سورة الحج مكتوبة كاملة — بخط واضح برواية حفص
78 آية · مدنية· برواية حفص عن عاصم · من الجزء السابع عشر · السورة الوحيدة التي فيها سجدتان
فهرس أقسام السورة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
شارك هذه الصفحة
عن سورة الحج
سورة الحج هي السورة الثانية والعشرون في ترتيب المصحف الشريف، وتقع في الجزء السابع عشر — وهي مع سورة الأنبياء تُتمّان هذا الجزء كاملاً. تحتوي على 78 آية.
وتنفرد بين سور القرآن بخصيصةٍ لا نظير لها: أنها السورة الوحيدة التي فيها سجدتان — عند الآية ١٨ وعند الآية ٧٧.
وتفتتح بأهول مشهدٍ في القرآن للساعة: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ» — يوم تذهل كل مرضعةٍ عمّا أرضعت، وتضع كل ذات حملٍ حملها.
وسُمّيت باسمها لِما فيها من أحكام الحج وشعائره: تبوئة مكان البيت لإبراهيم، والأذان في الناس بالحج، والطواف بالبيت العتيق، وقضاء التفث، والهدي والبُدن. وهي أوسع سور القرآن ذكراً لأعمال الحج بعد البقرة — ولذلك كانت من أقرب السور إلى قلب من يقصد بيت الله الحرام.
وفيها الميزان الذي يُقاس به كل نسك: «لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنكُمْ»، ومعه: «وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ».
النص المعروض على هذه الصفحة برواية حفص عن عاصم، وهي الرواية المعتمدة في أكثر بلاد المسلمين، بالرسم العثماني الموافق لمصحف المدينة المنورة.
سجدتا سورة الحج
توضع علامة السجدة ۩ في المصحف في موضعين من هذه السورة:
- الآية ١٨: «أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ… إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ۩».
- الآية ٧٧: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ۩».
وموضع السجدة الأولى محل اتفاق. وأما الثانية فمحل خلافٍ فقهي معتبر: فذهب الشافعية والحنابلة إلى أنها سجدة تلاوة كالأولى، وذهب الحنفية والمالكية إلى أن الآية ٧٧ أمرٌ بالركوع والسجود في الصلاة لا سجدة تلاوة، فلا يُسجد عندها.
وقد رُوي في تفضيل سورة الحج بسجدتين حديثٌ أخرجه أبو داود والترمذي، لكن اختُلف في تصحيحه وضعّفه غير واحد من أهل العلم — فالعمدة في المسألة على أقوال الفقهاء واستنباطهم. والأمر واسع: من سجد عند الموضعين فقد أخذ بقول معتبر، ومن اقتصر على الأول فكذلك.
شعائر الحج في السورة
جاء في الآيات ٢٥–٣٧ أصولٌ في المناسك وفي روحها معاً:
- تبوئة مكان البيت: «وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ».
- الأذان بالحج: «وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ».
- قضاء التفث والطواف: «ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ».
- تعظيم الحرمات والشعائر: «وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ»، و«وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ».
- حقيقة القربان: «لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنكُمْ».
ولاحظ أن السورة لم تكتفِ بذكر صور الأعمال، بل ردّتها كلها إلى التقوى — فالنسك بلا قلبٍ معظِّم صورةٌ بلا روح.
موضوعات السورة
١. زلزلة الساعة والجدال في الله بغير علم ([الآيات ١–١٠](#ayah-1))
نداء الناس بالتقوى وتصوير هول الساعة: ذهول المرضعات ووضع الحوامل ورؤية الناس سكارى وما هم بسكارى؛ وذمّ من يجادل في الله بغير علمٍ ويتّبع كل شيطانٍ مريد؛ ثم دليل البعث من خلق الإنسان أطواراً ومن إحياء الأرض الهامدة بالماء.
اقرأ من الآية ١ ←٢. عبادة الله على حرف وسجود الكون ([الآيات ١١–٢٤](#ayah-11))
حال من يعبد الله على حرفٍ فينقلب على وجهه عند الفتنة؛ وتفصيل حال أهل الأديان يوم القيامة وأن الله يفصل بينهم؛ ثم سجود من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب — وعند الآية ١٨ موضع السجدة الأولى — ثم مشهد الخصمين اختصما في ربهم، وجزاء كل فريق.
اقرأ من الآية ١١ ←٣. البيت الحرام والأذان بالحج وتعظيم الشعائر ([الآيات ٢٥–٣٧](#ayah-25))
صدّ المشركين عن المسجد الحرام الذي جعله الله للناس سواءً العاكف فيه والباد؛ وتبوئة مكان البيت لإبراهيم وأمره بتطهيره والأذان بالحج؛ ومنافع الحج وذكر اسم الله على بهيمة الأنعام؛ وتعظيم الحرمات واجتناب الرجس من الأوثان وقول الزور؛ والبُدن من شعائر الله؛ وختامها: «لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا».
اقرأ من الآية ٢٥ ←٤. الإذن بالقتال وحفظ دور العبادة ([الآيات ٣٨–٤٨](#ayah-38))
«إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا»؛ ثم الإذن للذين يُقاتَلون بأنهم ظُلموا وأُخرجوا من ديارهم بغير حقٍّ إلا أن يقولوا ربنا الله؛ وبيان حكمة الدفع في حفظ الصوامع والبِيَع والصلوات والمساجد من الهدم؛ ووصف من إن مكّنهم الله أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف؛ ثم تكذيب الأمم قبلهم وإملاء الله لها ثم أخذها.
اقرأ من الآية ٣٨ ←٥. بين النذارة والبشارة وجزاء المهاجرين ([الآيات ٤٩–٥٩](#ayah-49))
إعلان النبي ﷺ أنه نذيرٌ مبين، وجزاء الذين آمنوا وعملوا الصالحات؛ والذين سعوا في آيات الله معاجزين؛ وعصمة الوحي مما يلقيه الشيطان وإحكام الله آياته؛ ثم الحكم يوم القيامة بين الفريقين؛ وجزاء الذين هاجروا في سبيل الله ثم قُتلوا أو ماتوا بأن يرزقهم الله رزقاً حسناً.
اقرأ من الآية ٤٩ ←٦. مظاهر القدرة وموقف المشركين من الآيات ([الآيات ٦٠–٧٢](#ayah-60))
العدل في العقوبة والعفو والمغفرة؛ وإيلاج الليل في النهار؛ وأن الله هو الحق وما يدعون من دونه هو الباطل؛ وإنزال الماء فتصبح الأرض مخضرّة؛ وتسخير ما في الأرض والفلك؛ وإمساك السماء أن تقع على الأرض؛ ثم أمر كل أمةٍ بمنسكها، ونهي النبي ﷺ عن منازعتهم؛ وحال الذين إذا تُتلى عليهم الآيات بيّنات عُرف في وجوههم المنكر.
اقرأ من الآية ٦٠ ←٧. مثل الذباب والأمر بالعبادة ([الآيات ٧٣–٧٨](#ayah-73))
مثل الذباب: عجز المعبودات عن خلقه بل عن استنقاذ ما يسلبهم إياه — «ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ»؛ وأن الله يصطفي من الملائكة رسلاً ومن الناس؛ ثم الأمر: «ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ» — وعند الآية ٧٧ موضع السجدة الثانية — ثم الأمر بالجهاد في الله حق جهاده، ورفع الحرج في الدين، وأن الله سمّى هذه الأمة المسلمين، وختامها بالاعتصام بالله: «فَنِعْمَ الْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ النَّصِيرُ».
اقرأ من الآية ٧٣ ←نصائح للقراءة والحفظ
- انتبه لموضعي السجدة عند الآيتين ١٨ و٧٧؛ والأمر في الثانية واسع كما تقدّم.
- اقرأها في موسم الحج وقبل السفر إلى البيت الحرام؛ فهي أليق السور بالمقام.
- احفظ الآيتين ٣٢ و٣٧؛ فهما ميزان كل نسكٍ وقربان.
- تأمّل الآية ١١ وراجع ثبات إيمانك عند الابتلاء لا عند العافية وحدها.
- استخدم أزرار «حجم الخط» أعلى الصفحة لقراءة مريحة على الجوال.
- يمكنك طباعة السورة من المتصفح (Ctrl+P) لنسخة ورقية نظيفة.
الأسئلة الشائعة
كم عدد آيات سورة الحج؟
سورة الحج تحتوي على ٧٨ آية، وهي السورة الثانية والعشرون في ترتيب المصحف الشريف، وتقع في الجزء السابع عشر. وهي مع سورة الأنبياء تُتمّان الجزء السابع عشر كاملاً.
كم سجدة في سورة الحج؟ وأين موضعهما؟
في سورة الحج موضعان عليهما علامة السجدة ۩ في المصحف: نهاية الآية ١٨ «إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ ۩»، ونهاية الآية ٧٧ «وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ۩». وبذلك تنفرد سورة الحج بأنها السورة الوحيدة في القرآن التي فيها سجدتان.
هل السجدة الثانية في سورة الحج سجدة تلاوة باتفاق؟
لا، هذا موضع خلافٍ فقهي معتبر. فذهب الشافعية والحنابلة إلى أن الموضعين كليهما من سجود التلاوة، ويُسجد عندهما. وذهب الحنفية والمالكية إلى أن سجدة التلاوة عند الآية ١٨ فقط، وأن الآية ٧٧ إنما هي أمرٌ بالركوع والسجود في الصلاة لا سجدة تلاوة. وقد رُوي في تفضيل سورة الحج بسجدتين حديثٌ عند أبي داود والترمذي، لكن اختُلف في تصحيحه وضعّفه غير واحد من أهل العلم. والأمر واسع، ومن سجد عند الموضعين أو عند الأول فقد أخذ بقول معتبر.
هل سورة الحج مكية أم مدنية؟
هي من أكثر سور القرآن اختلافاً في هذا الباب؛ فالسورة مختلطة نزل بعضها بمكة وبعضها بالمدينة. والمشهور — وعليه مصحف المدينة المنورة — عدّها مدنية مع استثناء آياتٍ مكية منها. وقال بعض المفسرين بالعكس. ويشهد لاختلاطها أن فيها خطاب «يَا أَيُّهَا النَّاسُ» وهو غالب المكي، وفيها آيات القتال والجهاد وهي مدنية.
لماذا سُمّيت سورة الحج بهذا الاسم؟
سُمّيت بذلك لِما اشتملت عليه من أحكام الحج ومناسكه وشعائره: الأذان بالحج، والطواف بالبيت العتيق، وقضاء التفث، والوفاء بالنذور، والهدي والبُدن، وتعظيم الشعائر والحرمات. وهي أوسع سور القرآن ذكراً لأعمال الحج بعد سورة البقرة.
ما معنى «وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ»؟
هي الآية ٢٧، وهو أمر الله لإبراهيم عليه السلام بعد أن بوّأ له مكان البيت أن ينادي في الناس بالحج: «يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ». وقد ذكر المفسرون أن إبراهيم عليه السلام قال: يا رب، وما يبلغ صوتي؟ فقيل له: عليك النداء وعلينا البلاغ. ولا يزال أثر تلك الدعوة ظاهراً في وفود الحجيج إلى مكة من كل مكان.
ما معنى «وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ»؟
هي الآية ٣٢، ومعناها أن تعظيم ما جعله الله علامةً على دينه — كالبيت الحرام والمشاعر والهدي — دليلٌ على تقوى القلب لا مجرد عملٍ ظاهر. ولاحظ نسبة التقوى إلى القلوب؛ فالعبرة بما وراء الفعل من التعظيم والإجلال، لا بصورة الفعل وحدها.
ما معنى «لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا»؟
هي الآية ٣٧ في شأن الهدي والأضاحي: «لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنكُمْ». وفيها تصحيحٌ لمفهوم القربان؛ فليس المقصود اللحم ولا الدم في ذاتهما، وإنما ما يقوم في القلب من الإخلاص والتقوى. وفي ذلك ردٌّ على ما كان أهل الجاهلية يفعلونه من تلطيخ الكعبة بدماء الذبائح.
ما معنى «وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ»؟
هي الآية ١١، و«الحرف» الطرف والحافة — أي يعبد الله على طرفٍ لا على ثبات: «فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِ». فهو يربط إيمانه بعطاء الدنيا، فإن سلم رزقه ثبت، وإن ابتُلي انقلب. وحكم الله عليه بأخسر صفقة: «خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ».
ما هي أول آية نزلت في الإذن بالقتال؟
قال جمهور المفسرين إنها الآية ٣٩ من هذه السورة: «أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ»، وروي ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما عند أحمد والترمذي والنسائي، وصححه بعض أهل العلم. ولاحظ أن الإذن جاء مقيّداً بعلّته المذكورة في نفس السياق: أنهم كانوا يُقاتَلون ابتداءً، وأنهم «أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ» — فهو إذنٌ في دفع الظلم لا ابتداءٌ بالعدوان.
ما معنى ذكر الصوامع والبِيَع والصلوات والمساجد في الآية ٤٠؟
قال تعالى: «وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا». والصوامع للرهبان، والبِيَع للنصارى، والصلوات كنائس اليهود، والمساجد للمسلمين. فجعل الله من حكمة الإذن بالدفع حفظ دور العبادة كلها من الهدم — وهي دلالة ظاهرة على أن المقصود بالدفع منع الطغيان لا استئصال المخالف.
ما معنى «فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ»؟
هي من الآية ٤٦، وجاءت بعد الأمر بالسير في الأرض والنظر في عاقبة المكذبين. ومعناها أن العمى الحقيقي المهلك ليس عمى العين بل عمى البصيرة؛ فقد ينظر المرء بعينيه إلى الآيات والعبر ولا يبصر شيئاً. وقوله «الَّتِي فِي الصُّدُورِ» توكيدٌ يزيل أي احتمالٍ في المراد.
ما هو مثل الذباب في سورة الحج؟
في الآية ٧٣: «إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ». وهو مثلٌ في غاية البلاغة: عجزُ المعبودات عن خلق أضعف المخلوقات، بل عن استرداد ما يسلبه منها. فالطالب (المعبود) ضعيف، والمطلوب (الذباب) ضعيف — وأضعف منهما من عبد الضعيف.
ما معنى «هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ»؟
هي من الآية ٧٨ خاتمة السورة، ومعناها أن الله هو الذي سمّى هذه الأمة بالمسلمين في الكتب السابقة وفي القرآن — فليس الاسم اصطلاحاً حادثاً. وجاءت في سياق: «مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ»، وختمت بالأمر بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والاعتصام بالله: «فَنِعْمَ الْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ النَّصِيرُ».
ما هي الرواية المعتمدة في النص المعروض هنا؟
النص المعروض على هذه الصفحة برواية حفص عن عاصم، وهي الرواية المعتمدة في أكثر بلاد المسلمين، بالرسم العثماني الموافق لمصحف المدينة المنورة.
روابط ذات صلة
- سورة الأنبياء مكتوبة كاملة — التي قبل الحج، وتُتمّان معاً الجزء السابع عشر
- سورة المؤمنون مكتوبة كاملة — التي بعد الحج في المصحف
- سورة الفتح مكتوبة كاملة — نزلت في صلح الحديبية ودخول المسجد الحرام
- بث مباشر من الحرم المكي — مشاهدة الطواف بالبيت العتيق مباشرة
- إذاعة القرآن الكريم السعودية — للاستماع إلى تلاوة سورة الحج