سورة غافر مكتوبة كاملة — بخط واضح برواية حفص
85 آية · مكية· برواية حفص عن عاصم · من الجزء الرابع والعشرين · أولى الحواميم · وتُسمّى سورة المؤمن
فهرس أقسام السورة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
شارك هذه الصفحة
عن سورة غافر
سورة غافر هي السورة الأربعون في ترتيب المصحف الشريف، ومن السور المكية، وتقع في الجزء الرابع والعشرين. تحتوي على 85 آية، وهي أولى الحواميم السبع — السور المتتالية التي تبدأ كلها بـ«حم».
تُسمّى أيضاً سورة المؤمن، نسبةً إلى الرجل المؤمن من آل فرعون الذي كتم إيمانه ثم صدع بالحق دفاعاً عن موسى عليه السلام. واسمها الأشهر «غافر» مأخوذٌ من مطلعها: «غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ» — وهو جمعٌ بديع بين الرجاء والخوف في آيةٍ واحدة.
ومن أعظم ما في السورة قوله تعالى: «وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ» (الآية ٦٠) — أمرٌ بالدعاء ووعدٌ بالإجابة، وبيانٌ أن ترك الدعاء استكبارٌ على الله. وفي أولها بشارةٌ للمؤمنين بأن حملة العرش يستغفرون لهم ويدعون لهم ولمن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم.
ويتوسّط السورة أطول عرضٍ في القرآن لموقف مؤمن آل فرعون (الآيات ٢٨–٤٥): يجادل قومه بالحكمة، ويذكّرهم بمصارع الأمم، ويحذّرهم يوم التناد، ثم يختم بكلمة التوكل الخالدة: «وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ» — فوقاه الله سيئات ما مكروا.
وتُختم السورة بقاعدةٍ حاسمة: أن الإيمان عند معاينة العذاب لا ينفع — «فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا ۖ سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ».
النص المعروض على هذه الصفحة برواية حفص عن عاصم، وهي الرواية المعتمدة في أكثر بلاد المسلمين، بالرسم العثماني الموافق لمصحف المدينة المنورة.
«ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ»
من أرجى آيات القرآن للداعي؛ قال تعالى: «وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ» (الآية ٦٠).
- صدّرها الله بلفظ «رَبُّكُمُ» — تذكيراً بالربوبية التي تستدعي الطلب من الرب وحده.
- جعل الدعاء نفسه عبادة؛ ولذلك سمّى تركه استكباراً «عَنْ عِبَادَتِي». قال النبي ﷺ: «الدعاء هو العبادة» ثم قرأ هذه الآية (رواه الترمذي وصححه، وأبو داود).
- الاستجابة موعودةٌ من الله، وتكون بإعطاء المسؤول، أو صرف شرٍّ مثله، أو ادّخارها أجراً يوم القيامة — كما في حديث أبي سعيد رضي الله عنه (رواه أحمد، وحسّنه الألباني).
موضوعات السورة
١. المطلع وصفات الله واستغفار حملة العرش ([الآيات ١–٩](#ayah-1))
افتتاح السورة بـ«حم»، وتنزيل الكتاب من العزيز العليم، ووصف الله بأنه غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول؛ ثم بيان أن الجدال في آيات الله دأب المكذّبين من قبل، وختامها بدعاء حملة العرش ومن حولهم للمؤمنين بالمغفرة ووقاية الجحيم ودخول جنات عدن.
اقرأ من الآية ١ ←٢. ندم أهل النار ويوم التلاق ([الآيات ١٠–٢٠](#ayah-10))
نداء الكفار في النار: «لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ»، واعترافهم بموتتين وحياتين وطلبهم الخروج؛ ثم وصف يوم التلاق ويوم الآزفة، ومشهد البروز لله: «لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ۖ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ»، وأن الله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.
اقرأ من الآية ١٠ ←٣. موسى وفرعون ومؤمن آل فرعون ([الآيات ٢١–٤٥](#ayah-21))
إرسال موسى إلى فرعون وهامان وقارون، وهمّ فرعون بقتله؛ فيقوم الرجل المؤمن من آل فرعون كاتماً إيمانه: «أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ». يجادلهم بالحجة، ويذكّرهم بيوسف عليه السلام، ويحذّرهم يوم التناد، ويدعوهم إلى دار القرار، ثم يفوّض أمره إلى الله فينجيه.
اقرأ من الآية ٢١ ←٤. عرض النار على آل فرعون ونصر الرسل ([الآيات ٤٦–٥٩](#ayah-46))
عرض آل فرعون على النار غدوّاً وعشيّاً، وتحاجّهم فيها وطلبهم من الخزنة تخفيف العذاب؛ ثم وعد الله بنصر رسله والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد، وأمر النبي ﷺ بالصبر والاستغفار والتسبيح بالعشي والإبكار.
اقرأ من الآية ٤٦ ←٥. «ادعوني أستجب لكم» ودلائل القدرة ([الآيات ٦٠–٦٨](#ayah-60))
الأمر بالدعاء والوعد بالإجابة، والتحذير من الاستكبار عن العبادة؛ ثم تعداد النعم: جعل الليل للسكن والنهار مبصراً، وتصوير الإنسان في أحسن صورة، ورزقه من الطيبات؛ وتقرير أن الله هو الحي لا إله إلا هو، وأنه إذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون.
اقرأ من الآية ٦٠ ←٦. جدال المكذّبين وسنة الله في الأمم ([الآيات ٦٩–٨٥](#ayah-69))
مصير المجادلين في آيات الله: الأغلال والسلاسل والسحب في الحميم ثم في النار؛ والأمر بالسير في الأرض للنظر في عاقبة الذين من قبلهم، وتقرير أن الرسل جاءوا بالبينات؛ وختامها بأن الإيمان لحظة معاينة البأس لا ينفع، وتلك سنة الله التي قد خلت في عباده.
اقرأ من الآية ٦٩ ←نصائح للقراءة والحفظ
- اجعل قصة مؤمن آل فرعون (٢٨–٤٥) وحدةً واحدة عند الحفظ؛ فهي خطبةٌ متصلة.
- ثبّت الآية ٦٠ «ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ» واجعلها حاضرةً عند كل دعاء.
- تأمّل الآية ٣ في الجمع بين «غافر الذنب» و«شديد العقاب» — فهو ميزان الرجاء والخوف.
- ارجع إلى بقية الحواميم بعدها؛ فبينها وحدةٌ في الافتتاح والموضوع.
- استخدم أزرار «حجم الخط» أعلى الصفحة لقراءة مريحة على الجوال.
- يمكنك طباعة السورة من المتصفح (Ctrl+P) لنسخة ورقية نظيفة.
الأسئلة الشائعة
كم عدد آيات سورة غافر؟
سورة غافر تحتوي على ٨٥ آية، وهي السورة الأربعون في ترتيب المصحف الشريف، ومن السور المكية، وتقع في الجزء الرابع والعشرين.
لماذا سُمّيت سورة غافر بهذا الاسم؟ وما اسمها الآخر؟
سُمّيت «غافر» أخذاً من قوله تعالى في الآية ٣: «غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ». وتُسمّى أيضاً «سورة المؤمن» نسبةً إلى مؤمن آل فرعون الذي كتم إيمانه ودافع عن موسى عليه السلام (الآيات ٢٨–٤٥).
ما هي الحواميم؟
الحواميم سبع سور متتالية في المصحف تبدأ كلها بـ«حم»، وهي: غافر، وفصلت، والشورى، والزخرف، والدخان، والجاثية، والأحقاف. وقد رُوي عن ابن مسعود رضي الله عنه أثرٌ موقوف عليه في فضلها: «الحواميم ديباج القرآن»، وهو من كلامه رضي الله عنه لا من قول النبي ﷺ.
ما معنى «ادعوني أستجب لكم»؟
هي الآية ٦٠: «وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ». وفيها أمرٌ بالدعاء ووعدٌ بالإجابة، وبيانٌ أن الدعاء عبادة، وأن تركه استكبارٌ على الله. وقد قال النبي ﷺ: «الدعاء هو العبادة» ثم قرأ هذه الآية (رواه الترمذي وصححه، وأبو داود).
من هو مؤمن آل فرعون؟
رجلٌ من أهل بيت فرعون آمن بموسى عليه السلام وكتم إيمانه، فلما همّ فرعون بقتل موسى قام يدافع عنه بالحجة: «أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ» (الآية ٢٨). ثم صدع بالحق وختم كلامه بقوله: «وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ» (الآية ٤٤)، فنجّاه الله: «فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا». ولم يصح في تسميته حديثٌ مرفوع، والمشهور عند بعض المفسرين أن اسمه «حزقيل» وهو من الإسرائيليات لا يُجزم به.
هل يصح حديث «من قرأ حم المؤمن حين يصبح حُفظ حتى يمسي»؟
لا يثبت. ورد حديثٌ بمعنى أن من قرأ أول سورة غافر إلى «إِلَيْهِ الْمَصِيرُ» وآية الكرسي حين يصبح حُفظ بهما حتى يمسي، أخرجه الترمذي وقال: «هذا حديث غريب»، وضعّفه الألباني وغيره. فالأولى الاقتصار على ما صحّ من أذكار الصباح والمساء، وقراءة السورة للتدبر والأجر العام في تلاوة القرآن.
من هم حملة العرش وماذا يقولون؟
هم ملائكةٌ عظام يحملون عرش الرحمن، أخبر الله أنهم «يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا» (الآية ٧). وفي هذا بشارةٌ عظيمة للمؤمن أن ملائكة الله تستغفر له وتدعو له بوقاية عذاب الجحيم ودخول جنات عدن هو ومن صلح من آبائه وأزواجه وذرياته.
ما المقصود بـ«يوم التلاق»؟
هو يوم القيامة (الآية ١٥)، وسُمّي بذلك لتلاقي الخلق فيه: يلتقي أهل السماء وأهل الأرض، والخالق والمخلوق، والظالم والمظلوم، والعامل وعمله. ومن أسماء ذلك اليوم في السورة أيضاً «يَوْمَ الْآزِفَةِ» (الآية ١٨) و«يَوْمَ التَّنَادِ» (الآية ٣٢).
هل سورة غافر مكية أم مدنية؟
سورة غافر مكية، نزلت قبل الهجرة إلى المدينة المنورة، وموضوعاتها من موضوعات السور المكية: توحيد الله، وإثبات البعث، وتسلية النبي ﷺ بقصص الأنبياء.
ما هي الرواية المعتمدة في النص المعروض هنا؟
النص المعروض على هذه الصفحة برواية حفص عن عاصم، وهي الرواية المعتمدة في أكثر بلاد المسلمين، بالرسم العثماني الموافق لمصحف المدينة المنورة.
روابط ذات صلة
- سورة فصلت مكتوبة كاملة — ثاني الحواميم، والتي تلي غافر في المصحف
- سورة الشورى مكتوبة كاملة — من الحواميم، وفيها «ليس كمثله شيء»
- سورة الدخان مكتوبة كاملة — من الحواميم، وفيها ليلة القدر المباركة
- سورة طه مكتوبة كاملة — أطول عرضٍ لقصة موسى وفرعون
- إذاعة القرآن الكريم السعودية — للاستماع إلى تلاوة سورة غافر