٰتِكُمْ عَلَى ٱلْبِغَآءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًۭا لِّتَبْتَغُوا۟ عَرَضَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۚ وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ مِنۢ بَعْدِ إِكْرَٰهِهِنَّ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ﴿٣٣وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ ءَايَٰتٍۢ مُّبَيِّنَٰتٍۢ وَمَثَلًۭا مِّنَ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةًۭ لِّلْمُتَّقِينَ﴿٣٤۞ ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشْكَوٰةٍۢ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ ٱلْمِصْبَاحُ فِى زُجَاجَةٍ ۖ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌۭ دُرِّىٌّۭ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍۢ مُّبَٰرَكَةٍۢ زَيْتُونَةٍۢ لَّا شَرْقِيَّةٍۢ وَلَا غَرْبِيَّةٍۢ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِىٓءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌۭ ۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍۢ ۗ يَهْدِى ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُ ۚ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَٰلَ لِلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌۭ﴿٣٥فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ﴿٣٦رِجَالٌۭ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَٰرَةٌۭ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًۭا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلْأَبْصَٰرُ﴿٣٧لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا۟ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍۢ﴿٣٨وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَعْمَٰلُهُمْ كَسَرَابٍۭ بِقِيعَةٍۢ يَحْسَبُهُ ٱلظَّمْـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمْ يَجِدْهُ شَيْـًۭٔا وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ فَوَفَّىٰهُ حِسَابَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴿٣٩أَوْ كَظُلُمَٰتٍۢ فِى بَحْرٍۢ لُّجِّىٍّۢ يَغْشَىٰهُ مَوْجٌۭ مِّن فَوْقِهِۦ مَوْجٌۭ مِّن فَوْقِهِۦ سَحَابٌۭ ۚ ظُلُمَٰتٌۢ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَآ أَخْرَجَ يَدَهُۥ لَمْ يَكَدْ يَرَىٰهَا ۗ وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ ٱللَّهُ لَهُۥ نُورًۭا فَمَا لَهُۥ مِن نُّورٍ﴿٤٠أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلطَّيْرُ صَٰٓفَّٰتٍۢ ۖ كُلٌّۭ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسْبِيحَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِمَا يَفْعَلُونَ﴿٤١وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ﴿٤٢أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُزْجِى سَحَابًۭا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُۥ ثُمَّ يَجْعَلُهُۥ رُكَامًۭا فَتَرَى ٱلْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَٰلِهِۦ وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن جِبَالٍۢ فِيهَا مِنۢ بَرَدٍۢ فَيُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ وَيَصْرِفُهُۥ عَن مَّن يَشَآءُ ۖ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِۦ يَذْهَبُ بِٱلْأَبْصَٰرِ﴿٤٣يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةًۭ لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ﴿٤٤وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٍۢ مِّن مَّآءٍۢ ۖ فَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰ بَطْنِهِۦ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰ رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰٓ أَرْبَعٍۢ ۚ يَخْلُقُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ﴿٤٥لَّقَدْ أَنزَلْنَآ ءَايَٰتٍۢ مُّبَيِّنَٰتٍۢ ۚ وَٱللَّهُ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍۢ مُّسْتَقِيمٍۢ﴿٤٦وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌۭ مِّنْهُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَآ أُو۟لَٰٓئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ﴿٤٧وَإِذَا دُعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌۭ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ﴿٤٨وَإِن يَكُن لَّهُمُ ٱلْحَقُّ يَأْتُوٓا۟ إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ﴿٤٩أَفِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ٱرْتَابُوٓا۟ أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُۥ ۚ بَلْ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴿٥٠إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴿٥١وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخْشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴿٥٢۞ وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ ۖ قُل لَّا تُقْسِمُوا۟ ۖ طَاعَةٌۭ مَّعْرُوفَةٌ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴿٥٣قُلْ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ ۖ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا۟ ۚ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ﴿٥٤وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ كَمَا ٱسْتَخْلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ ٱلَّذِى ٱرْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًۭا ۚ يَعْبُدُونَنِى لَا يُشْرِكُونَ بِى شَيْـًۭٔا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ﴿٥٥وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴿٥٦لَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مُعْجِزِينَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ وَمَأْوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ ۖ وَلَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴿٥٧يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِيَسْتَـْٔذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا۟ ٱلْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَٰثَ مَرَّٰتٍۢ ۚ مِّن قَبْلِ صَلَوٰةِ ٱلْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ ٱلظَّهِيرَةِ وَمِنۢ بَعْدِ صَلَوٰةِ ٱلْعِشَآءِ ۚ ثَلَٰثُ عَوْرَٰتٍۢ لَّكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌۢ بَعْدَهُنَّ ۚ طَوَّٰفُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍۢ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْءَايَٰتِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌۭ﴿٥٨وَإِذَا بَلَغَ ٱلْأَطْفَٰلُ مِنكُمُ ٱلْحُلُمَ فَلْيَسْتَـْٔذِنُوا۟ كَمَا ٱسْتَـْٔذَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَٰتِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌۭ﴿٥٩وَٱلْقَوَٰعِدُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِى لَا يَرْجُونَ نِكَاحًۭا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَٰتٍۭ بِزِينَةٍۢ ۖ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌۭ لَّهُنَّ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌۭ﴿٦٠لَّيْسَ عَلَى ٱلْأَعْمَىٰ حَرَجٌۭ وَلَا عَلَى ٱلْأَعْرَجِ حَرَجٌۭ وَلَا عَلَى ٱلْمَرِيضِ حَرَجٌۭ وَلَا عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا۟ مِنۢ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ ءَابَآئِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَٰنِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَٰمِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَٰلِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَٰلَٰتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُۥٓ أَوْ صَدِيقِكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا۟ جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًۭا ۚ فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًۭا فَسَلِّمُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةًۭ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُبَٰرَكَةًۭ طَيِّبَةًۭ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْءَايَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴿٦١إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَإِذَا كَانُوا۟ مَعَهُۥ عَلَىٰٓ أَمْرٍۢ جَامِعٍۢ لَّمْ يَذْهَبُوا۟ حَتَّىٰ يَسْتَـْٔذِنُوهُ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَـْٔذِنُونَكَ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۚ فَإِذَا ٱسْتَـْٔذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَن لِّمَن شِئْتَ مِنْهُمْ وَٱسْتَغْفِرْ لَهُمُ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ﴿٦٢لَّا تَجْعَلُوا۟ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُم بَعْضًۭا ۚ قَدْ يَعْلَمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًۭا ۚ فَلْيَحْذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴿٦٣أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قَدْ يَعْلَمُ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا۟ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌۢ﴿٦٤

شارك هذه الصفحة

عن سورة النور

سورة النور هي السورة الرابعة والعشرون في ترتيب المصحف الشريف، ومن السور المدنية، وتقع في الجزء الثامن عشر. تحتوي على 64 آية.

وتنفرد بين سور القرآن بمطلعها: «سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا» — فهي السورة الوحيدة التي وصفت نفسها بأن الله فرضها، أي أوجب العمل بما فيها. ولذلك غلب عليها الطابع التشريعي في بناء المجتمع المسلم: أحكام العفاف، وحماية الأعراض، وآداب البيوت والاستئذان.

ونزلت بعد غزوة بني المصطلق، وفيها نزلت براءة أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها من حديث الإفك (الآيات ١١–٢٦) — وهي في هذه السورة لا في سورة الأحزاب كما يظن بعض الناس. وافتتح الله قصتها بما يقلب الفهم: «لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ».

وفي وسطها آية النور (٣٥) التي سُمّيت بها السورة، ومعها مثلان لأعمال الكافرين: السراب بقيعة، والظلمات في بحرٍ لجّي بعضها فوق بعض.

وفيها آية الاستخلاف (٥٥) التي علّق الله فيها وعد التمكين بشرطي الإيمان والعمل الصالح، وجعل غايته تحقيق التوحيد: «يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا».

النص المعروض على هذه الصفحة برواية حفص عن عاصم، وهي الرواية المعتمدة في أكثر بلاد المسلمين، بالرسم العثماني الموافق لمصحف المدينة المنورة.

حادثة الإفك وبراءة عائشة رضي الله عنها

بعد منصرف النبي ﷺ من غزوة بني المصطلق تخلّفت أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن الركب في التماس عقدٍ لها، فأدركها صفوان بن المعطّل رضي الله عنه فأردفها حتى بلغت الجيش؛ فتلقّف المنافقون الأمر وأشاعوا فيها البهتان. وقد فصّلت القصة في حديثٍ طويل عنها رضي الله عنها رواه البخاري ومسلم.

ومكث الوحي شهراً لا ينزل، حتى أنزل الله براءتها في هذه الآيات. وقد بيّنت الرواية الصحيحة أن «الَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ» هو رأس المنافقين عبد الله بن أُبيّ بن سلول.

ومن أعظم ما قرّرته الآيات:

  • وجوب حسن الظنّ ابتداءً: «لَّوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَٰذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ» (١٢).
  • خطر التهاون بنقل الكلام: «إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ… وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ» (١٥).
  • تحريم إشاعة الفاحشة: «إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ» (١٩).
  • العفو عمّن أخطأ: حلف أبو بكر الصديق رضي الله عنه ألا ينفق على مِسطح بن أثاثة — وكان قريبه وممن خاض — فنزلت الآية ٢٢: «وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ»، فقال: «بلى والله إني لأحب أن يغفر الله لي»، وردّ عليه نفقته (رواه البخاري).

في أحكام الحدود الواردة في السورة

افتتحت السورة بأحكام الحدود، ولها في الشريعة سياقٌ وضوابط ينبغي بيانها حتى تُفهم على وجهها:

حدّ الزنا (الآية ٢) مائة جلدة، وهو عند جمهور أهل العلم في غير المُحصَن؛ وأما المُحصَن فحدّه الرجم الثابت بالسنّة العملية، رجم النبي ﷺ ماعزاً والغامدية رضي الله عنهما لمّا أقرّا على أنفسهما، وعمل به الخلفاء الراشدون.

وشرط الإثبات عزيزٌ جداً: أربعة شهودٍ عدول يشهدون على الفعل نفسه، أو إقرارٌ طوعي. ونبّه الفقهاء إلى أن هذا الشرط يجعل الإثبات شبه متعذّرٍ عملاً — فالمقصود الزجر والستر لا التفتيش والتتبّع. ومن قذف ولم يأتِ بالشهود وقع هو تحت حدّ القذف (الآية ٤): ثمانون جلدة وردّ الشهادة والفسق.

وقرّر الفقهاء قاعدة «ادرؤوا الحدود بالشبهات»؛ وقد رُويت مرفوعةً بأسانيد ضعيفة، لكن ثبت معناها موقوفاً على جماعة من الصحابة، وعليه عمل أهل العلم. وإقامة الحدود من شأن السلطان والقضاء وحدهما، ليس لآحاد الناس أن يتولّوها. وفي مقابل ذلك رغّب الشرع في الستر: «مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» (رواه مسلم).

وهذه مسائل قضائية تفصيلية، وموضعها كتب الفقه وأهل العلم المعتبرون؛ وإنما ذُكرت هنا لبيان معنى الآيات لا للإفتاء.

موضوعات السورة

١. فرض السورة وحدّ الزنا وحدّ القذف واللعان ([الآيات ١–١٠](#ayah-1))

«سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا»؛ ثم حدّ الزاني والزانية وأن يشهد عذابهما طائفة من المؤمنين؛ وحدّ القذف ثمانين جلدة وردّ الشهادة إلا من تاب وأصلح؛ ثم مشروعية اللعان بين الزوجين بأربع شهاداتٍ وخامسةٍ باللعنة من جهته وبالغضب من جهتها، وختامها بذكر فضل الله ورحمته وأنه تواب حكيم.

اقرأ من الآية ١ ←

٢. حادثة الإفك وبراءة عائشة رضي الله عنها ([الآيات ١١–٢٦](#ayah-11))

تقرير أن الإفك عصبةٌ منهم وأنه خيرٌ لا شرّ؛ وتوبيخ من تلقّاه بلسانه ولم يظنّ بالمؤمنين خيراً ولم يطلب البيّنة؛ والتحذير من اتّباع خطوات الشيطان؛ والوعيد على إشاعة الفاحشة؛ وأمر أهل الفضل بالعفو والصفح؛ ووعيد قاذفي المحصنات الغافلات ويوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم؛ ثم: «الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ… وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ».

اقرأ من الآية ١١ ←

٣. الاستئذان وغضّ البصر والحثّ على النكاح ([الآيات ٢٧–٣٤](#ayah-27))

النهي عن دخول البيوت حتى يُستأنس ويُسلَّم على أهلها، وأحكام الرجوع إذا قيل ارجعوا؛ ثم أمر المؤمنين والمؤمنات بغضّ الأبصار وحفظ الفروج، وأمر النساء بضرب الخُمُر على الجيوب وتعداد المحارم؛ ثم الحثّ على تزويج الأيامى ووعد الغنى: «إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ»، والأمر بالاستعفاف لمن لم يجد، ومشروعية المكاتبة، وتحريم إكراه الفتيات على البغاء.

اقرأ من الآية ٢٧ ←

٤. آية النور ومثلا أعمال الكافرين ([الآيات ٣٥–٤٠](#ayah-35))

«اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ» ومثل المشكاة والمصباح والزجاجة والشجرة المباركة — «نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ»؛ ثم البيوت التي أذن الله أن تُرفع ويُذكر فيها اسمه، ورجالٌ «لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ»؛ ثم مثلان لأعمال الكفار: كسرابٍ بقيعة يحسبه الظمآن ماء، وكظلماتٍ في بحرٍ لجّي بعضها فوق بعض.

اقرأ من الآية ٣٥ ←

٥. تسبيح الكون وآيات الخلق ([الآيات ٤١–٤٥](#ayah-41))

تسبيح من في السماوات والأرض والطير صافّات، وأن كلاً قد علم صلاته وتسبيحه؛ وسَوق السحاب وتأليفه وجعله ركاماً وخروج الودق من خلاله، وإنزال البرد من جبال السماء؛ وتقليب الليل والنهار؛ وخلق كل دابةٍ من ماء، فمنهم من يمشي على بطنه وعلى رجلين وعلى أربع.

اقرأ من الآية ٤١ ←

٦. التحاكم إلى الشرع وآية الاستخلاف ([الآيات ٤٦–٥٧](#ayah-46))

كشف حال المنافقين الذين يقولون آمنّا ثم يتولّون، وإذا دُعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريقٌ منهم معرضون، وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين؛ وفي المقابل قول المؤمنين: «سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ»؛ وأيمانهم المغلّظة؛ ثم آية الاستخلاف ووعد التمكين وتبديل الخوف أمناً.

اقرأ من الآية ٤٦ ←

٧. العورات الثلاث وآداب المجالس وخاتمة السورة ([الآيات ٥٨–٦٤](#ayah-58))

استئذان المماليك والصغار في ثلاثة أوقات: قبل الفجر، وعند وضع الثياب من الظهيرة، وبعد العشاء؛ واستئذان الأطفال إذا بلغوا الحُلُم؛ ورخصة القواعد من النساء؛ ثم رفع الحرج عن الأعمى والأعرج والمريض، وإباحة الأكل من بيوت الأقارب والصديق، والأمر بالسلام عند دخول البيوت؛ ثم أدب النداء: «لَّا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضًا»، والتحذير من مخالفة أمره، وخاتمتها بأن لله ما في السماوات والأرض.

اقرأ من الآية ٥٨ ←

نصائح للقراءة والحفظ

  • احفظ آية النور (٣٥)؛ فهي من أشهر آيات القرآن وأكثرها تدبراً.
  • اقرأ آيات الإفك (١١–٢٦) مع حديث عائشة في الصحيحين ليتضح السياق كاملاً.
  • اجعل الآية ١٥ ميزاناً قبل أن تنقل خبراً عن أحد.
  • تأمّل الآية ٥٥ وشرطيها؛ فالوعد فيها ليس مطلقاً بل معلّقٌ بالإيمان والعمل.
  • راجع أحكام السورة عند أهل العلم المعتبرين؛ فهي سورة «فرضناها» وأحكامها عملية.
  • استخدم أزرار «حجم الخط» أعلى الصفحة لقراءة مريحة على الجوال.
  • يمكنك طباعة السورة من المتصفح (Ctrl+P) لنسخة ورقية نظيفة.

الأسئلة الشائعة

كم عدد آيات سورة النور؟

سورة النور تحتوي على ٦٤ آية، وهي السورة الرابعة والعشرون في ترتيب المصحف الشريف، ومن السور المدنية، وتقع في الجزء الثامن عشر.

لماذا سُمّيت سورة النور؟ وما معنى «سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا»؟

سُمّيت باسم «آية النور» فيها (الآية ٣٥): «اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ». وتنفرد بمطلعها: «سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ» — فهي السورة الوحيدة التي وصفت نفسها بأن الله «فرضها»، أي أوجب العمل بما فيها من الأحكام. ولذلك غلب عليها الطابع التشريعي في أحكام العفاف والبيوت والمجتمع.

ما تفسير آية النور «اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ»؟

هي الآية ٣٥، شبّه الله فيها نوره بمشكاةٍ فيها مصباح، المصباح في زجاجة، الزجاجة كأنها كوكبٌ درّي، يوقد من شجرة زيتونة مباركة لا شرقية ولا غربية، يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار — «نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ». وأشهر ما فُسّرت به عند السلف — وهو مرويٌّ عن أُبيّ بن كعب وابن عباس رضي الله عنهم — أنه مثل نور الله وهداه في قلب المؤمن؛ فالمشكاة صدره، والزجاجة قلبه، والمصباح نور الإيمان والقرآن فيه. ومن أهل العلم من حملها على نور الله المضاف إليه سبحانه. والمعنى الجامع: أن الهداية نورٌ من الله لا يناله العبد إلا بتوفيقه: «يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ».

ما حكم حدّ الزنا في سورة النور؟ ولمن هو؟

قال تعالى في الآية ٢: «الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ». وجمهور أهل العلم على أن هذا الحدّ في غير المُحصَن (البِكر الذي لم يسبق له زواج صحيح)، وأما المُحصَن فحدّه الرجم ثابتٌ بالسنّة العملية المتواترة؛ فقد رجم النبي ﷺ ماعزاً والغامدية رضي الله عنهما لمّا أقرّا، وعمل به الخلفاء الراشدون. وأمرت الآية ألا تأخذ المؤمنين بهما رأفة في دين الله — أي ألا يُعطَّل الحدّ بعد ثبوته لدى القاضي.

كيف يثبت حدّ الزنا شرعاً؟

لا يثبت إلا بأحد أمرين: شهادة أربعة رجال عدول يشهدون على رؤية الفعل نفسه (كما دلّت الآيتان ٤ و١٣)، أو إقرار الفاعل على نفسه طوعاً. وقد نبّه الفقهاء إلى أن اشتراط أربعة شهود على هذه الصفة يجعل الإثبات شبه متعذّر عملاً — والمقصود من ذلك الزجر والستر لا التتبّع والتفتيش. ولذلك قرّر الفقهاء قاعدة «ادرؤوا الحدود بالشبهات»؛ وقد رُويت مرفوعةً بأسانيد ضعيفة، لكن ثبت معناها موقوفاً على جماعة من الصحابة، وأجمع العلماء على العمل بمقتضاها. وإقامة الحدود من شأن السلطان والقضاء وحدهما، ليس لآحاد الناس أن يقيموها. وفي المقابل رغّب الشرع في الستر: «مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» (رواه مسلم).

ما هو حدّ القذف؟ وهل تُقبل شهادة القاذف بعد التوبة؟

قال تعالى في الآية ٤: «وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ». فمن اتّهم محصنةً بالزنا ولم يأتِ بأربعة شهداء جُلد ثمانين — حمايةً للأعراض من الاتهام بلا بيّنة. ثم جاء الاستثناء في الآية ٥: «إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا». واختلف الفقهاء في مرجع الاستثناء: فذهب الجمهور (المالكية والشافعية والحنابلة) إلى أن التوبة ترفع الفسق وتُعيد قبول الشهادة، وذهب الحنفية إلى أنها ترفع الفسق ويبقى ردّ الشهادة أبداً.

ما هو اللعان؟ وكيف يكون؟

شرعه الله في الآيات ٦–٩ لمن رمى زوجته بالزنا ولم يكن له شهداء إلا نفسه: فيشهد الزوج أربع شهاداتٍ بالله إنه لمن الصادقين، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين؛ ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهاداتٍ بالله إنه لمن الكاذبين، والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين. وسببها ما رواه البخاري في قصة هلال بن أميّة رضي الله عنه حين قذف امرأته، وجاءت في الصحيحين كذلك قصة عويمر العجلاني. وبه يندفع الحدّ عن الزوج ويقع الفراق بينهما.

ما هي حادثة الإفك؟ وأين ذُكرت؟

هي رمي المنافقين أمَّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها بالبهتان بعد غزوة بني المصطلق، وقد فصّلها البخاري ومسلم في حديثٍ طويل عنها رضي الله عنها. ونزلت براءتها من فوق سبع سماوات في الآيات ١١–٢٦ من هذه السورة — لا في سورة الأحزاب كما يظن بعض الناس. وافتتحت بقوله: «إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ». و«الَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ» هو رأس المنافقين عبد الله بن أُبيّ بن سلول، كما في الرواية الصحيحة.

ما أبرز الدروس المستفادة من آيات الإفك؟

منها: وجوب حسن الظن بالمؤمنين ابتداءً «لَّوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا»؛ وخطر نقل الكلام بلا تثبّت «وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ»؛ وتحريم إشاعة الفاحشة في المؤمنين (الآية ١٩)؛ ثم درس العفو في الآية ٢٢، إذ حلف أبو بكر رضي الله عنه ألا ينفق على مِسطح — وكان ممن خاض — فنزلت: «وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ»، فقال أبو بكر: «بلى والله إني لأحب أن يغفر الله لي»، وردّ عليه نفقته (رواه البخاري).

ما المقصود بغضّ البصر في الآيتين ٣٠ و٣١؟

أمر الله المؤمنين والمؤمنات جميعاً بغضّ البصر وحفظ الفرج، وبدأ بالرجال قبل النساء: «قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ». و«مِنْ» هنا للتبعيض عند كثير من المفسرين؛ لأن الغضّ الكلي متعذّر، فالمطلوب كفّ النظر المحرّم لا إطباق العين. ثم أمر النساء زيادةً بألا يُبدين زينتهن إلا ما ظهر منها، وبضرب الخُمُر على الجيوب، وعدّد المحارم الذين تُبدى لهم الزينة.

ما معنى «إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا»؟ وهل يجب ستر الوجه؟

هذا موضع خلافٍ فقهي معتبر بين أهل العلم قديماً وحديثاً. فذهب جماعة إلى أن «ما ظهر منها» هو الثياب الظاهرة فقط، وأوجبوا ستر الوجه والكفين. وذهب آخرون — ويُروى عن ابن عباس رضي الله عنهما — إلى أن المستثنى الوجه والكفان، فلا يجب سترهما وإن كان أفضل عند خشية الفتنة. والقدر المتفق عليه بين الجميع: وجوب الستر والاحتشام، وتحريم التبرّج وإبداء مواضع الزينة لغير المحارم. ولمن أراد التفصيل أن يرجع إلى أهل العلم المعتبرين في بلده.

ما معنى النهي عن إكراه الإماء على البغاء في الآية ٣٣؟

قال تعالى: «وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا». وهذا إبطالٌ صريح لعادةٍ جاهلية كان بعض السادة يُكرهون بها إماءهم على الزنا لأخذ كسبهن. وقد نزلت — كما في صحيح مسلم — في جواري عبد الله بن أُبيّ بن سلول. وقوله «إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا» ليس قيداً يبيح الإكراه عند عدم إرادتهن العفاف، بل هو خرجَ مخرج الغالب في واقعة النزول؛ فالإكراه على الفاحشة محرّمٌ مطلقاً. وختمت الآية برحمةٍ بالمُكرَهات: «وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ».

ما هي آية الاستخلاف في سورة النور؟

هي الآية ٥٥: «وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ… وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا». ووعدُ التمكين فيها معلّقٌ بشرطين صريحين: الإيمان والعمل الصالح، وغايته مذكورة في الآية نفسها: «يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا» — فالتمكين وسيلة للتوحيد لا غاية في ذاته.

ما هي العورات الثلاث في الآية ٥٨؟

هي ثلاثة أوقات أمر الله المماليك والصغار الذين لم يبلغوا الحُلُم أن يستأذنوا فيها قبل الدخول على أهل البيت: «مِّن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ». وسُمّيت «عورات» لأنها مظنّة التكشّف والخلوة. وفيها تأصيلٌ لخصوصية البيت وحُرمته حتى من أهله الصغار.

هل سورة النور مكية أم مدنية؟

سورة النور مدنية بالاتفاق، ونزلت بعد غزوة بني المصطلق في السنة السادسة من الهجرة على المشهور، إذ كانت حادثة الإفك في منصرف النبي ﷺ منها.

ما هي الرواية المعتمدة في النص المعروض هنا؟

النص المعروض على هذه الصفحة برواية حفص عن عاصم، وهي الرواية المعتمدة في أكثر بلاد المسلمين، بالرسم العثماني الموافق لمصحف المدينة المنورة.

روابط ذات صلة