مكة مباشرمكة مباشر

سورة الحجر مكتوبة كاملة — بخط واضح برواية حفص

99 آية · مكية· برواية حفص عن عاصم · من الجزء الرابع عشر · وفيها آية حفظ القرآن

فهرس أقسام السورة
حجم الخط

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

الٓر ۚ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ وَقُرْءَانٍۢ مُّبِينٍۢ﴿١رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْ كَانُوا۟ مُسْلِمِينَ﴿٢ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا۟ وَيَتَمَتَّعُوا۟ وَيُلْهِهِمُ ٱلْأَمَلُ ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴿٣وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌۭ مَّعْلُومٌۭ﴿٤مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَـْٔخِرُونَ﴿٥وَقَالُوا۟ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِى نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌۭ﴿٦لَّوْ مَا تَأْتِينَا بِٱلْمَلَٰٓئِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴿٧مَا نُنَزِّلُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَمَا كَانُوٓا۟ إِذًۭا مُّنظَرِينَ﴿٨إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ﴿٩وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى شِيَعِ ٱلْأَوَّلِينَ﴿١٠وَمَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ﴿١١كَذَٰلِكَ نَسْلُكُهُۥ فِى قُلُوبِ ٱلْمُجْرِمِينَ﴿١٢لَا يُؤْمِنُونَ بِهِۦ ۖ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ ٱلْأَوَّلِينَ﴿١٣وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًۭا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَظَلُّوا۟ فِيهِ يَعْرُجُونَ﴿١٤لَقَالُوٓا۟ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَٰرُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌۭ مَّسْحُورُونَ﴿١٥وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِى ٱلسَّمَآءِ بُرُوجًۭا وَزَيَّنَّٰهَا لِلنَّٰظِرِينَ﴿١٦وَحَفِظْنَٰهَا مِن كُلِّ شَيْطَٰنٍۢ رَّجِيمٍ﴿١٧إِلَّا مَنِ ٱسْتَرَقَ ٱلسَّمْعَ فَأَتْبَعَهُۥ شِهَابٌۭ مُّبِينٌۭ﴿١٨وَٱلْأَرْضَ مَدَدْنَٰهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَٰسِىَ وَأَنۢبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَىْءٍۢ مَّوْزُونٍۢ﴿١٩وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَٰيِشَ وَمَن لَّسْتُمْ لَهُۥ بِرَٰزِقِينَ﴿٢٠وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٍۢ مَّعْلُومٍۢ﴿٢١وَأَرْسَلْنَا ٱلرِّيَٰحَ لَوَٰقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ فَأَسْقَيْنَٰكُمُوهُ وَمَآ أَنتُمْ لَهُۥ بِخَٰزِنِينَ﴿٢٢وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْىِۦ وَنُمِيتُ وَنَحْنُ ٱلْوَٰرِثُونَ﴿٢٣وَلَقَدْ عَلِمْنَا ٱلْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا ٱلْمُسْتَـْٔخِرِينَ﴿٢٤وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ ۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٌۭ﴿٢٥وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِن صَلْصَٰلٍۢ مِّنْ حَمَإٍۢ مَّسْنُونٍۢ﴿٢٦وَٱلْجَآنَّ خَلَقْنَٰهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ ٱلسَّمُومِ﴿٢٧وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّى خَٰلِقٌۢ بَشَرًۭا مِّن صَلْصَٰلٍۢ مِّنْ حَمَإٍۢ مَّسْنُونٍۢ﴿٢٨فَإِذَا سَوَّيْتُهُۥ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِى فَقَعُوا۟ لَهُۥ سَٰجِدِينَ﴿٢٩فَسَجَدَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴿٣٠إِلَّآ إِبْلِيسَ أَبَىٰٓ أَن يَكُونَ مَعَ ٱلسَّٰجِدِينَ﴿٣١قَالَ يَٰٓإِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ ٱلسَّٰجِدِينَ﴿٣٢قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُۥ مِن صَلْصَٰلٍۢ مِّنْ حَمَإٍۢ مَّسْنُونٍۢ﴿٣٣قَالَ فَٱخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌۭ﴿٣٤وَإِنَّ عَلَيْكَ ٱللَّعْنَةَ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴿٣٥قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴿٣٦قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ﴿٣٧إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴿٣٨قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغْوَيْتَنِى لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴿٣٩إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴿٤٠قَالَ هَٰذَا صِرَٰطٌ عَلَىَّ مُسْتَقِيمٌ﴿٤١إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَٰنٌ إِلَّا مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ﴿٤٢وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ﴿٤٣لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَٰبٍۢ لِّكُلِّ بَابٍۢ مِّنْهُمْ جُزْءٌۭ مَّقْسُومٌ﴿٤٤إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّٰتٍۢ وَعُيُونٍ﴿٤٥ٱدْخُلُوهَا بِسَلَٰمٍ ءَامِنِينَ﴿٤٦وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَٰنًا عَلَىٰ سُرُرٍۢ مُّتَقَٰبِلِينَ﴿٤٧لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌۭ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ﴿٤٨۞ نَبِّئْ عِبَادِىٓ أَنِّىٓ أَنَا ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴿٤٩وَأَنَّ عَذَابِى هُوَ ٱلْعَذَابُ ٱلْأَلِيمُ﴿٥٠وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ﴿٥١إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَٰمًۭا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ﴿٥٢قَالُوا۟ لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٍۢ﴿٥٣قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِى عَلَىٰٓ أَن مَّسَّنِىَ ٱلْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴿٥٤قَالُوا۟ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ﴿٥٥قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ﴿٥٦قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ﴿٥٧قَالُوٓا۟ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمٍۢ مُّجْرِمِينَ﴿٥٨إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ﴿٥٩إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَآ ۙ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴿٦٠فَلَمَّا جَآءَ ءَالَ لُوطٍ ٱلْمُرْسَلُونَ﴿٦١قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌۭ مُّنكَرُونَ﴿٦٢قَالُوا۟ بَلْ جِئْنَٰكَ بِمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَمْتَرُونَ﴿٦٣وَأَتَيْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ﴿٦٤فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍۢ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌۭ وَٱمْضُوا۟ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴿٦٥وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَٰلِكَ ٱلْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَٰٓؤُلَآءِ مَقْطُوعٌۭ مُّصْبِحِينَ﴿٦٦وَجَآءَ أَهْلُ ٱلْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ﴿٦٧قَالَ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ ضَيْفِى فَلَا تَفْضَحُونِ﴿٦٨وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ﴿٦٩قَالُوٓا۟ أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ ٱلْعَٰلَمِينَ﴿٧٠قَالَ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِىٓ إِن كُنتُمْ فَٰعِلِينَ﴿٧١لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴿٧٢فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴿٧٣فَجَعَلْنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةًۭ مِّن سِجِّيلٍ﴿٧٤إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍۢ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ﴿٧٥وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍۢ مُّقِيمٍ﴿٧٦إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةًۭ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴿٧٧وَإِن كَانَ أَصْحَٰبُ ٱلْأَيْكَةِ لَظَٰلِمِينَ﴿٧٨فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍۢ مُّبِينٍۢ﴿٧٩وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَٰبُ ٱلْحِجْرِ ٱلْمُرْسَلِينَ﴿٨٠وَءَاتَيْنَٰهُمْ ءَايَٰتِنَا فَكَانُوا۟ عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴿٨١وَكَانُوا۟ يَنْحِتُونَ مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتًا ءَامِنِينَ﴿٨٢فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ﴿٨٣فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴿٨٤وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ ۗ وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَءَاتِيَةٌۭ ۖ فَٱصْفَحِ ٱلصَّفْحَ ٱلْجَمِيلَ﴿٨٥إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْخَلَّٰقُ ٱلْعَلِيمُ﴿٨٦وَلَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ سَبْعًۭا مِّنَ ٱلْمَثَانِى وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ﴿٨٧لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًۭا مِّنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴿٨٨وَقُلْ إِنِّىٓ أَنَا ٱلنَّذِيرُ ٱلْمُبِينُ﴿٨٩كَمَآ أَنزَلْنَا عَلَى ٱلْمُقْتَسِمِينَ﴿٩٠ٱلَّذِينَ جَعَلُوا۟ ٱلْقُرْءَانَ عِضِينَ﴿٩١فَوَرَبِّكَ لَنَسْـَٔلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴿٩٢عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴿٩٣فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ﴿٩٤إِنَّا كَفَيْنَٰكَ ٱلْمُسْتَهْزِءِينَ﴿٩٥ٱلَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴿٩٦وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ﴿٩٧فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ﴿٩٨وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴿٩٩

شارك هذه الصفحة

عن سورة الحجر

سورة الحجر هي السورة الخامسة عشرة في ترتيب المصحف الشريف، ومن السور المكية، وتقع في الجزء الرابع عشر. تحتوي على 99 آية.

وفيها الآية التي انفرد بها القرآن عن سائر الكتب — «إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ» (الآية ٩) — إذ تكفّل الله بحفظه بنفسه، فلم يكله إلى أحد.

وسُمّيت باسم أصحاب الحِجر، وهم ثمود قوم صالح عليه السلام، ومنازلهم بين المدينة وتبوك؛ كانوا ينحتون من الجبال بيوتاً آمنين فأخذتهم الصيحة مصبحين.

وتعرض السورة قصة خلق آدم وإباء إبليس، واستثناء إبليس نفسه من الغواية: «إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ» — وهي شهادةٌ من عدوّ الله بأن الإخلاص هو الحصن.

وتُختم بأنفع علاجٍ لضيق الصدر: «فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ * وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ»، وقبلها الأمر بالجهر بالدعوة: «فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ».

النص المعروض على هذه الصفحة برواية حفص عن عاصم، وهي الرواية المعتمدة في أكثر بلاد المسلمين، بالرسم العثماني الموافق لمصحف المدينة المنورة.

موضوعات السورة

١. ودّ الكافرين لو كانوا مسلمين وحفظ الذكر ([الآيات ١–١٥](#ayah-1))

«رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ»، وتركهم يأكلون ويتمتعون ويلههم الأمل؛ ومقالتهم للنبي ﷺ: «يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ»؛ ثم آية حفظ الذكر؛ وأن ذلك سنّةٌ في الأولين: ما يأتيهم من رسولٍ إلا كانوا به يستهزئون.

اقرأ من الآية ١ ←

٢. بروج السماء والرياح لواقح ([الآيات ١٦–٢٥](#ayah-16))

جعل البروج في السماء وتزيينها للناظرين وحفظها من كل شيطانٍ رجيم؛ ومدّ الأرض وإلقاء الرواسي وإنبات كل شيءٍ موزون؛ وجعل المعايش فيها؛ وأن خزائن كل شيء عند الله ينزّله بقدرٍ معلوم؛ وإرسال الرياح لواقح وإنزال الماء من السماء وإسقاؤه الناس.

اقرأ من الآية ١٦ ←

٣. خلق آدم وإباء إبليس ([الآيات ٢٦–٤٤](#ayah-26))

خلق الإنسان من صلصالٍ من حمإٍ مسنون والجانّ من نار السموم؛ وأمر الملائكة بالسجود وسجودهم أجمعون إلا إبليس؛ وحواره مع ربه وطرده وإنظاره إلى يوم الوقت المعلوم؛ وقسمه بالإغواء: «إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ»؛ وأن جهنم موعدهم أجمعين ولها سبعة أبواب.

اقرأ من الآية ٢٦ ←

٤. جنات المتقين ([الآيات ٤٥–٥٠](#ayah-45))

«إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ»، ونزع ما في صدورهم من غلٍّ إخواناً على سررٍ متقابلين، ولا يمسّهم فيها نصبٌ ولا هم منها بمخرجين؛ ثم الأمر بتبليغ الوصفين معاً: «نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ».

اقرأ من الآية ٤٥ ←

٥. ضيف إبراهيم وقوم لوط ([الآيات ٥١–٧٧](#ayah-51))

نبأ ضيف إبراهيم وبشارتهم له بغلامٍ عليم وتعجّبه على الكبر؛ ثم إخبارهم أنهم أُرسلوا إلى قومٍ مجرمين إلا آل لوط؛ ومجيئهم لوطاً وفزعه عليهم، ومراودة قومه عن ضيفه وقوله: «هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ»؛ ثم أخذتهم الصيحة مشرقين وجُعل عاليها سافلها وأُمطروا حجارةً من سجّيل.

اقرأ من الآية ٥١ ←

٦. أصحاب الأيكة وأصحاب الحجر والسبع المثاني ([الآيات ٧٨–٩٩](#ayah-78))

ظلم أصحاب الأيكة وانتقام الله منهم؛ وتكذيب أصحاب الحِجر المرسلين ونحتهم من الجبال بيوتاً آمنين ثم أخذتهم الصيحة مصبحين؛ وتقرير أن الساعة آتية والأمر بالصفح الجميل؛ ثم امتنانه بـالسبع المثاني والقرآن العظيم، والنهي عن مدّ العين إلى متاع الدنيا؛ والأمر بالصدع بالأمر؛ وختامها بعلاج ضيق الصدر بالتسبيح والسجود ودوام العبادة.

اقرأ من الآية ٧٨ ←

نصائح للقراءة والحفظ

  • احفظ الآية ٩؛ فهي عمدة أهل الإسلام في مسألة حفظ القرآن من التحريف.
  • اقرأ الآيات ٩٧–٩٩ عند ضيق الصدر؛ فهي علاجٌ مرتّب: تسبيحٌ فسجودٌ فمداومة.
  • تأمّل استثناء إبليس «إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ»؛ فالإخلاص هو الحصن.
  • اربط الآية ٨٧ بسورة الفاتحة؛ فهي السبع المثاني كما في صحيح البخاري.
  • استخدم أزرار «حجم الخط» أعلى الصفحة لقراءة مريحة على الجوال.
  • يمكنك طباعة السورة من المتصفح (Ctrl+P) لنسخة ورقية نظيفة.

الأسئلة الشائعة

كم عدد آيات سورة الحجر؟

سورة الحجر تحتوي على ٩٩ آية، وهي السورة الخامسة عشرة في ترتيب المصحف الشريف، ومن السور المكية، وتقع في الجزء الرابع عشر.

لماذا سُمّيت سورة الحجر بهذا الاسم؟ ومن هم أصحاب الحجر؟

سُمّيت بذلك لورود ذكر «أصحاب الحِجر» فيها في الآية ٨٠: «وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ». و«الحِجر» اسم وادٍ ومنازل ثمود قوم صالح عليه السلام بين المدينة وتبوك. وقد كانوا ينحتون من الجبال بيوتاً آمنين، فأخذتهم الصيحة مصبحين. وفي صحيح البخاري أن النبي ﷺ لمّا مرّ بالحِجر في غزوة تبوك قال: «لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ»، ثم قنّع رأسه وأسرع السير.

ما معنى «إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ»؟

هي الآية ٩، وفيها تكفّل الله بحفظ القرآن من التبديل والتحريف والزيادة والنقصان — وهو وعدٌ تحقق على مدى القرون. وقد أكّده الله بمؤكّدات متعددة: «إِنَّا» و«نَحْنُ» وضمير الفصل واللام في «لَحَافِظُونَ». وبهذا افترق القرآن عن الكتب السابقة التي وُكل حفظها إلى أهلها: «بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ اللَّهِ».

ما هي «السبع المثاني»؟

قال تعالى في الآية ٨٧: «وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ». وأصح ما فُسّرت به أنها سورة الفاتحة؛ لِما ثبت في صحيح البخاري من حديث أبي سعيد بن المعلّى رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال له: «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ». وسُمّيت مثانيَ لأنها تُثنّى — أي تُكرّر — في كل ركعة. وقال بعض السلف: هي السبع الطوال، والأول أصح لثبوت النص فيه.

ما معنى «وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ»؟

هي خاتمة السورة (الآية ٩٩)، و«اليقين» هنا هو الموت بإجماع أهل التفسير المعتبرين؛ سُمّي يقيناً لأنه أمرٌ متيقّن لا شك فيه. ومعناها: دُم على عبادة ربك إلى أن يأتيك الموت. وفيها ردٌّ صريح على من زعم أن العبادة تسقط عن العبد إذا بلغ مرتبةً من «اليقين» — فهذا قولٌ باطل مخالف لإجماع أهل العلم، إذ لم يبلغ أحدٌ ما بلغه النبي ﷺ وقد ظلّ يعبد ربه حتى مات.

ما معنى «فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ»؟

هي الآية ٩٤، و«الصدع» الشقّ والجهر — أي أظهِر الدعوة وأعلنها. وقد ذكر المفسرون أن هذه الآية كانت إيذاناً بانتقال الدعوة من مرحلة السرّ إلى الجهر في مكة. وأُتبعت بقوله: «وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ» — فالجهر بالحق لا يستلزم الاشتباك مع كل مخالف.

ما علاج ضيق الصدر في خاتمة سورة الحجر؟

ذكرت الآيات ٩٧–٩٩ علاجاً نبوياً متكاملاً: «وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ * وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ». فبدأ بالتسلية «نَعْلَمُ»، ثم وصف الدواء: التسبيح، فالسجود، فالمداومة على العبادة. وهي من أنفع ما يُقرأ عند الهمّ وضيق الصدر.

ما معنى «نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ»؟

هي الآية ٤٩، وجاءت بعد وصف جنات المتقين وقبل قوله: «وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ». فقرن الله بين الرجاء والخوف في نَفَسٍ واحد — وهذا منهج القرآن في السَّوق: لا رجاءٌ يورث الأمن من مكر الله، ولا خوفٌ يورث القنوط من رحمته.

هل سورة الحجر مكية أم مدنية؟

سورة الحجر مكية، وموضوعها مكيٌّ خالص: تقرير حفظ القرآن، وتسلية النبي ﷺ عن استهزاء المشركين، وعرض مصارع الأمم المكذبة — قوم لوط وأصحاب الأيكة وأصحاب الحجر — وختامها بالأمر بالجهر بالدعوة والصبر عليها.

ما هي الرواية المعتمدة في النص المعروض هنا؟

النص المعروض على هذه الصفحة برواية حفص عن عاصم، وهي الرواية المعتمدة في أكثر بلاد المسلمين، بالرسم العثماني الموافق لمصحف المدينة المنورة.

روابط ذات صلة