مكة مباشرمكة مباشر

سورة ق مكتوبة كاملة — بخط واضح برواية حفص

45 آية · مكية· برواية حفص عن عاصم · من الجزء السادس والعشرين · كان النبي ﷺ يقرؤها في خطبة الجمعة

فهرس أقسام السورة
حجم الخط

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

قٓ ۚ وَٱلْقُرْءَانِ ٱلْمَجِيدِ﴿١بَلْ عَجِبُوٓا۟ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌۭ مِّنْهُمْ فَقَالَ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا شَىْءٌ عَجِيبٌ﴿٢أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًۭا ۖ ذَٰلِكَ رَجْعٌۢ بَعِيدٌۭ﴿٣قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ ٱلْأَرْضُ مِنْهُمْ ۖ وَعِندَنَا كِتَٰبٌ حَفِيظٌۢ﴿٤بَلْ كَذَّبُوا۟ بِٱلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ فَهُمْ فِىٓ أَمْرٍۢ مَّرِيجٍ﴿٥أَفَلَمْ يَنظُرُوٓا۟ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَٰهَا وَزَيَّنَّٰهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍۢ﴿٦وَٱلْأَرْضَ مَدَدْنَٰهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَٰسِىَ وَأَنۢبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍۭ بَهِيجٍۢ﴿٧تَبْصِرَةًۭ وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدٍۢ مُّنِيبٍۢ﴿٨وَنَزَّلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ مُّبَٰرَكًۭا فَأَنۢبَتْنَا بِهِۦ جَنَّٰتٍۢ وَحَبَّ ٱلْحَصِيدِ﴿٩وَٱلنَّخْلَ بَاسِقَٰتٍۢ لَّهَا طَلْعٌۭ نَّضِيدٌۭ﴿١٠رِّزْقًۭا لِّلْعِبَادِ ۖ وَأَحْيَيْنَا بِهِۦ بَلْدَةًۭ مَّيْتًۭا ۚ كَذَٰلِكَ ٱلْخُرُوجُ﴿١١كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍۢ وَأَصْحَٰبُ ٱلرَّسِّ وَثَمُودُ﴿١٢وَعَادٌۭ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَٰنُ لُوطٍۢ﴿١٣وَأَصْحَٰبُ ٱلْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍۢ ۚ كُلٌّۭ كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ﴿١٤أَفَعَيِينَا بِٱلْخَلْقِ ٱلْأَوَّلِ ۚ بَلْ هُمْ فِى لَبْسٍۢ مِّنْ خَلْقٍۢ جَدِيدٍۢ﴿١٥وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِۦ نَفْسُهُۥ ۖ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ ٱلْوَرِيدِ﴿١٦إِذْ يَتَلَقَّى ٱلْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ ٱلْيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ قَعِيدٌۭ﴿١٧مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌۭ﴿١٨وَجَآءَتْ سَكْرَةُ ٱلْمَوْتِ بِٱلْحَقِّ ۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴿١٩وَنُفِخَ فِى ٱلصُّورِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلْوَعِيدِ﴿٢٠وَجَآءَتْ كُلُّ نَفْسٍۢ مَّعَهَا سَآئِقٌۭ وَشَهِيدٌۭ﴿٢١لَّقَدْ كُنتَ فِى غَفْلَةٍۢ مِّنْ هَٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌۭ﴿٢٢وَقَالَ قَرِينُهُۥ هَٰذَا مَا لَدَىَّ عَتِيدٌ﴿٢٣أَلْقِيَا فِى جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍۢ﴿٢٤مَّنَّاعٍۢ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍۢ مُّرِيبٍ﴿٢٥ٱلَّذِى جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِى ٱلْعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ﴿٢٦۞ قَالَ قَرِينُهُۥ رَبَّنَا مَآ أَطْغَيْتُهُۥ وَلَٰكِن كَانَ فِى ضَلَٰلٍۭ بَعِيدٍۢ﴿٢٧قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا۟ لَدَىَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِٱلْوَعِيدِ﴿٢٨مَا يُبَدَّلُ ٱلْقَوْلُ لَدَىَّ وَمَآ أَنَا۠ بِظَلَّٰمٍۢ لِّلْعَبِيدِ﴿٢٩يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍۢ﴿٣٠وَأُزْلِفَتِ ٱلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴿٣١هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍۢ﴿٣٢مَّنْ خَشِىَ ٱلرَّحْمَٰنَ بِٱلْغَيْبِ وَجَآءَ بِقَلْبٍۢ مُّنِيبٍ﴿٣٣ٱدْخُلُوهَا بِسَلَٰمٍۢ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلْخُلُودِ﴿٣٤لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌۭ﴿٣٥وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًۭا فَنَقَّبُوا۟ فِى ٱلْبِلَٰدِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ﴿٣٦إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌۭ﴿٣٧وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍۢ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍۢ﴿٣٨فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ﴿٣٩وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَٰرَ ٱلسُّجُودِ﴿٤٠وَٱسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ ٱلْمُنَادِ مِن مَّكَانٍۢ قَرِيبٍۢ﴿٤١يَوْمَ يَسْمَعُونَ ٱلصَّيْحَةَ بِٱلْحَقِّ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلْخُرُوجِ﴿٤٢إِنَّا نَحْنُ نُحْىِۦ وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا ٱلْمَصِيرُ﴿٤٣يَوْمَ تَشَقَّقُ ٱلْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًۭا ۚ ذَٰلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌۭ﴿٤٤نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍۢ ۖ فَذَكِّرْ بِٱلْقُرْءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ﴿٤٥

شارك هذه الصفحة

عن سورة ق

سورة ق هي السورة الخمسون في ترتيب المصحف الشريف، ومن السور المكية، وتقع في الجزء السادس والعشرين. تحتوي على 45 آية، وتُفتتح بالحرف المقطّع «ق» والقسم بالقرآن المجيد.

محور السورة إثبات البعث والنشور والردّ على من استبعده، بالاستدلال بخلق السماء والأرض وإحياء الأرض بعد موتها. ومن أعظم آياتها في المراقبة قوله تعالى: «وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ»، وقوله في الملكين الكاتبين: «مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ».

ثم تصوّر السورة سكرة الموت والنفخ في الصور والحساب، وسؤال جهنم «هَلِ امْتَلَأْتِ»، ونعيم المتقين «لَهُم مَّا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ»، وتختم بأمر النبي ﷺ بالصبر والتسبيح والتذكير: «فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ».

النص المعروض على هذه الصفحة برواية حفص عن عاصم، وهي الرواية المعتمدة في أكثر بلاد المسلمين، بالرسم العثماني الموافق لمصحف المدينة المنورة.

من هدي النبي ﷺ في قراءتها

كان النبي ﷺ يواظب على قراءة سورة ق في خطبة الجمعة؛ قالت أم هشام بنت حارثة رضي الله عنها: «ما أخذت ق والقرآن المجيد إلا عن لسان رسول الله ﷺ، يقرؤها كل جمعة على المنبر إذا خطب الناس» (رواه مسلم). وكان ﷺ يقرأ بها أيضاً في صلاة العيدين مع سورة القمر، كما في حديث أبي واقد الليثي رضي الله عنه عند مسلم. وفي ذلك دلالةٌ على مناسبة موضوعها — الموت والبعث والحساب — لمقام الموعظة وجمع الناس.

موضوعات السورة

١. القسم بالقرآن المجيد وإنكار البعث ([الآيات ١–١١](#ayah-1))

قسمٌ بالقرآن المجيد، وتعجّب الكفار أن جاءهم منذرٌ منهم وأن يُبعثوا بعد أن يكونوا تراباً، ثم الاستدلال ببناء السماء وتزيينها ومدّ الأرض وإنبات الحدائق وإحيائها بالماء «كَذَٰلِكَ الْخُرُوجُ».

اقرأ من الآية ١ ←

٢. تكذيب الأمم السابقة ([الآيات ١٢–١٤](#ayah-12))

تعداد الأمم التي كذّبت قبلهم: قوم نوح وأصحاب الرسّ وثمود وعاد وفرعون وإخوان لوط وأصحاب الأيكة وقوم تُبَّع، فحقّ عليهم الوعيد.

اقرأ من الآية ١٢ ←

٣. قرب الله من العبد والملكان الكاتبان ([الآيات ١٥–١٨](#ayah-15))

بيان قدرة الله على الخلق الجديد، وعلمه بما توسوس به نفس الإنسان، وأنه أقرب إليه من حبل الوريد، وأن عن يمينه وشماله ملكين قعيدين يكتبان كل قولٍ يلفظه.

اقرأ من الآية ١٥ ←

٤. سكرة الموت والنفخ في الصور والحساب ([الآيات ١٩–٣٥](#ayah-19))

مجيء سكرة الموت بالحق، والنفخ في الصور، ومجيء كل نفسٍ معها سائقٌ وشهيد، وكشف الغطاء فيحدّ البصر، ثم إلقاء كل كفارٍ عنيد في جهنم وسؤالها «هَلِ امْتَلَأْتِ»، وإزلاف الجنة للمتقين ولديه مزيد.

اقرأ من الآية ١٩ ←

٥. عبرة الأمم والتذكير بالقرآن ([الآيات ٣٦–٤٥](#ayah-36))

التذكير بإهلاك قرونٍ كانوا أشدّ بطشاً، وأن في ذلك ذكرى لمن كان له قلبٌ أو ألقى السمع وهو شهيد، وأمر النبي ﷺ بالصبر والتسبيح بحمد ربه، وختامها «فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ».

اقرأ من الآية ٣٦ ←

نصائح للقراءة والحفظ

  • اقرأها يوم الجمعة اقتداءً بهدي النبي ﷺ في قراءتها على المنبر.
  • تذكّر «رَقِيبٌ عَتِيدٌ» كلما هممت بكلمة؛ فهي مدرسةٌ في حفظ اللسان.
  • تأمّل «وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ» ليمتلئ قلبك بالمراقبة.
  • استخدم أزرار «حجم الخط» أعلى الصفحة لقراءة مريحة على الجوال.
  • يمكنك طباعة السورة من المتصفح (Ctrl+P) لنسخة ورقية نظيفة.

الأسئلة الشائعة

كم عدد آيات سورة ق؟

سورة ق تحتوي على ٤٥ آية، وهي السورة الخمسون في ترتيب المصحف الشريف، ومن السور المكية، وتقع في الجزء السادس والعشرين.

متى كان النبي ﷺ يقرأ سورة ق؟

كان النبي ﷺ يقرأ سورة ق على المنبر في خطبة الجمعة؛ قالت أم هشام بنت حارثة رضي الله عنها: «ما أخذت ق والقرآن المجيد إلا عن لسان رسول الله ﷺ، يقرؤها كل جمعة على المنبر إذا خطب الناس» (رواه مسلم). وكان ﷺ يقرأ بها أيضاً في صلاة العيدين مع سورة القمر، كما في حديث أبي واقد الليثي عند مسلم.

ما معنى «ونحن أقرب إليه من حبل الوريد»؟

حبل الوريد عرقٌ في العنق شديد القرب من الإنسان؛ والمعنى أن الله سبحانه أقرب إلى العبد بعلمه وإحاطته واطّلاعه من هذا العرق الملاصق له (الآية ١٦)، فلا يخفى عليه شيءٌ من حاله ولا من وساوس نفسه.

من هما «رقيب عتيد» في سورة ق؟

هما الملكان الموكّلان بالعبد يكتبان أعماله؛ قال تعالى: «إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ * مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ» (الآيتان ١٧–١٨)؛ ففي ذلك حثٌّ على مراقبة اللسان، إذ لا يسقط من الكلام شيءٌ إلا أُحصي.

ما معنى «فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد»؟

أي أن الإنسان كان في غفلةٍ عن هذا اليوم في الدنيا، فلما جاءه الموت والبعث كُشف عنه الغطاء وزال الغفلة، فصار بصره حاداً نافذاً يرى الحقيقة التي كان ينكرها (الآية ٢٢).

لماذا سميت سورة ق بهذا الاسم؟

سميت بذلك لافتتاحها بالحرف المقطّع «ق»: «قٓ وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ» (الآية ١)، والله أعلم بمراده من هذه الحروف، وهي من أساليب إظهار إعجاز القرآن الذي جاء من جنس حروف العرب.

هل سورة ق مكية أم مدنية؟

سورة ق مكية، نزلت على النبي ﷺ قبل الهجرة إلى المدينة المنورة.

ما هي الرواية المعتمدة في النص المعروض هنا؟

النص المعروض على هذه الصفحة برواية حفص عن عاصم، وهي الرواية المعتمدة في أكثر بلاد المسلمين، بالرسم العثماني الموافق لمصحف المدينة المنورة.

روابط ذات صلة