مكة مباشرمكة مباشر

سورة المؤمنون مكتوبة كاملة — بخط واضح برواية حفص

118 آية · مكية· برواية حفص عن عاصم · من الجزء الثامن عشر · تفتتح بـ«قد أفلح المؤمنون»

فهرس أقسام السورة
حجم الخط

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴿١ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ﴿٢وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴿٣وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَوٰةِ فَٰعِلُونَ﴿٤وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ﴿٥إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴿٦فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴿٧وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ﴿٨وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴿٩أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْوَٰرِثُونَ﴿١٠ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴿١١وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِن سُلَٰلَةٍۢ مِّن طِينٍۢ﴿١٢ثُمَّ جَعَلْنَٰهُ نُطْفَةًۭ فِى قَرَارٍۢ مَّكِينٍۢ﴿١٣ثُمَّ خَلَقْنَا ٱلنُّطْفَةَ عَلَقَةًۭ فَخَلَقْنَا ٱلْعَلَقَةَ مُضْغَةًۭ فَخَلَقْنَا ٱلْمُضْغَةَ عِظَٰمًۭا فَكَسَوْنَا ٱلْعِظَٰمَ لَحْمًۭا ثُمَّ أَنشَأْنَٰهُ خَلْقًا ءَاخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحْسَنُ ٱلْخَٰلِقِينَ﴿١٤ثُمَّ إِنَّكُم بَعْدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ﴿١٥ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ تُبْعَثُونَ﴿١٦وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلْخَلْقِ غَٰفِلِينَ﴿١٧وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍۢ فَأَسْكَنَّٰهُ فِى ٱلْأَرْضِ ۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ﴿١٨فَأَنشَأْنَا لَكُم بِهِۦ جَنَّٰتٍۢ مِّن نَّخِيلٍۢ وَأَعْنَٰبٍۢ لَّكُمْ فِيهَا فَوَٰكِهُ كَثِيرَةٌۭ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴿١٩وَشَجَرَةًۭ تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ تَنۢبُتُ بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍۢ لِّلْءَاكِلِينَ﴿٢٠وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةًۭ ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَٰفِعُ كَثِيرَةٌۭ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴿٢١وَعَلَيْهَا وَعَلَى ٱلْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴿٢٢وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَقَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ ۖ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴿٢٣فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌۭ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةًۭ مَّا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِىٓ ءَابَآئِنَا ٱلْأَوَّلِينَ﴿٢٤إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌۢ بِهِۦ جِنَّةٌۭ فَتَرَبَّصُوا۟ بِهِۦ حَتَّىٰ حِينٍۢ﴿٢٥قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِى بِمَا كَذَّبُونِ﴿٢٦فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ ۙ فَٱسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّۢ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ ٱلْقَوْلُ مِنْهُمْ ۖ وَلَا تُخَٰطِبْنِى فِى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ ۖ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ﴿٢٧فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴿٢٨وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِى مُنزَلًۭا مُّبَارَكًۭا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ﴿٢٩إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍۢ وَإِن كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴿٣٠ثُمَّ أَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ﴿٣١فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًۭا مِّنْهُمْ أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ ۖ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴿٣٢وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْءَاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٌۭ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴿٣٣وَلَئِنْ أَطَعْتُم بَشَرًۭا مِّثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًۭا لَّخَٰسِرُونَ﴿٣٤أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَابًۭا وَعِظَٰمًا أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ﴿٣٥۞ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ﴿٣٦إِنْ هِىَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴿٣٧إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًۭا وَمَا نَحْنُ لَهُۥ بِمُؤْمِنِينَ﴿٣٨قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِى بِمَا كَذَّبُونِ﴿٣٩قَالَ عَمَّا قَلِيلٍۢ لَّيُصْبِحُنَّ نَٰدِمِينَ﴿٤٠فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ بِٱلْحَقِّ فَجَعَلْنَٰهُمْ غُثَآءًۭ ۚ فَبُعْدًۭا لِّلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴿٤١ثُمَّ أَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قُرُونًا ءَاخَرِينَ﴿٤٢مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَـْٔخِرُونَ﴿٤٣ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا ۖ كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةًۭ رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ ۚ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُم بَعْضًۭا وَجَعَلْنَٰهُمْ أَحَادِيثَ ۚ فَبُعْدًۭا لِّقَوْمٍۢ لَّا يُؤْمِنُونَ﴿٤٤ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَٰرُونَ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلْطَٰنٍۢ مُّبِينٍ﴿٤٥إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا عَالِينَ﴿٤٦فَقَالُوٓا۟ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَٰبِدُونَ﴿٤٧فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا۟ مِنَ ٱلْمُهْلَكِينَ﴿٤٨وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴿٤٩وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُۥٓ ءَايَةًۭ وَءَاوَيْنَٰهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍۢ ذَاتِ قَرَارٍۢ وَمَعِينٍۢ﴿٥٠يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌۭ﴿٥١وَإِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةًۭ وَٰحِدَةًۭ وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱتَّقُونِ﴿٥٢فَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًۭا ۖ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴿٥٣فَذَرْهُمْ فِى غَمْرَتِهِمْ حَتَّىٰ حِينٍ﴿٥٤أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالٍۢ وَبَنِينَ﴿٥٥نُسَارِعُ لَهُمْ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ﴿٥٦إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴿٥٧وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ﴿٥٨وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ﴿٥٩وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ﴿٦٠أُو۟لَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَهُمْ لَهَا سَٰبِقُونَ﴿٦١وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۖ وَلَدَيْنَا كِتَٰبٌۭ يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ ۚ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴿٦٢بَلْ قُلُوبُهُمْ فِى غَمْرَةٍۢ مِّنْ هَٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَٰلٌۭ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمْ لَهَا عَٰمِلُونَ﴿٦٣حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِم بِٱلْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْـَٔرُونَ﴿٦٤لَا تَجْـَٔرُوا۟ ٱلْيَوْمَ ۖ إِنَّكُم مِّنَّا لَا تُنصَرُونَ﴿٦٥قَدْ كَانَتْ ءَايَٰتِى تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ تَنكِصُونَ﴿٦٦مُسْتَكْبِرِينَ بِهِۦ سَٰمِرًۭا تَهْجُرُونَ﴿٦٧أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا۟ ٱلْقَوْلَ أَمْ جَآءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ ءَابَآءَهُمُ ٱلْأَوَّلِينَ﴿٦٨أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا۟ رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴿٦٩أَمْ يَقُولُونَ بِهِۦ جِنَّةٌۢ ۚ بَلْ جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴿٧٠وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ بَلْ أَتَيْنَٰهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ﴿٧١أَمْ تَسْـَٔلُهُمْ خَرْجًۭا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌۭ ۖ وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴿٧٢وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَٰطٍۢ مُّسْتَقِيمٍۢ﴿٧٣وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَٰطِ لَنَٰكِبُونَ﴿٧٤۞ وَلَوْ رَحِمْنَٰهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِم مِّن ضُرٍّۢ لَّلَجُّوا۟ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ﴿٧٥وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴿٧٦حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًۭا ذَا عَذَابٍۢ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴿٧٧وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًۭا مَّا تَشْكُرُونَ﴿٧٨وَهُوَ ٱلَّذِى ذَرَأَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴿٧٩وَهُوَ ٱلَّذِى يُحْىِۦ وَيُمِيتُ وَلَهُ ٱخْتِلَٰفُ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴿٨٠بَلْ قَالُوا۟ مِثْلَ مَا قَالَ ٱلْأَوَّلُونَ﴿٨١قَالُوٓا۟ أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًۭا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴿٨٢لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا هَٰذَا مِن قَبْلُ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴿٨٣قُل لِّمَنِ ٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴿٨٤سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴿٨٥قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴿٨٦سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴿٨٧قُلْ مَنۢ بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَىْءٍۢ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴿٨٨سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ فَأَنَّىٰ تُسْحَرُونَ﴿٨٩بَلْ أَتَيْنَٰهُم بِٱلْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ﴿٩٠مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍۢ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنْ إِلَٰهٍ ۚ إِذًۭا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهٍۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍۢ ۚ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴿٩١عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴿٩٢قُل رَّبِّ إِمَّا تُرِيَنِّى مَا يُوعَدُونَ﴿٩٣رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِى فِى ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴿٩٤وَإِنَّا عَلَىٰٓ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَٰدِرُونَ﴿٩٥ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴿٩٦وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ﴿٩٧وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴿٩٨حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرْجِعُونِ﴿٩٩لَعَلِّىٓ أَعْمَلُ صَٰلِحًۭا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّآ ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا ۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴿١٠٠فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍۢ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ﴿١٠١فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴿١٠٢وَمَنْ خَفَّتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ فِى جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ﴿١٠٣تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَٰلِحُونَ﴿١٠٤أَلَمْ تَكُنْ ءَايَٰتِى تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ﴿١٠٥قَالُوا۟ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًۭا ضَآلِّينَ﴿١٠٦رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَٰلِمُونَ﴿١٠٧قَالَ ٱخْسَـُٔوا۟ فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴿١٠٨إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٌۭ مِّنْ عِبَادِى يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴿١٠٩فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِى وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴿١١٠إِنِّى جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوٓا۟ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ﴿١١١قَٰلَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِى ٱلْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ﴿١١٢قَالُوا۟ لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍۢ فَسْـَٔلِ ٱلْعَآدِّينَ﴿١١٣قَٰلَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًۭا ۖ لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴿١١٤أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَٰكُمْ عَبَثًۭا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴿١١٥فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ﴿١١٦وَمَن يَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرْهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْكَٰفِرُونَ﴿١١٧وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴿١١٨

شارك هذه الصفحة

عن سورة المؤمنون

سورة المؤمنون هي السورة الثالثة والعشرون في ترتيب المصحف الشريف، ومن السور المكية، وتقع في الجزء الثامن عشر. تحتوي على 118 آية.

وتفتتح بأبلغ بشارةٍ في القرآن: «قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ» — بصيغة الماضي المؤكّدة بـ«قد» كأن الفلاح قد وقع وفُرغ منه. ثم تعدّد سبع صفات هي شروط ذلك الفلاح، تبدأ بالخشوع في الصلاة وتنتهي بالمحافظة عليها — فالصلاة إطار الصفات كلها.

ثم تنتقل إلى دليل البعث من أقرب شيءٍ إلى الإنسان: نفسه. فتفصّل أطوار خلقه من سلالةٍ من طين إلى نطفة فعلقة فمضغة فعظامٍ فلحم، وتُختم بالتعجّب: «فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ».

وتسوق بعد ذلك مواكب الرسل — نوحاً وهوداً وموسى وهارون وعيسى عليهم السلام — ثم تقرّر وحدة الرسالة: «وَإِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ»، وتعقّب بأن الخلاف إنما جاء من الناس: «فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا».

وفي خاتمتها آية البرزخ التي تسدّ باب التمنّي بعد الموت، ثم السؤال الذي لا جواب له إلا الإقرار: «أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا»، ثم تُختم بدعاء: «وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ».

النص المعروض على هذه الصفحة برواية حفص عن عاصم، وهي الرواية المعتمدة في أكثر بلاد المسلمين، بالرسم العثماني الموافق لمصحف المدينة المنورة.

صفات المؤمنين المفلحين

جمعت الآيات ١–٩ سبع صفاتٍ متتابعة، جزاؤها وراثة الفردوس:

  • الخشوع في الصلاة: «الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ».
  • الإعراض عن اللغو: «وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ».
  • أداء الزكاة: «وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ».
  • حفظ الفرج: «وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ».
  • أداء الأمانة ورعاية العهد: «وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ».
  • المحافظة على الصلوات: «وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ».

ومن لطائف النظم أن الصفات ابتدأت بالصلاة وانتهت بالصلاة: الأولى في كيفها (الخشوع)، والأخيرة في كمّها (المحافظة على أوقاتها) — فلا يُغني أحدهما عن الآخر. ثم جاء الجزاء: «أُولَٰئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ».

موضوعات السورة

١. صفات المؤمنين المفلحين ووراثة الفردوس ([الآيات ١–١١](#ayah-1))

إعلان فلاح المؤمنين، وتعداد صفاتهم السبع من الخشوع في الصلاة والإعراض عن اللغو وإيتاء الزكاة وحفظ الفرج ورعاية الأمانة والعهد والمحافظة على الصلوات؛ ثم جزاؤهم: وراثة الفردوس خالدين فيها.

اقرأ من الآية ١ ←

٢. أطوار خلق الإنسان وآيات الكون ([الآيات ١٢–٢٢](#ayah-12))

خلق الإنسان من سلالةٍ من طين، ثم نطفةً في قرارٍ مكين، ثم علقةً فمضغةً فعظاماً فكسوةً باللحم، ثم إنشاؤه خلقاً آخر — «فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ»؛ ثم الموت والبعث؛ وخلق السبع الطرائق، وإنزال الماء بقدر، وإنشاء جنات النخيل والأعناب، وشجرة الزيتون، والأنعام وما فيها من عبرة.

اقرأ من الآية ١٢ ←

٣. نوح وهود وموسى وعيسى — «أُمَّةً وَاحِدَةً» ([الآيات ٢٣–٥٤](#ayah-23))

إرسال نوح عليه السلام ودعوته قومه وتكذيب الملأ له، وصنع الفلك ودعاؤه المشهور عند الركوب؛ ثم قرنٌ آخرون ورسولهم، وتكذيبهم بالبعث؛ ثم موسى وهارون إلى فرعون وملئه، وعيسى ابن مريم وأمه وإيواؤهما إلى ربوةٍ ذات قرارٍ ومعين؛ ثم نداء الرسل جميعاً: «يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا»، وتقرير وحدة الملّة وتفرّق الناس بعدها زبراً.

اقرأ من الآية ٢٣ ←

٤. فتنة الإمهال والمسارعون في الخيرات ([الآيات ٥٥–٧٧](#ayah-55))

ردّ توهّم أن إمداد الله بالمال والبنين استدراجٌ أو رضا: «أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لَّا يَشْعُرُونَ»؛ ثم صفات المسارعين حقاً: المشفقين من خشية ربهم، المؤمنين بآياته، غير المشركين، «وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ»؛ وأنه لا يكلّف نفساً إلا وسعها ولديه كتابٌ ينطق بالحق.

اقرأ من الآية ٥٥ ←

٥. الحواسّ والأسئلة الثلاثة ([الآيات ٧٨–٩٢](#ayah-78))

امتنانه بالسمع والأبصار والأفئدة، وأنه الذي ذرأهم في الأرض وإليه يُحشرون، وله اختلاف الليل والنهار؛ ثم إنكارهم البعث بقولهم «أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا»؛ ثم الأسئلة الثلاثة التي يُقرّون بجوابها: لمن الأرض ومن فيها؟ من رب السماوات السبع؟ من بيده ملكوت كل شيء؟ — ويُعقّب كلٌّ بلازمه: أفلا تذكرون، أفلا تتقون، فأنّى تُسحرون.

اقرأ من الآية ٧٨ ←

٦. الاستعاذة والبرزخ وخاتمة السورة ([الآيات ٩٣–١١٨](#ayah-93))

الأمر بدفع السيئة بالتي هي أحسن، والاستعاذة من همزات الشياطين ومن حضورهم؛ ثم مشهد المحتضر وطلبه الرجعة والردّ عليه بـ«كَلَّا»، وذكر البرزخ؛ والنفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذٍ ولا يتساءلون؛ وحوار أهل النار وقولهم «رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا»، وذكر الفريق الذي كان يقول «رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا» فاتُّخذوا سخرياً؛ ثم «أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا»، وختامها بالدعاء بالمغفرة والرحمة.

اقرأ من الآية ٩٣ ←

نصائح للقراءة والحفظ

  • احفظ الآيات ١–١١ أولاً؛ فهي أشهر ما في السورة وأجمعها لصفات المؤمن.
  • اجعل الآيتين ٩٧–٩٨ من أذكارك عند الوسوسة أو الغضب.
  • تأمّل الآية ١٠٠ عند الغفلة؛ فالبرزخ يسدّ باب «لو» بعد الموت.
  • قارن أطوار الخلق (١٢–١٤) بما في سورة الحج والقيامة؛ فبينها تكاملٌ ظاهر.
  • استخدم أزرار «حجم الخط» أعلى الصفحة لقراءة مريحة على الجوال.
  • يمكنك طباعة السورة من المتصفح (Ctrl+P) لنسخة ورقية نظيفة.

الأسئلة الشائعة

كم عدد آيات سورة المؤمنون؟

سورة المؤمنون تحتوي على ١١٨ آية، وهي السورة الثالثة والعشرون في ترتيب المصحف الشريف، ومن السور المكية، وتقع في الجزء الثامن عشر.

ما هي صفات المؤمنين المفلحين في أول السورة؟

ذكرها الله في الآيات ١–٩، وهي سبع: الخشوع في الصلاة، والإعراض عن اللغو، وأداء الزكاة، وحفظ الفرج، وحفظ الأمانة، ورعاية العهد، والمحافظة على الصلوات. ولاحظ أن السورة بدأت بالصلاة وختمت الصفات بالصلاة — الأولى بالخشوع فيها والأخيرة بالمحافظة عليها، فالكيف والكم كلاهما مطلوب. وجزاؤهم: «أُولَٰئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ».

ما هي أطوار خلق الإنسان في سورة المؤمنون؟

فصّلتها الآيات ١٢–١٤: سلالة من طين، ثم نطفة في قرار مكين، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظاماً، ثم كسوة العظام لحماً، ثم «أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ». وختمت بقوله: «فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ». ويُروى أن هذه الآية لمّا نزلت قالها معاذ بن جبل رضي الله عنه فوافق ما نزل به الوحي؛ وهي رواية مشهورة عند المفسرين لا تبلغ درجة الصحيح، وتُذكر للاستئناس.

هل ورد فضل في قراءة أول سورة المؤمنون؟

رُوي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «أُنْزِلَ عَلَيَّ عَشْرُ آيَاتٍ، مَنْ أَقَامَهُنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ» ثم قرأ «قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ» حتى ختم عشراً. رواه أحمد والترمذي والنسائي، وقد اختلف أهل العلم في تصحيحه؛ فحسّنه بعضهم وضعّفه آخرون من المحققين. والمعنى صحيح في نفسه؛ فإن من أقام هذه الصفات العشر كان من أهل الجنة بنص الآيات ذاتها.

ما معنى البرزخ في الآية ١٠٠؟

قال تعالى حكايةً عن المحتضر: «رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ». والبرزخ في اللغة الحاجز بين الشيئين، والمراد هنا الحاجز بين الدنيا والآخرة، وهو ما بين الموت والبعث. وفيها أن طلب الرجعة لا يُجاب، وأن «كَلَّا» ردعٌ حاسم — فالفرصة هي هذه الحياة وحدها.

ما هي الأسئلة الثلاثة في آخر السورة؟

في الآيات ٨٤–٨٩ ثلاثة أسئلة متتابعة يُقرّ المشركون بجوابها ثم يُلزَمون بلازمه: «قُل لِّمَنِ الْأَرْضُ وَمَن فِيهَا» فيقولون لله، فيقال «أَفَلَا تَذَكَّرُونَ»؛ «قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ» فيقولون لله، فيقال «أَفَلَا تَتَّقُونَ»؛ «قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ» فيقولون لله، فيقال «فَأَنَّىٰ تُسْحَرُونَ». وهو احتجاجٌ بإقرارهم بتوحيد الربوبية على لزوم توحيد الألوهية.

ما معنى «وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ»؟

هي الآية ٦٠، وقد سألت عائشة رضي الله عنها النبي ﷺ: أهو الذي يزني ويسرق ويشرب الخمر وهو يخاف الله؟ فقال: «لَا يَا بِنْتَ الصِّدِّيقِ، وَلَكِنَّهُ الرَّجُلُ يَصُومُ وَيَتَصَدَّقُ وَيُصَلِّي وَهُوَ يَخَافُ أَنْ لَا يُتَقَبَّلَ مِنْهُ» (رواه الترمذي وابن ماجه، وحسّنه بعض أهل العلم). فهو وجلُ المحسن أن يُردّ عمله لا وجلُ المسيء من عقوبته.

ما معنى «رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ»؟

هي الآيتان ٩٧–٩٨: «وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ * وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ». و«الهمزات» النخسات والوساوس التي يُغري بها الشيطان. وهو دعاء جامع يُستحب قوله عند الوسوسة وعند الغضب وعند النوم، وقد كان بعض السلف يوصون به من اشتكى الوسواس.

ما معنى «أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا»؟

هي الآية ١١٥، وهي من أوجز آيات القرآن في تقرير الغاية من الخلق: «أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ». والعبث هو الفعل بلا حكمة ولا غاية — فنفى الله عن خلقه ذلك، وأثبت البعث والحساب لازماً له. وأتبعها بقوله: «فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ».

هل سورة المؤمنون مكية أم مدنية؟

سورة المؤمنون مكية، وموضوعها مكيٌّ ظاهر: تقرير الفلاح بالإيمان والعمل، وإثبات البعث بأدلة الخلق، وعرض سنّة الله في الرسل وأقوامهم، والرد على شبهات المشركين.

ما هي الرواية المعتمدة في النص المعروض هنا؟

النص المعروض على هذه الصفحة برواية حفص عن عاصم، وهي الرواية المعتمدة في أكثر بلاد المسلمين، بالرسم العثماني الموافق لمصحف المدينة المنورة.

روابط ذات صلة